تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"الأيادي البيضاء": السلطات المغربية تطلق حملة واسعة لمحاربة الخمور المغشوشة

في مدينة مكناس المغربية
في مدينة مكناس المغربية © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

تخوض السلطات المغربية منذ نهاية آب/أغسطس 2020 حملة واسعة لمحاربة الخمور المغشوشة أو المنتهية الصلاحية التي تقدمها مطاعم وحانات في مدن عدة، وقد أسفرت عن توقيف بعض أهمّ مروجيهاوإغلاق عدد من المطاعم.

إعلان

ونفذت السلطات في إطار هذه الحملة "417 عملية مراقبة مباغتة" في مختلف المدن المغربية ما بين 31 آب/أغسطس و22 أيلول/سبتمبر، مكّنت من ضبط أكثر من 1,2 مليون قنينة كحول وإغلاق 87 مطعماً وتوقيف 45 شخصا، بحسب ما أفادت المديرية العامة للأمن الوطني وكالة فرانس برس.

ويمنع القانون المغربي نظريا بيع الخمور للمسلمين الذين يشكلون الغالبية العظمى من سكان المملكة، والتي ينص دستورها أيضا على أن الإسلام هو دين الدولة. لكن الأمر مختلف تماما في الواقع إذ يتاح بكل يسر شراء مشروبات كحولية من المحال التجارية أو الحصول عليها في الحانات أو المطاعم في مختلف مدن البلاد، وإن كانت تسدل عادة ستائر تحجب نوافذها.

كذلك تضم المملكة مزارع عدة للكرمة تنتج ملايين قناني النبيذ سنويا تُخصص للاستهلاك المحلي أو التصدير. وأطلقت وسائل الإعلام المحلية على هذه الحملة تسمية "الأيادي البيضاء" أو "عملية باخوس"، نسبة إلى إله النبيذ في الميثولوجيا الرومانية، وهي تستهدف ضبط الخمور المزورة وكذلك تلك المستوردة من الخارج بشكل غير قانوني، فضلا عن دَهم مستودعات سرية.

"امبراطور النبيذ"

وأتلفت الشرطة بواسطة جرافة الثلاثاء أكثر من 20 ألف قنينة خمور منتهية الصلاحية أو تحمل ملصقات جمركية مزورة، في إحدى ضواحي الدار البيضاء (غرب) العاصمة الاقتصادية للمملكة، بحضور وسائل الإعلام المحلية. وكانت عملية مماثلة أسفرت عشية ذلك عن إتلاف نحو 60 ألف قنينة "منتهية الصلاحية أو تم تزويرها" ضبطت في مطاعم بمدينة مراكش (جنوب) العاصمة السياحية للمملكة، بحسب المديرية العامة للأمن. بينما أغلق نحو 12 مطعما في طنجة (شمال) إثر عمليات مراقبة الأربعاء والخميس.

وكانت هذه العمليات قد بدأت في الدار البيضاء على إثر احتجاجات زبائن مطاعم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على تغريمهم 300 درهم (نحو 30 دولار) لعدم وضعهم الكمامات الواقية التي فُرضّت إلزاميا في المغرب منذ نيسان/أبريل للتصدي لوباء كوفيد-19. وشدّد هؤلاء على أن القانون يعفي زبائن المقاهي والمطاعم من وضع الكمامات أثناء تناول الطعام أو الشراب. وتوالت مذّاك عمليات مراقبة المطاعم التي تنفذها الشرطة والجمارك والمصالح الصحية في الإدارة المحلية لعدد من المدن. ويعد مروج الخمور سعيد بوقنوف من أبرز الموقوفين على إثر هذه العمليات، إذ تصفه وسائل الإعلام المحلية بـ"بارون الخمور في المغرب". وهو حاليا رهن التوقيف الاحتياطي منذ 8 أيلول/سبتمبر، ويعد من أبرز موزعي الخمور في المملكة من خلال متاجر وحانات ومستودعات تخزين عدة.

فودكا رديئة

وكشفت الحملة ضد الخمور المغشوشة "المضرة بالصحة العمومية" النقاب أيضا عن "بؤر للفساد المالي" و"شبكات ترويج أموال غير مشروعة" و"صناديق سوداء" تديرها "مافيا تصل امتداداتها حتى جهاز الأمن"، بحسب وسائل إعلام محلية. وقال موقع "لو360" المعروف بقربه من السلطات إن "لا شيء يوقف جشع أرباب بعض المطاعم والعلب الليلية". ونشر الموقع مقالات تنوه بحملة "الأيادي البيضاء"، مشيرا إلى أنها تتم تحت إشراف المدير العام للأمن الوطني والمخابرات الداخلية عبد اللطيف حموشي شخصيا.

وكشف الموقع نفسه بعض طرق الغشّ التي تلجأ إليها بعض العلب الليلية  ومنها "استعمال حقن خاصة لإفراغ قناني خمور لتملأ بعد ذلك بكحول رديئة"، بينها "فودكا بلغارية يعافها حتى المتشردون في بلدان أوروبا الشرقية". ونبه موقع "لوديسك" في المقابل إلى أن "حملة التطهير هذه (...) تثير مخاوف في أوساط مهنيي القطاع المتضرر أصلا بسبب تداعيات أزمة كوفيد-19". وأصابت الأزمة المطاعم والعلب الليلية والمقاهي في مقتل حيث أغلق العديد منها، بعد توقفها الاضطراري بسبب الحجر الصحي لثلاثة أشهر والقيود المفروضة بعد تخفيفه، فضلا عن استمرار إغلاق الحدود منذ آذار/مارس في وجه السياح الأجانب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.