تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا لفرنسا: "أعيدوا ما سرقتموه من آيا صوفيا"

موقع آيا صوفيا التاريخي الذي حوّله إردوغان إلى مسجد
موقع آيا صوفيا التاريخي الذي حوّله إردوغان إلى مسجد © أ ف ب
نص : منية بالعافية
4 دقائق

فضلت تركيا تبني سياسة الهجوم بدل الدفاع في قضية آيا صوفيا بإسطنبول. إذ بينما تتواصل الانتقادات الموجهة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب تحويله لآيا صوفيا من متحف إلى مسجد، كررت تركيا نداءها إلى فرنسا كي تعيد "الأعمال التي سرقتها من آيا صوفيا".

إعلان

فقد شنت الصحيفة التركية "صباح"، التي توصف بالموالية للحكومة، هجوما على فرنسا في سياق العلاقات السياسية المتوترة بين البلدين وطالبتها بإعادة الآثار العثمانية التي أخذتها من المتحف، والالتزام بمبدأ إعادة الآثار المسروقة من المستعمرات الفرنسية السابقة وغيرها، والذي التزمت به فرنسا على لسان رئيسها إيمانويل ماكرون، إزاء دول إفريقيا.

فتركيا تسعى منذ سنوات لاستعادة العديد من الآثار التي تقول إنها بحوزة فرنسا، بل وسبق أن تم عرض بعضها في قسم الأعمال الإسلامية في متحف اللوفر في باريس قبل أن يتم سحبها من هناك. ويتعلق الأمر بالعديد من الأواني الفخارية وقطع بلاط كانت في قبور السلطانين سليم الثاني ومراد الثالث وفي مكتبة محمود الأول التي كانت موجودة في حديقة آيا صوفيا.

وتؤكد مصادر من وزارة الثقافة والسياحة التركية أن طبيبا فرنسيا قام بسرقة قرابة 60 قطعة بلاط إزنيقية عام 1895، وتم استبدالها ببلاط مُقلد أثناء ترميم قبر السلطان سليم الثاني في آيا صوفيا، وهو نفسه البلاط الذي تم عرضه في وقت لاحق في متحف اللوفر في باريس.

ويتعلق الأمر بالطبيب الفرنسي ألبير سورلين دوريني الذي عمل طبيب أسنان للسلطان عبد الحميد الثاني، وقد قام بجلب البلاط إلى فرنسا بحجة أنه بحاجة إلى تنظيف، لكنه أبقى على البلاط الأصلي في مكان سري، وأرسل إلى تركيا بلاطا مقلدا يوجد حاليا على الجانب الأيسر من باب مدخل القبر، وعليه أختام تشير إلى أن هذا البلاط صنع في فرنسا. وتوجد العديد من الاختلافات بين تلك الصفائح والصفائح الأصلية وإلى لون البلاط الذي تلاشى مع مرور الزمن، بينما لون البلاط الأصلي لا يزال كما هو بعد مرور أكثر من 400 سنة على صناعته.

غير أن تركيا لم تكتشف الخدعة إلا في عام 2000 خلال قيامها بترميم القبر. وقد سارعت تركيا، منذ ذلك الوقت إلى مطالبة فرنسا وبشكل رسمي، باستعادة تلك القطع الفنية، إلا أن طلبها لم يحظ بالإيجاب. وجاء في رد وزير الثقافة الفرنسي فريديريك ميتران عام 2011، على طلب تركيا استعادة تلك الآثار، أن الطبيب الفرنسي قام بالفعل بطلب صناعة أواني فخارية من قبل مصنع شوازي لو روا للخزف كي يعوض بها القطع المفقودة في المقابر والمكتب بآيا صوفيا، لكنه لم يسرق الخزف الأصلي، بل اشتراه في ثمانينيات القرن التاسع عشر من تجار القطع الفنية في إسطنبول. لكن تركيا تؤكد بالمقابل، أن ذلك التبرير غير مقنع، لكون فرنسا لا تقدم دليلاً على أن تلك الأواني الفخارية، التي يحميها القانون العثماني، غادرت البلاد بشكل قانوني.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.