تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمة العفو الدولية: فرنسا تستخدم القانون لقمع المتظاهرين السلميين

قمع المظاهرات في فرنسا
قمع المظاهرات في فرنسا © AFP

انتقدت منظمة العفو الدولية، استخدام السلطات للإجراءات القانونية من اجل مواجهة الاحتجاجات وقالت بأن هذه الطريقة تستخدم " كسلاح قمعي ضد المتظاهرين السلميين "    

إعلان

بعنوان "اعتقلوا بسبب الاحتجاج: التسلح بالقانون لقمع المحتجين السلميين في فرنسا"، قال تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر / أيلول، إن آلاف المحتجين السلميين الفرنسين قد تمت مداهمتهم في حملة قمع مشددة شنت ضد المظاهرات، والتي شهدت إساءة السلطات لاستخدام القانون من أجل تغريم الناس الذين لم يرتكبوا أي أعمال عنف، واعتقالهم تعسفياً ومحاكمتهم بعد الاعتقال.

التقرير من 60 صفحة، وتضمن ثلاثة محاور، رأى أن السلطات الفرنسية تدخلت فيها للحد من الحريات: الاعتداء على حرية التجمع السلمي بين عامي 2018 و2020، قانون منع ارتداء غطاء الوجه خلال المظاهرات ومنع ازدراء الموظفين العموميين والمشاركة في جماعة بهدف ارتكاب أعمال عنف، اضافة إلى استخدام القوانين التي تهدف إلى المراقبة القضائية. 

يضاف إلى هذا فترة وباء كورونا التي حدت من حرية المواطنين، وقبل فترة طويلة من تفشي الوباء، كان من يقومون بالإسعافات الأولية والصحفيون ومراقبو حقوق الإنسان من بين المستهدفين بموجب قوانين غامضة خلال حركات الاحتجاج على مستوى البلاد التي بدأت في أواخر عام 2018.

 

"قوانين مقلقة وغامضة تستهدف الجميع " 

 

المنظمة الحقوقية اعتمدت على أعمال، ماركو بيروليني، الباحث المعني في شؤون أوروبا الذي قال: "إن القيود غير المتناسبة على الاحتجاجات في فرنسا بعد عملية الإغلاق الشامل تشكل استمراراً لنمط مقلق يتعرض فيه المحتجون السلميون للاعتداء من قِبَل الشرطة والنظام القضائي. وعندما يتم احتجاز الناس بسبب إطلاق البالونات أو حمل لافتات، فإن هذا يخلف تأثيراً صادماً للغاية على الاحتجاجات المشروعة".

وقالت المنظمة إنه تتم إدانة المتظاهرين على أساس "قوانين غامضة ومبهمة" مثل جرائم التجريح ضد الموظفين العموميين، والتجمع بغرض القيام بأعمال عنف حيث أعطت أمثلة: ففي عام 2019، أدين 20280 شخصاً بتهمة "ازدراء الموظفين العموميين"، من ضمنهم المحتجون. وتشمل هذه الجنحة، المحددة بشكل غامض، أي شيء يعتبر "يؤثر على الكرامة الشخصية أو الاحترام المستحق لموظف عمومي"، ويعاقب عليه بالسجن لمدة تصل إلى عام، وبغرامة تصل إلى 15 ألف يورو.

في السنوات الأخيرة، شهدت فرنسا ارتفاعاً حاداً في الحركات الاحتجاجية من ذوي السترات الصفراء إلى المظاهرات التي تدعو إلى العمل ضد حالة الطوارئ وتحقيق العدالة الاجتماعية، وضد إفلات الشرطة من العقاب، والأعمال التي تتسم بالعنصرية.

منظمة العفو الدولية أكدت أن استخدام الإطار القانوني والإجراءات القضائية، يستهدف الجميع، من متظاهرين ومراقبين وصحافيين ممن يحضرون لمواكبة الاحتجاجات. يجدر بالذكر ان تقرير أمنياتي يأتي بعد أسبوعين من انتقاد جماعات صحفية لوزارة الداخلية الفرنسية بسبب خطة وطنية جديدة لضبط المظاهرات، حيث أشارت الجماعات إلى أن الصحفيين لن يجري اعفاؤهم من أوامر التفريق أو مواجهة إجراءات جنائية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.