تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بروكسل ستتخذ خطوات ضد مساعي بريطانيا لالغاء أجزاء من اتفاقية بريكست

لافتة مكتوب عليها "إستعدوا للبريكست"
لافتة مكتوب عليها "إستعدوا للبريكست" فايسبوك
نص : مونت كارلو الدولية / وكالات
5 دقائق

اعلن الاتحاد الأوروبي الخميس أن بروكسل ستتخذ خطوات قانونية ضد مساعي الحكومة البريطانية لإلغاء أجزاء من اتفاقية بريكست، وهو اعلان قد يلقي بثقله على المفاوضات حول العلاقة التجارية المقبلة بين الطرفين.

إعلان

 اعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الخميس في كلمة مقتضبة "قررت المفوضية هذا الصباح توجيه رسالة إنذار رسمية للحكومة البريطانية. هذه الخطوة الأولى ضمن إجراءات تتعلق بالإخلال" باتفاق بين الطرفين.

   وقد أمهل الأوروبيون بريطانيا حتى نهاية أيلول/سبتمبر للتخلي عن النص.

   واعلن عن هذه الخطوة في الوقت الذي يجتمع فيه المفاوضون البريطانيون والأوروبيون في بروكسل منذ الثلاثاء، في جولة مفاوضات حاسمة حول العلاقة التجارية المستقبلية تنتهي الجمعة.

   وقالت المفوضية في بيان "ندعو الحكومة البريطانية لإرسال ملاحظاتها في غضون شهر. ... بعد درس هذه الملاحظات أو في غيابها يمكن للمفوضية اتخاذ  قرار مدعوم بحجج اذا اقتضى الامر".

   ويمكن للاجراء ان يُرفع إلى محكمة العدل الاوروبية التي قد تفرض غرامات على بريطانيا أو تفرض قيودا عليها.

   وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "سنرد على الرسالة في الوقت المناسب".

   وصادق النواب البريطانيون الثلاثاء على مشروع قانون مثير للجدل طرحته حكومة بوريس جونسون ويشكل تراجعا جزئيا عن اتفاق بريكست مع الاتحاد الاوروبي في 31 كانون الثاني/يناير الماضي. وبات على مجلس اللوردات المصادقة عليه.

   وينتهك مشروع القانون التزامات تعهدت بها بريطانيا متعلقة بإيرلندا الشمالية، وتهدف إلى تجنب إعادة إنشاء حدود مادية بين جمهورية ايرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، والمقاطعة البريطانية، وهو أمر يعدّ الضمان الأساسي لاستمرار السلام في الجزيرة.

   

                  

   - "تناقض تام" -

   وقالت فون دير لايين "مشروع القانون بطبيعته انتهاك لما نص عليه اتفاق بريكست. اضافة الى ذلك في حال تبنيه بصيغته الحالية فهو يتناقض تماما مع البروتوكول المتعلق بإيرلندا وإيرلندا الشمالية" المشمول في الاتفاقية.

   ويعتبر رئيس الوزراء البريطاني ان هدف مشروع القانون هو الدفاع عن وحدة أراضي المملكة المتحدة مع ضمان استمرارية التبادل بين بريطانيا وإيرلندا الشمالية.

   وشدد المتحدث باسم الحكومة البريطانية الخميس بالقول "شرحنا بوضوح الأسباب التي دفعتنا لاعتماد التدابير المرتبطة بالبروتوكول حول إيرلندا الشمالية. علينا اقامة شبكة امان قانونية لحماية وحدة السوق الداخلية البريطانية والتحقق من ان الوزراء سيتمكنون من الاستمرار في الالتزام بتعهداتهم حيال إيرلندا الشمالية وحماية مكتسبات عملية السلام".

   وأعلن عن لقاء بين فون دير لايين ورئيس وزراء إيرلندا مايكل مارتن قبل القمة الأوروبية الخميس والجمعة في بروكسل المقرر أن تبدأ في الساعة 13,00 ت غ. وسيتم خلالها اطلاع القادة الاوروبيين على سير المفاوضات مع لندن.

   وسيلقي مارتن أيضا كلمة أمام نظرائه الجمعة للتعبير عن قلقه من المساس باتفاق بريكست.

   وخرجت بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني/يناير لكنها لا تزال تطبق القواعد الأوروبية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر في فترة انتقالية تأمل خلالها لندن وبروكسل في التوصل الى اتفاق تجاري ينظم علاقاتهما المستقبلية.

   وفي حال عدم التوصل الى اتفاق، سيزعزع وقف المبادلات اقتصادات تعاني أصلا جراء تفشي فيروس كورونا المستجد.

   وتتعثر المحادثات حول العديد من الموضوعات الحساسة، بما في ذلك الضمانات التي يطلبها الاتحاد الأوروبي والمتعلقة بالمساعدات المالية والاجتماعية والبيئية وبخاصة المساعدات الحكومية لتفادي وجود اقتصاد غير منظم وينافس بشكل غير عادل على الطرف الآخر من القناة.

   كما يجب التوصل إلى إبرام اتفاقية بشأن الصيد البحري - وهو موضوع مهم لعدد من الدول الاوروبية كفرنسا واسبانيا والدنمارك وبلجيكا وهولندا -  تسمح للأوروبيين بمواصلة الصيد في المياه البريطانية الغنية بالثروة السمكية.

   كما يتعين إيجاد اتفاق لنظام "حوكمة" الاتفاقية المستقبلية، ولا سيما كيفية حل لندن وبروكسل نزاعاتهما التجارية المستقبلية وموقع محكمة العدل الأوروبية في هذه العملية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.