تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إصابة ترامب "العنيد" بفيروس كورونا له وقع الصاعقة في خضم الحملة الانتخابية

ترامب وزوجته ميلانيا في ولاية أوهايو
ترامب وزوجته ميلانيا في ولاية أوهايو © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

ضاعف إعلان دونالد ترامب إصابته بفيروس كورونا الجمعة 10/02، الإثارة التي ترافق الانتخابات الرئاسية، فيما أرسل أبرز القادة والمسؤولين حول العالم تمنياتهم بالشفاء العاجل للرئيس الاميركي. 

إعلان

 ولمثل هذا الإعلان وقع الصاعقة قبل شهر من الانتخابات الرئاسية فيما يسعى ترامب للفوز بولاية ثانية من أربع سنوات في مواجهة المرشّح الديموقراطي جو بايدن. كما أنه يطرح عددا لا يحصى من الأسئلة حول مستقبل الحملة. وكتب ترامب على تويتر "ثبتت  هذا المساء إصابتي والسيدة الأولى بكوفيد-19 وسنبدأ فترة الحجر الصحي على الفور. سوف نتجاوز هذا معا!". وأوضح شون كونلي طبيب ترامب "كلاهما بخير في الوقت الراهن ويعتزمان البقاء في المنزل في البيت الأبيض خلال فترة الحجر الصحي" وأضاف أن ترامب سيواصل أداء "واجباته دون انقطاع" من المكتب البيضوي.

وقد تسببت إدارة ترامب للوباء الذي أودى بحياة أكثر من 207 آلاف شخص في الولايات المتحدة، بتوجيه انتقادات شديدة له من جانب خصومه والعلماء وبعض أعضاء الكونغرس الجمهوريين. ويتّهم ترامب بإرسال رسائل متناقضة ومربكة وكذلك بعدم اكتراثه للدمار الذي أحدثه هذا الفيروس، سواء لناحية الخسائر البشرية أو الاقتصادية.

إلغاء تجمع انتخابي في فلوريدا

وبعد وقت قصير من تغريدة الرئيس عن نتيجة اختباره، أعلن البيت الأبيض إلغاء رحلة إلى فلوريدا كان من المقرر أن يقوم بها الجمعة لحضور تجمع انتخابي قبل انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر. ويقتصر برنامج عمله على مكالمة هاتفية خلال منتصف النهار حول "دعم المسنين في مواجهة كوفيد-19". وقبل ساعات قليلة، أعلن ترامب أن مستشارته المقربة هوب هيكس مصابة بفيروس كورونا. وكانت هيكس في طائرة الرئاسة "اير فورس وان" مع الرئيس الأميركي عندما سافر إلى كليفلاند في أوهايو الثلاثاء للمشاركة في المناظرة مع المرشح الديموقراطي للرئاسة جو بايدن. كما سافرت معه الأربعاء عندما زار مينيسوتا في تجمع انتخابي.

وقال ترامب "إنها تعمل بجهد. غالبا ما تضع قناعا لكن نتيجة اختبارها جاءت إيجابية"، مشيرا الى انه يقضي "وقتا طويلا مع هوب تماما مثل السيدة الاولى". وأشار إلى أن مستشارته ربما أصيبت بالفيروس من خلال الاتصال بالجنود أو مسؤولي إنفاذ القانون. وتابع "وجودك بين عناصر من الجيش أو الشرطة صعب جدا إذ يتهافتون عليك لتقبيلك لأننا قمنا بعمل جيد لهم حقا. ... إنها تعلم أن في الأمر مخاطر، لكنها شابة". ومن جهته، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة، أن نتيجة اختبار فيروس كورونا جاءت سلبية وقال للصحافيين الذين رافقوه إلى دوبروفنيك في كرواتيا وهي المحطة الأخيرة في جولة أوروبية صغيرة "شعوري رائع".

دائرة المقربين

يخضع المتعاونون الذين يعملون في "الجناح الغربي" للاختبار يوميا مثل الصحافيين الذين يذهبون إلى هناك أو يسافرون مع الرئيس. وانضمت هوب هيكس إلى فريق حملة قطب العقارات في أوائل العام 2016، وهي جزء من دائرة المقربين له. وبعدما شغلت منصب مديرة الاتصالات في البيت الأبيض، تركت منصبها للانضمام إلى مجموعة "فوكس" التي تشمل قناة فوكس نيوز الاخبارية قبل أن تعود إلى مقر الرئاسة الاميركية. ولم تكن هذه العارضة السابقة التي عملت مع إيفانكا ترامب في نيويورك، تظهر كثيرا في وسائل الإعلام لكنها كانت مؤثرة جدا في الكواليس وكان يأخذ برأيها كما أنه لم يبد أي تحفظ تجاهها.

تمنيات بالشفاء

وعقب إعلان ترامب إصابته بالفيروس، أعرب العديد من القادة على الفور عن تمنياتهم بـ"الشفاء العاجل" له ولزوجته. وغرّد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل متحدثا باسم الاتحاد الأوروبي على تويتر "إن كوفيد-19 معركة يجب أن نواصل خوضها كل يوم. لا يهم المكان الذي نعيش فيه". كما تمنى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي أصيب هو أيضا بفيروس كورونا قبل أشهر قليلة، والزعيمة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي "الشفاء التام والعاجل" للرئيس الأميركي.

وأرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة رسالة شخصية إلى ترامب جاء فيها أنه واثق من أن "حيوية" الرئيس الأميركي ستساعده في محاربة فيروس كورونا المستجد. وأضاف "أنا مقتنع بأن حيويتك وتفاؤلك ومعنوياتك العالية  ستساعدك على مواجهة هذا الفيروس الخطير". كذلك، كتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الجمعة في تغريدة "أحر تمنياتي للرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى بالشفاء التام والعاجل"، بعدما سحب ترامب بلاده من منظمة الصحة واتهمها بسوء إدارة الوباء الذي تسبب بوفاة أكثر من مليون شخص في العالم. وشن ترامب في نيسان/أبريل هجوما عنيفا على المنظمة التي تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة كوفيد-19 واتهمها بالانحياز إلى الصين لتأخرها في الإبلاغ بخطورة المرض ومعارضتها إغلاق الحدود.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.