تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحساسيات الطائفية تؤجل مجددا قانون العفو العام

سجن رومية شمال شرق بيروت( أرشيف)
5 دقائق

أطاحت الحساسيات الطائفية والمذهبية بقانون العفو العام، الذي يطال السجناء في لبنان، مؤقتا بالرغم من اكتظاظ السجون اللبنانية بهم  وأيضا بالرغم من تفشي فيروس كورونا المستجد بينهم. ففي سجن رومية المركز،  الذي يستقبل ثلاثة اضعاف ونصف من طاقته من السجناء، تبلغ الإصابات بين المساجين نسبة مرتفعة للغاية تبلغ عشرة بالمئة ، حيث يوجد اربعمئة حالة. وادت الخلافات بين الكتل النيابية الى تأجيل الاقتراع على قانون العفو العام الى الثامن عشر من الشهر الجاري، والذي يلحظ الافراج عن ثلاث فئات من السجناء.

إعلان

الفئة الأولى تتشكل من الموقوفين  الإسلاميين في قضايا الإرهاب، بعضهم من دون محاكمة منذ عدت سنوات، واغلبية هؤلاء الساحقة من الطائفة السنية.

الفئة الثانية  تشمل المتهمين بارتكاب جرائم تتعلق بالمخدرات او فارين من وجه العدالة ومعظم هؤلاء من الطائفة الشيعية.

الفئة الثالثة  تطال المبعدين من إسرائيل  من عائلات جيش لبنان الجنوبي ، الذي تعامل مع إسرائيل خلال احتلالها لجنوب لبنان. وهناك من اقام في إسرائيل بعد تحرير جنوب لبنان في العام الفين ويردون العودة اليه, وأغلبية هؤلاء من المسيحيين

              كل يغني على ليلاه

وادت الخلافات بين الكتل النيابية في المجلس النيابي حول قانون العفو العام الى الحيلولة دون اكتمال النصاب  وتأجيل الجلسة النيابية. فالقوى السياسية المسيحية أي كتلتي التيار الوطني الحر ، حزب الرئيس اللبناني ميشال عون، والقوات اللبنانية اتفقتا على معارضة القانون، خاصة بعد الهجمات الأخيرة التي تعرض لها الجيش اللبناني على ايدي متطرفين إسلاميين بينهم سجناء تم الافراج عنهم في السابق . وهذا ما دفع بالكتل النيابية المسيحية الى رفض القانون وبالتالي التغيب عن جلسة مجلس النواب . علما أن التيار الوطني الحر هو حليف حزب الله الرئيسي ، الذي يؤيد مع حركة أمل القانون. كما أن تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري رئيس الوزراء السابق، وهو من كان يطالب ويلح على اصدار قانون العفو قرر تطيير جلسة المجلس من خلال تغيب نوابه عنها. احتجاجا على بندا يحد من اعداد الموقوفين من الإرهابيين  والمتطرفين الإسلاميين. حيث ينص القانون على ان المفرج عنهم يجب الا تقل أعمارهم عن الخمسة وستين عاما. وان يفرج عن المحكوم عليه بالمؤبد بجرائم الإرهاب بعد قضائهم خمسة وعشرين عاما في السجن. هذا الند يعني أن لن يتم الافراج عن السواد الأعظم من الإسلاميين المعتقلين . فغالبيتهم من الشاب.

 شارع  ضد شارع

كتلة نواب المستقبل كانت في السابق تطالب بإقرار قانون العفو العام حيث يتظاهر أهالي الموقوفين الإسلاميين للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم، خاصة ان قسما منهم يقبع بالسجون دون محاكمة منذ سنوات، وباقرار قانون العفو العام. وفي المقابل يقف الشارع المسيحي ضد هذا القانون ، الذي يلحظ الافراج عن مئات السجناء الإسلاميين من الذين تورطوا باعمال إرهابية. واججت المجزرة التي ذهب ضحيتها ثلاثة مسيحيين، وارتكبها أعضاء خلية إرهابية الصيف الماضي في قرية في شمال لبنان  إضافة الى مقتل عدد من الجنود اللبنانيين في المواجهات مع أعضاء هذه الخلية، اججت مخاوف المسيحيين  من الافراج عن المتطرفيين الإسلاميين .

الحراك الشعبي ضد القانون

كما ان عددا من نشطاء الحراك الشبي  تظاهر ضد قانون العفو العام . خشية ان يسمح بالافراج عن ضالعين في الفساد. خاصة أن حركة امل وحزب الله هم اكثر من يتحمس لاقرار القانون، الذي يطال عددا من أبناء البقاع منهم متهم او محكوم عليه بالاتجار بالمخدرات ومنهم متوارون عن الأنظار.

التحجج بفيروس كورونا المستجد

هذا وقبيل رفع الجلسة النيابية مساء الارعاء بسبب عدم إكتمال النصاب  ابدى رئيس مجلس النواب اللبنانب نبيه بري، وهو رئيس حركة امل، إمتعاضه الشديد من عدم توافق الكتل النيابية على إقرار قانون العفو العام، بهدف تخفيف الاكتظاظ الشديد في السجون اللبنانية في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد. وقال بري إن قانون العفة العام لا يهدف للافراج عن تجار المخدرات او المدانين بجرائم الإرهاب  وإنما لمعالجة تداعيات ارتفاع وتيرة الإصابات بالفيروس. علما أنه جرى طرح قانون العفو العام بصيغ مختلفة كان آخرها في شهر أيار مايو الماضي أي قبل تفشي كورونا المستجد في السجون اللنانية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.