تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع ماكرون حول " الانفصال " الإسلاموي

ماكرون
ماكرون © رويترز

يقدم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الجمعة خطابا حول مفهوم " الانفصالية " داخل المجتمع حيث يهدف المشروع لمواجهة التطرف الديني والإسلاموي  في بعض الاحياء والمدن الفرنسية. المعارضة تنتقد ماكرون على اختياره مصطلحا يثير الفتنة والجدل داخل المجتمع، بينما تخشى الهيئات الممثلة للمسلمين أن يعزز هذا القانون صفوف اليمين المتطرف والاسلاموفوبيا من خلال الخلط بين الدين الإسلامي وتصرفات المتطرفين الإسلاميين.

إعلان

الرئاسة الفرنسية قدمت الخطوط العريضة لخطاب الرئيس ايمانويل ماكرون ، و كان هناك تركيز على مواجهة  الانفصالية داخل المجتمع الفرنسي  ولكن تم التركيز على تلك المتعلقة بالإسلام .

الرئيس ماكرون اختار مدينة "ليميورو" الشعبية في ضاحية باريس، التي قيل إنها مثال للعيش المشترك، حتى يقدم مشروع القانون حول " الانفصالية " والذي استغرق تحضيره أشهرا وعرف عدة تأجيلات. الرئاسة الفرنسية تتحدث عن الانفصالية أو بالأحرى الانفصاليات داخل المجتمع الفرنسي بمعنى انه داخل بعض الاحياء هناك جمعيات واشخاص تشجع للخروج عن مبادئ الجمهورية، وتشجع على عدم احترام العلمانية وتهدف لان تكون منفصلة عن فرنسا.

الرئاسة الفرنسية اختارت مصطلح "الانفصالية" القوي سياسيا وتاريخيا وقد تم انتقادها من طرف ممثلي   الديانات في فرنسا، الذين تمنوا أن تكون الحكومة واضحة في اختيار المصطلحات وحتى لا يكون هناك إحساس أن القانون يستهدف دينا بعينه على حساب بقية الأخطار داخل المجتمع الفرنسي.

الرئيس ماكرون في تصريحات سابقة أكد ان مشروع القانون لا يستهدف ديانة بعينها بل يستهدف جميع الديانات ، غير أن مستشاري الرئاسة الفرنسية خلال لقاء مع وسائل الاعلام قدموا توضيحات عن مشروع  ماكرون وأعطوا عشرات الأمثلة عن جمعيات إسلامية تقدم دروسا في الدين من طرف سيدات يرتدين الحجاب وعن قيام بعض الأشخاص بشعائر دينية في أماكن العمل  حيث تحدثت الرئاسة أن التطرف الديني كان يتم سابقا في المساجد والان يتم داخل جمعيات مرخصة او غير مرخصة وقال المستشارون ان المشروع يهدف الى غلق هذه الجمعيات  واحتواءها في اطار  قانون 1905 المتعلق بفصل الكنيسة عن الدولة  

الرئاسة الفرنسية لم تعط امثلة عن تهديدات انفصالية أخرى وقالت أن الانفصالية الاسلاموية هي الأولوية.

موقف المعارضة وممثلي المسلمين من " الانفصالية "

الاستراتيجية  الحكومية  تبدو غير واضحة  حيث تقول المعارضة اليمينية ان الرئيس ماكرون يستخدم مصطلحات فضفاضة ولا يتحدث مباشرة عن مشكلة مع الإسلام والمسلمين الفرنسيين ، بينما المعارضة اليسارية تقول ان الرئيس الفرنسي وقع في فخ الركض وراء الأفكار اليمنية المتشددة وهو يتناقض مع مبدا العلمانية الذي يقول ان الدولة لا تتدخل في تنظيم الدين ، وحسب اليسار  الحكومة  تأخذ امثلة سلبية وتقوم بتضخيمها وتتحدث بلغة تهديدية دون ربط هذا بخطة اقتصادية وتربوية واجتماعية لمعرفة أسباب تخلف الجمهورية عن الحضور في بعض الأحياء والمدن حيث وجد بعض المتطرفين الفرصة للتقرب من المواطنين .

بالنسبة لممثلي المسلمين قال عمار لصفر ، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في حديث لمونت كارلو الدولية " أن الإسلام اصبح شماعة من جديد للسياسيين حتى يتقربوا من أصوات الناخبين " وأضاف السيد لصفر " أن هناك تصرفات متطرفة من بعض المسلمين وهناك من لا يرغبون الامتثال للقوانين ، وهذا ليس حال جميع المسلمين الفرنسيين الذين يحترمون قوانين الجمهورية "

في مقال بصحيفة لوموند ، عميد مسجد باريس  شمس الدين حفيظ " قال انه مستعد لمساندة مشروع الرئيس الفرنسي اذا استهدف الطائفية التي تم تركها تتغلغل داخل بعض الاحياء بفعل التجمعات السكنية الضخمة أو ما يسمى الغيتوهات  التي تفتقر لأدنى مقومات التربية والتوجيه للأطفال "  

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.