تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيريش هونيكير زعيم ألمانيا الشرقية سابقا وذاكرة الستار الحديدي

إيريش هونيكير زعيم ألمانيا الشرقية
إيريش هونيكير زعيم ألمانيا الشرقية © ويكيبيديا
نص : نسيمة جنجيا
3 دقائق

لم يكن يتوقع إيريش هونيكير، زعيم ألمانيا الشرقية إبان الحرب الباردة أنه سيكون شاهدا على سقوط جدار برلين الذي لعب دورا مهما في تشييده مُحوّلا الجزء الشرقي من ألمانيا إلى سجن شيوعي كبير منذ عام 1961.

إعلان

ولد إيريش هونيكير في عام 1912 وترعرع وسط عائلة فلاحية مؤيدة للشيوعية. وسرعان ما التحق بالشبيبة الشيوعية الألمانية وهو في السادسة عشرة من العمر ليصبح بعد ذلك عضوا ساميا للحزب الشيوعي بعدما سافر إلى موسكو ودرس بمعهد لينين الدولي.

مقاومته للنازية كلفته من عمره تسعة أعوام سجنا، قبل أن يعود إلى الحياة السياسية وهو في الثالثة والثلاثين ليشغل منصبا في إدارة الحزب الشيوعي لدولة ألمانيا الشرقية الجديدة. 

في عام 1958 أصبح هونيكير سكرتير أمن اللجنة المركزية للحزب وبهذه الصفة تولى مهمة بناء جدار برلين، تنفيذا لأوامر الأمين العام للجنة المركزية للحزب آنذاك – فالتير أولبريخت- و رئيس الاتحاد السوفييتي –نيكيتا خروتشوف.

وبدوره قاد هونيكير جمهورية ألمانيا الديموقراطية مدة ثلاثة عشر عاما بين 1976 -  1989 فكانت فترة حكم وصفها معارضو النظام الشيوعي  بفترة انعدمت فيها الإنسانية. ذلك أن إيريش هونيكير قاد البلاد بقبضة من حديد وبمساعدة جهاز الشرطة السرية -"الستازي" الذي كان ينشر العنف والذعر بين المواطنين.

لكن الشرطة لم تنفذ   أوامر إيريش هونيكير بإطلاق النار على المحتجين في مظاهرات أشهرها كانت في مدينة لايبتسيخ في سبتمبر أيلول من عام 1989 طالبت بالحرية وانتخابات نزيهة، وأدت إلى الإطاحة بهونيكير وطرده من المكتب السياسي للحزب في 18 أكتوبر تشرين الأول 1989 ثم الإطاحة بالستار الحديدي في نوفمبر تشرين الثاني من نفس العام.

خلال محاكته في عام 1991 حول دوره في انتهاك حقوق الانسان، برر هونيكير بناء جدار برلين بكونه "جنب العالم حربا علمية ثالثة"كما قلل الزعيم الشيوعي الموالي للاتحاد السوفييتي من شأن انتهاكات الشرطة السرية.

مع ذلك توقفت ملاحقة الرجل الكهل المريض بسرطان الكبد وأٌطلق سراحه  ليتمكن من السفر إلى أسرته في المنفى في تشيلي حيث توفي في عام 1994 عن 82 عاما.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.