تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - الجزائر

دعوات لأن تكشف فرنسا عن خرائط "النفايات النووية " بالجزائر

موقع التجارب النووية الفرنسية في الجزائر
موقع التجارب النووية الفرنسية في الجزائر © (الصورة من فيسبوك)

مازالت قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر تثير الكثير من الجدل، حيث ترتفع منذ عقود أصوات جزائرية تطالب فرنسا بالتعويض بينما يطالب باحثون فرنسيون ودوليون بضرورة أن تزود السلطات الرسمية الفرنسية نظيرتها الجزائرية، بقائمة تضم مناطق دفن النفايات النووية، قصد إيجاد المواد الإشعاعية.

إعلان

في 13 فبراير/ نيسان 1960 أجرت فرنسا أول تجاربها النووية في الجزائر بمنطقة رقان الواقعة بشمال الصحراء. فرنسا التي كانت تستعمر الجزائر أنذاك أطلقت على العملية اسم " جربواز بلو " أي اليربوع الأزرق وشملت تفجير قنبلة نووية بقوة 42 ألف طن، أي أكثر من القنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على مدينة ناغازاكي اليابانية.

بعد مرور 60 عامًا، لا يزال سكان منطقة رقان يعيشون في حالة صدمة من الآثار التي تركتها هذه التجارب النووية الخطيرة، فالمنطقة تحصي نسبة كبيرة من مرضى السرطان وحالات ارتفاع ضغط الدم وتشوهات وغيرها من الأمراض المرتبطة بهذه الكارثة التي قامت بها فرنسا الاستعمارية على مدار ستة أعوام حتى بعد استقلال الجزائر.

في هذه الأيام طالب مرصد التسلح في فرنسا من  بلاده بالكشف عن أماكن دفن النفايات النووية في الجزائر إبان حقبة الاستعمار الفرنسي ، وقال مدير المرصد باتريس بوفري، إن على بلاده أن "تبادر إلى حل مشكلة النفايات النووية‎ التي تركتها في بداية الستينيات في الجزائر ولا أحد يعلم مكان وجودها، لأنها سر عسكري .

بحسب الدراسات، خلف الإشعاع النووي للقنبلة النووية 42 ألف مصاب وتبعها عشرات التجارب النووية الأخرى تحت إشراف الرئيس الفرنسي شارل ديغول في وقت يقول المختصون الجزائريون أن التجارب تجاوزت 50 تجربة واستمرت حتى عام 1966.

لماذا استمرت فرنسا في اجراء تجاربها النووية بعد استقلال الجزائر؟

بعد سنوات من الاتصالات وأشهر من المفاوضات، تم في 18 مارس/اذار 1962 التوقيع على الحدود الفرنسية السويسرية على «اتفاقية ايفيان " بين فرنسا والحكومة الجزائرية المؤقتة والتي مهدت لاستقلال الجزائر في الخامس يوليو.

بنود اتفاقية إيفيان تضمنت التزامات غير معلنة، من بينها التزام الحكومة الجزائرية بضمان بقاء الجيش الفرنسي في الجزائر لمدة 3 سنوات بعد الاستقلال، مع الانسحاب التدريجي وأيضا الاستمرار في إجراء التجارب النووية في الصحراء الجزائرية لمدة 5 سنوات.

السلطات الجزائرية لم تعترف رسميا بوجود بنود سرية في اتفاقية ايفيان ، وتبدو هذه الفترة التاريخية غامضة ،  لكن عدة شهادات فرنسية و جزائرية من حزب جبهة التحرير الوطني ، تؤكد أن التجارب أجريت بموافقة الحكومة الجزائرية المؤقتة التي لم يكن لها خيار آخر  للحصول على الاستقلال غير إبداء بعض الليونة إزاء إصرار فرنسا على التشبث بالصحراء الجزائرية ولكن الأمر يبدو أنه كان محل خلافات بين القيادات الجزائرية  واستمر حتى 1965 لحين قيام العقيد هواري بومدين بالانقلاب على الرئيس أحمد بن بلة . المعلومات تذكر أن فرنسا فجرت نحو 11 قنبلة نووية أخرى بين اعوام 1963و 1966 قتل فيها عشرات الجزائريين .

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.