تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما لن ترونه في مسلسل "إيميلي في باريس": نيتفليكس "الأمريكي" ينمّط الحياة الفرنسيّة

أميركية في باريس على منصة نتفليكس
أميركية في باريس على منصة نتفليكس © يوتيوب

 فتاة عشرينية أميركية تستقر في باريس لجلب وجهة نظر أميركية إلى وكالة تسويق فرنسية تعاني من ضائقة. إنها "إيميلي في باريس"، وهذا هو عنوان المسلسل "الكوميدي الرومانسي" الذي أطلقته منصة نتفليكس في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول.

إعلان

بعيدا عن "صدمة اختلاف الثقافات"، منذ اللحظات الأولى وحتى اللحظة الأخيرة تسقط على المتابع الكليشيهات والصور النمطية .. إن كانت مشاهدة باريس تدعو للحلم فإن باريس التي هبطت فيها البطلة ليلي كولينز ( ابنة المغني فيل كولينز) لا تشبه حقاً باريس التي يعيش فيها يوميا نحو مليوني نسمة.

المسلسل الجديد من توقيع دارين ستار، صاحب "بيفرلي هيلز"، "سكس آند ذا سيتي" وغيرها.  

وإذا كانت هذه الرؤية الخيالية لباريس جعلت بعض المشاهدين يستمتعون بالأجواء الرومانسية التي يميل إليها دارين ستار، فقد أزعجت أيضًا عددًا كبيرًا من مستخدمي الإنترنت الذين لم يتأخروا عن السخرية والانتقاد.

منذ الدقائق الأولى للمسلسل، ضُبطت النغمة: بطاقة بريدية من باريس، شوارع خالية من القمامة، المترو مغيب، فإيميلي لا تستقله ولا تغامر بالدخول إلى الأحياء الشعبية في المدينة.

 باختصار، جميع الأماكن التي تظهر على الشاشة تفيض بالرفاهية والمتعة. وعندما يريد لنا المسلسل أن نصدق أن إميلي ستعيش "ببساطة" في واحدة من غرف الخدم الشهيرة الصغيرة، نجدها تطل على منظر خلاب لبرج ايفل وهنا قد يشفع لكتاب السيناريو وضع الآنسة إيميلي في الطابق الخامس بدون مصعد، وهذا أيضا أمر رائج.

"ما لن ترونه في مسلسل إيميلي في باريس"

" ألم يُبلغ كاتب السيناريو أن لا أحد يدخن في المكاتب في فرنسا، وأن مدير الشركة لا يقبّل غريبا وافداً ليعمل في شركته.. مهزلة صور نمطية"

صحيح أن العديد من مستخدمي الإنترنت الفرنسيين، "التهموا" بالفعل وبسرعة "إميلي في باريس"، فالمسلسل لا يزال يحتل المركز الأول على لائحة المسلسلات الأكثر مشاهدة على نتفليكس..لكنهم  سرعان ما انزعجوا من نظرته السلبية إلى حد ما تجاه الفرنسيين  والباريسيين تحديداً. عشاق النبيذ في جميع الأوقات واللحوم النيئة، مدمنون على السجائر متعجرفون وفظون، لا يفقهون اللغة الإنجليزية، لديهم شواطىء للعراة، أو دائما بكامل أناقتهم أو أنهم غير أوفياء لزوجاتهم، يشغلهم الجنس دائماً أو أن الزنا هو رياضتهم الوطنية لتصبح الحياة هنا عبارة عن "كرواسان وجنس"..لا يوفر المخرج صورة نمطية لباريس وللفرنسيين.

على الرغم من كل هذه الكليشيهات والصور النمطية، يبدو أن "إميلي في باريس" قد أقنع عشاق الكوميديا ​​الرومانسية ومحبي Sex & the City أو Gossip Girl، الذين يتطلعون ببساطة إلى الابتعاد عن الواقع والحلم أمام شاشتهم الصغيرة.

كل شيء ليس خاطئًا تمامًا في فرنسا التي وصفها دارين ستار "في إميلي في باريس"،  لأن الفرنسيين ليسوا معروفين بشكل خاص بأنهم ألطف الناس في العالم (يمكن للسياح بالتأكيد أن يشهدوا على ذلك)، ولا الأكثر موهبة في اللغات الأجنبية ولكن كما سمعنا أكثر من مرة في المسلسل العبارة الفرنسية الشهيرة:

إنها الحياة C'est la vie :)

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.