تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب: النيابة تحقق مع الناشط الحقوقي المعارض المعطي منجب باتهامات "غسيل أموال"

المؤرخ والناشط الحقوقي المغربي المعطي منجب
المؤرخ والناشط الحقوقي المغربي المعطي منجب © يوتيوب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أعلنت النيابة العامة المغربية الأربعاء 10/07 أنّها فتحت تحقيقاً بشبهة "غسيل أموال" بحقّ الأكاديمي والناشط الحقوقي المعارض المعطي منجب وأفراد من عائلته، في اتّهام سارع المؤرّخ المعروف بدفاعه عن قضايا حرية التعبير إلى نفيه، مؤكّداً "براءته من كلّ التهم التشهيرية" الموجّهة إليه.

إعلان

وقال بيان الوكيل العام للملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط إنّه كلّف الشرطة القضائية "بإجراء بحث تمهيدي" مع المعطي منجب وبعض أفراد عائلته، "حول أفعال من شأنها أن تشكّل عناصر تكوينية لجريمة غسل الأموال". وأوضح البيان أنّ النيابة العامة قرّرت فتح هذا البحث بعد تلقيها إحالة من وحدة معالجة المعلومات المالية (هيئة رقابية رسمية)، "تتضمن جرداً لمجموعة من التحويلات المالية المهمّة، وقائمة بعدد من الممتلكات العقارية التي شكّلت موضوع تصاريح بالاشتباه، لكونها لا تتناسب مع المداخيل الاعتيادية المصرّح بها من طرف السيد المعطي منجب وأفراد عائلته".

وسارع المؤرخ والناشط الحقوقي المعروف بآرائه النقدية وبدفاعه عن قضايا حرية الرأي والتعبير إلى نفي الاتهامات. وقال في بيان "أنا بريء من كلّ التهم التشهيرية"، معتبراً أن الهدف من هذه الملاحقة "معاقبتي على تصريحي الإذاعي الأخير، والذي أشرت فيه الى دور جهاز مراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية) في قمع المعارضين وتدبير الشأن السياسي والإعلامي بالمغرب". وأضاف "لحسن حظنا التهمة ليست جنسية كما فعلوا خلال السنوات الأخيرة"، في إشارة إلى ملاحقة صحافيين في قضايا اعتداءات جنسية.

وأوضح أنّ هذه التهمة "ليست جديدة" وإنما تعود لملف ملاحقته منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في قضية "مساس بأمن الدولة" وارتكاب مخالفات مالية، على علاقة بمركز بحوث حول وسائل التواصل كان يديره. ويلاحق منجب في هذه القضية مع ستة نشطاء حقوقيين وصحافيين، لجأ اثنان منهما إلى الخارج، ولا تزال محاكمتهم مفتوحة منذ ذلك الحين إذ أرجئت جلساتها 20 مرة، على أن تعقد الجلسة المقبلة في 29 تشرين الأول/أكتوبر.

وكانت منظمات حقوقية مغربية ودولية عبّرت عن تضامنها مع منجب والنشطاء الملاحقين معه في القضية المفتوحة منذ 2015، مطالبة بـ"إسقاط التهم الموجهة إليهم". وهم يواجهون عقوبات سجن تراوح بين عام وخمسة أعوام وغرامات باهظة. كما سبق لمنجب أن وجّه في 2018 رسالة إلى رئيس الحكومة يشكو فيها من تعرضه لـ"حملة تشهير"، معدّداً "300 مقال" نشرت ضدّه في هذا المعنى منذ 2015 وحتى ذلك الحين.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2019 اتّهمت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية بأنها استخدمت برنامجاً معلوماتياً تجسسياً صنعته شركة "أن اس او" الاسرائيلية لملاحقة منجب، بالإضافة إلى المحامي عبد الصادق البوشتاوي الذي دافع عن متظاهري الحركة الاحتجاجية التي شهدتها منطقة الريف شمال البلاد بين 2016 و2017.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.