تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"رؤية 2030" العسكرية الفرنسية: "لن يجد الجيش نفسه يوماً مجبراً على أي تنازل"

ماكرون خلال اجتماع مع عناصر من الجيش الفرنسي 2020
ماكرون خلال اجتماع مع عناصر من الجيش الفرنسي 2020 © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

قدم رئيس أركان القوات البرية الفرنسية الجنرال تييري بوركهارد الخميس 10/08 تصور القوات المسلحة الاستراتيجي الذي يمتد حتى عام 2030 مركزاً على أهداف تقوية الجيش ورفع قدراته الفنية باستخدام التقنيات الفائقة، وخاصة من خلال برنامج التدريب "سكوربيون".

إعلان

وقال بوركهارد أن المراجعات العسكرية الاستراتيجية للجيش الفرنسي تنطلق من التوازنات الجديدة التي تتشكل حول العالم ودور الأدوات العسكرية في دعم مكانة فرنسا الدولية. ورغم إقرار القيادات العسكرية بأن لا خطر حقيقياً يتهدد الحدود الوطنية اليوم، إلا أن استخدام القوة حول العالم أو محاولات فرض أمر واقع يمكن أن يهدد نقاط الدعم الاستراتيجي لحلفاء فرنسا في الخارج.

وشدد بوركهارد على أن الهدف الاستراتيجي الأكبر يكمن في ألا يجد الجيش الفرنسي نفسه في أي يوم من الأيام في وضع يجبره على الاستسلام لضغوط من هذا النوع، وذلك لا يتم إلا بوجود جيش قوي ونموذجي مستعد لمواجهة الصراعات الشديدة.

وحول الحرب الدائرة في دول الساحل الإفريقي والتي تنخرط فيها فرنسا مع حلفائها في مواجهة الجماعات المتطرفة، شرح بوركهارد أن مجموعات العمل في ميادين حرب من هذا النوع تتراوح بين 150 و1200 عسكري، لكن من الضروري التفكير في إمكانية زج لواء أو حتى فرقة كاملة، أي ما بين 8000 و25000 مقاتل. وفي صراعات شديدة التوتر، يمكن أن يكون المجال الجوي محل نزاع بين عدة أطراف ويمكن أن نعاني من التشويش وهجمات الطائرات بدون طيار والهجمات الإلكترونية وحرب المعلومات.

وأضاف "كل هذا لا نعرفه حقاً في منطقة الساحل، وفي عام 2023، أرغب في إجراء مناورات على مستوى الفرق يشمل إشراك مكونات أخرى داخل الجيش وبعض الحلفاء".

ورداً على سؤال حول توقعاته بالنسبة لبرنامج تحديث معدات الجيش المسمى "سكوربيون"، قال بوركهارد إن هذا المشروع المستمر منذ عشرين عاماً ويجري بالتعاون بين الجيشين الفرنسي والبلجيكي، هو نظام قتالي يمكن للمرء من خلاله أن يشارك بشكل أفضل وأسرع معلومات بين الحلفاء وعن العدو، مع سهولة أكبر في توزيع الأدوار بين مختلف الجهات الفاعلة في القتال.

وتطرق إلى تسلم القوات البرية مركبات Griffon وJaguar الحديثة وأجهزة راديو Contact الجديدة وكذلك العديد من المعدات القتالية مثل بنادق HK416 والسترات الواقية من الرصاص الجديدة كجزء من قانون البرمجة العسكرية.

وأضاف أن التعاون مع بلجيكا يتم على قدم المساواة وبالتوازي في ما يتعلق بالعقيدة القتالية والمعدات المستخدمة، وهو ما يمكن أيضاً أن يتم مع حلفاء آخرين من المستوى التكنولوجي ذاته مثل الأمريكيين والبريطانيين. وبالنسبة للجنرال بوركهارد "يجب أن تكون أنظمتنا قادرة على التواصل مع بعضها البعض دون إبطاء. إنها مشكلة إرادة سياسية وعسكرية وصناعية".

أما عن حلفاء فرنسا الأفارقة، فإن قابلية التشغيل البيني التقني أقل أهمية، لأن الخصم الذي تتم محاربته هناك ليس بالمستوى الكافي ليكون حاسماً. لكن فرنسا ستعمل على تشكيل "مجموعة تكتيكية ذات أسلحة مشتركة" تابعة لبرنامج "سكوربيون" في عام 2021 في منطقة الساحل لمواجهتها بالواقع على الأرض وبوتيرة العمليات.

وختم بأن البرنامج التقنية للتدريب والتسليح في رؤية 2030 الاستراتيجية العسكرية الفرنسية يجب أن تلحظ أهمية التدريب العالي للجنود للتمكن من الأدوات العسكرية ذات التقنية الفائقة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.