تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قبرص

في استحقاق يهم أنقرة: القبارصة الأتراك ينتخبون "رئيساً" لدولتهم المعلنة من طرف واحد

مصطفى اكينجي "الرئيس" المنتهية ولايته ومرشح انتخابات 2020
مصطفى اكينجي "الرئيس" المنتهية ولايته ومرشح انتخابات 2020 © رويترز11-10-2020
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

انتخب القبارصة الأتراك، يوم الأحد 11 أكتوبر 2020، "رئيساً" لدولتهم المعلنة من طرف واحد ولا تعترف بها سوى تركيا، في استحقاق تتنافس فيه رؤيتان للسلام مع الشطر الجنوبي للجزيرة المتوسطية والعلاقة مع أنقرة.

إعلان

وجرت هذه الانتخابات وسط توتر شهده ملف التنقيب عن موارد الطاقة في شرق المتوسط خصوصا بين أنقرة وأثينا الحليفة الرئيسية لجمهورية قبرص التي تسيطر على ثلثي الجزيرة جنوباً والعضو في الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت "جمهورية شمال قبرص التركية" (نحو 300 ألف نسمة) في الثلث الشمالي لهذه الجزيرة المتوسطية التي اجتاحتها تركيا عام 1974 رداً على انقلاب كان يسعى إلى ضم قبرص لليونان.

وترى تركيا في جارتها قبرص عنصرا مهما ضمن استراتيجيتها لتوسيع حدودها البحرية، وتتابع من كثب هذه الانتخابات التي دعي إليها 198 ألفا و867 ناخبا.

وأغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة 18,00 (15,00 ت غ). وبلغت نسبة المشاركة 54,72 % أي نحو 199 ألف ناخب حتى الساعة 17,00، حسب الهيئة الانتخابية.

في مبنى المحكمة العليا التاريخي، حيث مقر الهيئة الانتخابية أيضا، بدأ أعضاء كل مكتب فرز الأصوات بعد أن أدلى آخر الناخبين الذين وصلوا على عجل بأصواتهم.

وفي الجزء الشمالي من نيقوسيا، آخر عاصمة مقسمة في العالم، وضع الناخبون الكمامات وأحضر البعض قفازاتهم الخاصة بسبب فيروس كورونا المستجد.

"محورية"

تجمع لائحة المتنافسين 11 شخصا، بينهم مصطفى اكينجي، "الرئيس" المنتهية ولايته، وهو ديموقراطي اجتماعي يبلغ 72 عاماً ويؤيد توحيد الجزيرة وتخفيف روابط الشمال مع أنقرة، ما يثير استياء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقال عقب إدلائه بصوته إنّ "هذه الانتخابات محورية لمصيرنا"، مضيفاً أنّ صحة القبارصة الأتراك تثير قلقه في ظل الازمة الوبائية القائمة ولكن أيضاً "الصحة السياسية" لجمهورية شمال قبرص.

وندد ب"التدخل التركي" في الانتخابات.

وتدعم تركيا القومي ارستين تتار (60 عاماً) الذي يشغل حالياً منصب رئيس الحكومة الممسكة بصلاحيات واسعة وفق قوانين شمال قبرص.

وقال الناشط كمال بيكالي مؤسس منظمة "لنوحد قبرص الآن" غير الحكومية، لفرانس برس "تكمن القضية الرئيسة للانتخابات في الطريقة التي سنعرّف من خلالها علاقتنا بتركيا في ما بعد".

سلام

وقال تتار بعد اقتراعه إنّ "جمهورية شمال قبرص التركية وشعبها يشكلان دولة (....) نستحق أن نعيش في ضوء سيادة متساوية"، ملمحاً في ذلك إلى دعمه لتقسيم الجزيرة بين دولتين نهائياً.

وتعثرت مفاوضات توحيد الجزيرة تكرارا، خصوصا بسبب مسألة انسحاب نحو 30 ألف جندي تركي ينتشرون في الشمال.

وأبدى عزت تولك، السبعيني المتقاعد، اعتقاده أنّ "هذه الانتخابات مهمة لأننا بصدد اختيار الرئيس الذي سيتفاوض مع القبارصة اليونانيين حول مستقبل قبرص".

وقال إرتان سينار، المصرفي المتقاعد الذي يبلغ 75 عامًا "نريد السلام ولكن الطرف الآخر لا يقبل بنا، يجب أن يعترفوا بحقوقنا إذا توجهنا إلى السلام".

ومن المتوقع أن تصدر النتائج الأولية مساء. وفي حال أخفق أي من المرشحين في الحصول على نسبة 50% من الاصوات، سيتواجه المتصدران في جولة ثانية في 18 تشرين الأول/اكتوبر.

وتجري هذه الانتخابات بعدما تم الخميس فتح شاطئ مدينة فاروشا في شرق الجزيرة، التي أمست مدينة مقفرة منذ انقسام الجزيرة وتطويقها من قبل الجيش التركي.

وكان ارسين تتار أعلن إعادة فتح هذه المدينة التي غادرها في 1974 سكانها القبارصة اليونانيون، عقب محادثات مع إردوغان في انقرة الثلاثاء.

وانتقد اكينجي هذه الخطوة، كما نددت بها جمهورية قبرص إلى جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التي تراقب المنطقة العازلة بين شطري الجزيرة.

وأشار يكتان تركيلماز الباحث في منتدى الدراسات الإقليمية "فوروم تراسريجيونال ستودن" في ألمانيا إلى أنّ العديد من القبارصة الأتراك شعروا "بأن الأمر مسّ شرفهم وهويتهم" بسبب ما يعتبرونه تدخلاً من أنقرة، وذلك رغم أنّ إعادة فتح المدينة لا تعدو كونها قرارا رمزيا.

كما تجري الانتخابات في أجواء أزمة اقتصادية تضخمت بسبب وباء كوفيد-19. وسجّلت شمال قبرص رسمياً أكثر من 800 إصابة بكوفيد-19 منذ بدء الأزمة، بينها اربع وفيات.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.