تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علماء الأوبئة، "أنصاف آلهة وكهنة جدد"؟

علماء الأوبئة الذين سحروا جمهورهم
علماء الأوبئة الذين سحروا جمهورهم © تويتر

كما لكل حدث " أيقونته"، "أيقونات" جديدة تبرز في عصر فايروس كورونا.نوادي معجبين على فيسبوك، قمصان ووشوم حملت صورهم، أغنيات تمجدهم… هذه هي الشخصيات الشعبية الجديدة.  إنهم علماء الأوبئة الذين باتوا بمثابة "أنصاف آلهة وكهنة جدد".هذه واحدة من ظواهر أزمة كوفيد 19 التي طالت عددا من البلدان الغربية. علماء الأوبئة الذين يقدمون تقاريرهم اليومية حول الأزمة لمواطنيهم، دفعوا بالسياسيين الى الصف الخلفي واحتلوا الواجهات.

إعلان

في ألمانيا، برز "كريستيان دروستين"، 48 عامًا، مدير قسم الفيروسات في مستشفى الجامعة الخيري في برلين.

 في الولايات المتحدة، لمع، خلال الأزمة، اسم مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية، " أنتوني فاوسي"79 عامًا.

 في إسبانيا، اكتشف الجمهور د. "فرناندو سيمون"، 57 عامًا، مدير المركز الإسباني للطوارئ الصحية، أما في فرنسا، فيحتل ديدييه راولت عالم الأحياء الدقيقة، 68 عامًا، مركز الصدارة.

* في السويد، "الدكتور كورونافايروس"

واحدة من أكثر المفاجآت هي الحالة السويدية. كيف كُرست هذه العبادة لكبير علماء الأوبئة؟

منذ بداية الأزمة، يطل "أندرس تيجنيل" كل يوم ليشرح للمواطنين مجموعة من التفاصيل حول الوباء ويتكلم عن طبيعة عمله. وهذا يطمئنهم أثناء فترات الشعور بالخوف.

 يقول الفيلسوف Gustaf Arrhenius: "هناك بين السكان وتيجنيل علاقة الثقة نفسها التي تنشأ بين المريض وطبيبه".

 الطريقة فعالة: 75٪ من السويديين يوافقون على استراتيجيته التي تختلف عن استراتيجية شركائه الأوروبيين، فهو رفض اللجوء إلى العزل.

هوس سويدي بكبير علماء الأوبئة في وكالة الصحة العامة، أ"ندرس تيجنيل"، الذي أخرجه الوباء من الظل إلى النور في غضون اسابيع ليصبح وجه المعركة ضده حاملا لقب "الدكتور كورونافايروس".

هوس سويدي بكبير علماء الأوبئة في وكالة الصحة العامة، أ"ندرس تيجنيل"، الذي نقله الوباء من الظل إلى النور في غضون اسابيع ليصبح وجه المعركة ضده حاملا لقب "الدكتور كورونافايروس".
هوس سويدي بكبير علماء الأوبئة في وكالة الصحة العامة، أ"ندرس تيجنيل"، الذي نقله الوباء من الظل إلى النور في غضون اسابيع ليصبح وجه المعركة ضده حاملا لقب "الدكتور كورونافايروس". © تويتر

اندرس تينجل- تويتر

 

 

في الولايات المتحدة ، رُفع "أنتوني فاوسي" إلى رتبة "أنصاف الآلهة". 

 "Fauci for President" أو "فوسي رئيساً، شعار من الشعارات التي رفعت.

شعبية لا تشبه شعبية عالم السويد، فلكل دولة أسبابها الخاصة في تمجيد كبير أطبائها.

في الولايات المتحدة ، تعود شعبية الجد الذي استحوذ على قلوب الكثيرين ، إلى كونه نقيض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عالم يجرؤ على انتقاد ترامب علنا ما عرضه لنيران اليمين المتطرف على شبكات التواصل.

عالم الأوبئة الأميركي 
في الولايات المتحدة ، رُفع "أنتوني فاوسي" إلى رتبة "أنصاف الآلهة".
عالم الأوبئة الأميركي في الولايات المتحدة ، رُفع "أنتوني فاوسي" إلى رتبة "أنصاف الآلهة". © ويكيبيديا

أنطوني فاوسي

 

 

في ألمانيا ، رصانة الاحتفاء لم تمنع تحويل عالم الفيروسات كريستيان دروستن إلى نجم.

أصبح الرجل مشهورًا منذ أن كان لديه بودكاست يومي عن الفيروس التاجي على راديو NDR.

 ينتظره الألمان يوميا للاستماع إليه، والصحافة الألمانية جعلت منه الرجل الأكثر تأثيرا في البلاد.

 "إنه مثل ميركل. هادىء وصادق"، قال معلقون.

على عكس الثنائي ترامب-فوسي، تشكل المستشارة (وهي طبيبة في فيزياء الكم) مع طبيب الفيروسات، ثنائيا متناغمًا ناجحا في عيون مواطنيهم.

 

 

ديدييه راوولت، "روبن هود الفرنسي"

أما في فرنسا، يحتل ديدييه راولت، عالم الأحياء الدقيقة مركز الصدارة.

 روبن هود الفرنسي لقب من بين ألقاب أخرى خرجت مع الجدل العلمي حول فكرته علاج كورونا ب هيدروكسي كلوروكين، ما مكنه من احتلال الفضاء الإعلامي والهوس بشخصيته في مدينة مرسيليا.

 

هل الأطباء هم فعلاً "الكهنة الجدد"؟

من أين يأتي هذا الحماس للمعاطف البيضاء؟ عواطف لا تتناسب مع العقلانية العلمية.

"هناك عودة إلى الدين في ذعر الأوبئة" تقول الفيلسوفة والطبيبة آن ماري مولان.

أما الجامع بين هؤلاء فهو الضوء الإعلامي الذي وضعهم في الواجهة مثيرا جدلا جديدا بين العلم والسياسة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.