تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أذربيجان وأرمينيا

أرمينيا تؤكد أن تغيير موقف تركيا فقط يمكن أن يقود لوقف العمل العسكري على ناغورني قرة باغ

مقاتل أرمني في ناغورني قرة باغ
مقاتل أرمني في ناغورني قرة باغ © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / رويترز
5 دقائق

قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2020 إنه يعتقد أن حدوث تغيير في موقف تركيا بخصوص ناغورني قرة باغ فقط هو الذي يمكن أن يدفع أذربيجان لوقف العمل العسكري على المنطقة الصغيرة.

إعلان

لكن باشينيان ،في أول مقابلة له منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في الصراع على ناغورني قرة باغ في موسكو يوم السبت، لم يعط إشارة إلى رويترز بأنه لاحظ أي علامة على تغيير في موقف أنقرة.

ومنذ تفجر القتال في 27 سبتمبر أيلول دعمت تركيا أذربيجان بقوة وقالت إن القوات الأرمينية يجب أن تغادر الجيب المعترف به دوليا كجزء من أذربيجان ولكن يحكمه ويسكنه الأرمن.

وقالت تركيا اليوم الثلاثاء إنها يجب أن تلعب دورا في مناقشات دولية بشأن الصراع وهو أمر تعارضه يريفان.

ويتداعى بالفعل وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه روسيا، حيث يتبادل الجانبان الاتهامات بشن هجمات وجرائم ضد المدنيين.

وفي المقابلة التي أُجريت معه بمقر إقامته الرسمي، وهو مبنى ضخم يعود إلى العصر السوفيتي في وسط العاصمة الأرمينية يريفان، اتهم باشينيان تركيا بتقويض وقف إطلاق النار والسعي لبسط نفوذها في منطقة جنوب القوقاز الأوسع لتعزيز ما سماه بطموحاتها التوسعية.

وقال "أنا على قناعة بأن أذربيجان لن توقف العمليات العسكرية طالما لم يطرأ تغيير على الموقف التركي".

وتقول أذربيجان إنها منفتحة على وقف إطلاق النار الإنساني المؤقت المتفق عليه في موسكو لتبادل الأسرى وجثامين قتلى المعارك لكنها تتهم القوات الأرمينية بخرق الهدنة. وتنفي يريفان ذلك.

وقالت أذربيجان إنها تعتزم شن مزيد من العمليات العسكرية بعد الهدنة للسيطرة على مزيد من الأراضي.

وقال باشينيان إن تركيا صرحت علنا، قبل محادثات وقف إطلاق النار، أنها تعتقد أن أذربيجان يجب أن تواصل القتال وأن وزير الخارجية التركي اتصل هاتفيا بوزير الخارجية الأذربيجاني بعد الاتفاق.

وأشار باشينيان إلى أن الهدف من الاتصال التركي بعد وقف إطلاق النار "كان في الحقيقة تعليمات بعدم الإقدام تحت أي ظرف من الظروف على وقف القتال".

·       سياسة توسعية

قالت وزارة الخارجية التركية يوم الاتصال إن وقف إطلاق النار لن يكون حلا دائما، وأضافت منذ ذلك الحين أن القوات الأرمينية يجب أن تنسحب من ناغورني قرة باغ.

وقال باشينيان "تركيا جاءت لجنوب القوقاز من أجل مواصلة السياسة التي تنتهجها في البحر المتوسط ضد اليونان وقبرص، أو في ليبيا، أو في سوريا، أو في العراق. إنها سياسة توسعية.

"والمشكلة هي أن الأرمن في جنوب القوقاز هم آخر عقبة باقية في طريقها أمام تطبيق تلك السياسة التوسعية".

والتصعيد العسكري في ناغورني قرة باغ هو الأسوأ منذ الحرب التي دارت بسببه بين عامي 1991 و 1994 والتي اندلعت مع انهيار الاتحاد السوفيتي وقُتل فيها زهاء 30 ألفا. كما يجري في الخارج متابعة الحرب عن كثب ليس فقط لقربها من خطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز من أذربيجان لأوروبا، ولكن بسبب المخاوف من استدراج روسيا وتركيا إلى الصراع.

وكرر باشينيان الاتهامات، التي نفتها أنقرة، بأن تركيا تنفذ سياسات الإمبراطورية العثمانية في بداية القرن العشرين، وهي ما سماه بمواصلة أعمال "الإبادة الجماعية للأرمن".

وتشير إبادة الأرمن إلى مقتل نحو 1.5 مليون أرمني تحت حكم الإمبراطورية العثمانية بين عامي 1915 و 1923.

وحذر باشينيان من أن النفوذ التركي قد يُسمم جنوب القوقاز لو تُرك له الحبل على الغارب.

وأضاف "جنوب القوقاز بأكمله سيصبح مثل سوريا وستمتد النيران للشمال والجنوب على وجه السرعة".

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.