تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السعودية

السعودية فشلت في شغل مقعد به: مجلس حقوق الإنسان ومصداقية أعضائه

فتاتان سعوديتان في الرياض
فتاتان سعوديتان في الرياض © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
5 دقائق

فشلت السعودية في محاولتها لشغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر تشرين الأول 2020، فكانت الدولة الوحيدة التي ترشحت لشغل مقعد ولم يتم انتخابها، حيث جمعت 90 صوتًا فقط.

إعلان

ولم تخف منظمات تعنى بالحريات وحقوق الانسان ارتياحها من فشل السعودية في الانضمام إلى عضوية مجلس حقوق الإنسان معتبرة أن المملكة لا تتوفر فيها شروط حماية الحريات في البلاد.  

وكتب نائب المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية برونو ستاغنو على تويتر أن السعودية "هي البلد الوحيد الذي لم ينتخب، وتجنبه غالبية أعضاء الأمم المتحدة. المملكة تجني ما تستحقه بسبب انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب التي ترتكبها في الخارج".

فيما قالت المديرة التنفيذية لمنظمة "الديمقراطية للعالم العربي الآن" سارة ليا ويتسن "ما لم تتبن السعودية إصلاحات واسعة كبيرة للإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء حربها الرهيبة في اليمن والسماح لمواطنيها بالمشاركة السياسية الحقيقية، فإنها ستظل منبوذة من العالم".

وقد أنشئ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في عام 2006 ليحل محل لجنة الأمم المتحدة السابقة لحقوق الانسان التي أُسست في عام 1946. و.تراعي الجمعية العامة إسهام الدول المرشحة في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وكذلك تعهداتها والتزاماتها الطوعية في هذا الصدد.

نظام انتخاب أعضاء مجلس حقوق الإنسان مثير للجدل

وتعيب بعض المنظمات الحقوقية الدولية على المجلس طريقة اختياره لأعضائه كون بعض الدول لا تعتبر بالضرورة قدوة في مجال حقوق الانسان، كروسيا والصين اللتين تم انتخابهما لمدة ثلاث سنوات بالرغم من سجلهما السيء في هذا الشأن.

كما تدعوا المنظمات إلى منح المجتمع المدني الدولي مساحة أوسع في ترشيح أعضاء مجلس حقوق الإنسان للحد مما وصفه بعض النشطاء "بعملية المجاملة الدبلوماسية" التي تفضي أحيانا إلى انتخاب دول لا علاقة لها بمجال الحقوق والحريات.

يتألف مجلس حقوق الإنسان من 47 دولة عضواً تنتخبها أغلبية أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاقتراع المباشر والسري.

وفترة ولاية أعضاء المجلس ثلاث سنوات ولا تجوز إعادة انتخابهم مباشرة بعد شغل ولايتين متتاليتين.

نظام التصويت يقوم على التفاوض بين الدول الـ 193 الأعضاء في الأمم المتحدة والاتفاق على من يترشح، استنادا إلى توزيع جغرافي، بحيث يخصص 13 مقعدا للدول الأفريقية و13 مقعدا آخر للدول الآسيوية و8 مقاعد لدول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي و7 مقاعد لدول أوروبا الغربية ودول أخرى و6 مقاعد لدول أوروبا الشرقية.

الدول العربية الأعضاء في مجلس حقوق الانسان

تشغل أربع دول عربية مقاعد في مجلس حقوق الانسان حاليا هي كل من قطر التي تنتهي فترة عضويتها في العام جاري 2020 والبحرين المنتهية عضويتها في 2021 وكل من ليبيا والسودان ذات العضوية الممتدة إلى عام 2022.

جميع هذه الدول لها علاقة متوترة مع مجال حقوق الانسان ما يؤدي إلى طرح تساؤلات حول قدرتها على الاضطلاع بمهمة تعزيز الحقوق والحريات في ظل تخبطها في قضايا لم تأت لها بحلول بالرغم من دعوات المنظمات الحقوقية الدولية وتقاريرها السلبية الخاصة بكل من هذه الدول على حدة.

فلا تزال قطر تُلام على ضعف إصلاحاتها لتحسين حماية العمال الأجانب من الانتهاكات والاستغلال في أراضيها. بينما سجلت منظمات كالعفو الدولية على البحرين تضييقا متصاعدا على حرية التعبير واستمرار استخدام محاكمات جماعية جائرة تطال متظاهرين.

أما في ليبيا فقد وصل مستوى ارتكاب الميليشيات والجماعات المسلحة، في العام 2019 وحده، من انتهاكات للقانون الدولي الإنساني إلى ما وصف بجرائم حرب، فلم يسلم لا الحقوقيون ولا الصحافيون ولا المهاجرون ولا حتى النساء من قمعهم تحت أنظار السلطات العاجزة التي قامت بدورها بأعمال قمعية حيال المثليين على سبيل المثال، كما هو وارد في تقارير العفو الدولية.

ولم يختلف حال السودان كثيرا عن حال ليبيا، في العام 2019، لما شهدته من استخدام مفرط للقوة من قبل قوات الأمن ضد المحتجين السلميين، أدى إلى قتل 177 شخصا وإصابة آلاف الأشخاص بجروح. بينما تعرض الآلاف للتعذيب في المعتقلات.

لكن الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير وتنصيب حكومة جديدة نتجت عن ثورة الشعب السوداني قد تمنح بريق أمل في طريق تعزيز حقوق الإنسان، بدأت بالتحقيق في الانتهاكات المرتكبة بصدد معاقبة المسؤولين عنها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.