تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دبلوماسيون أوروبيون: تركيا "تتلاعب ببروكسل" في ظل فشل نهج "العصا والجزرة" معها

أردوغان في مدينة فيرنا البلغارية عام 2018
أردوغان في مدينة فيرنا البلغارية عام 2018 © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / رويترز
4 دقائق

قال دبلوماسيون ومسؤولون وخبراء إن استراتيجية الاتحاد الأوروبي الأخيرة لنزع فتيل التوتر مع تركيا بدأت تنهار بعد أسبوعين فحسب من إقرارها الأمر الذي يثير خطر نشوب صراع في شرق البحر المتوسط.

إعلان

ورغم الاتفاق في قمة الاتحاد الأوروبي في الساعات الأولى من صباح الثاني من أكتوبر تشرين الأول 2020 على إقناع أنقرة بالتوقف عن التنقيب عن الغاز الطبيعي في مناطق بحرية محل نزاع مع اليونان وقبرص، فقد قالت تركيا يوم الأربعاء14 أكتوبر 2020  إنها استأنفت عملياتها بسفينة مسح.

وكانت تركيا قد سحبت السفينة الشهر الماضي قبيل القمة الأوروبية التي تم فيها بحث فرض عقوبات اقتصادية عليها وأعادتها للمنطقة يوم الاثنين. وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين إن ذلك يعطي الانطباع بأن أنقرة تتلاعب ببروكسل.

وقال الدبلوماسيون ومسؤول بالاتحاد الأوروبي إن قادة دول الاتحاد تركوا أنفسهم مكشوفين لأنهم عجزوا عن التوصل إلى حل للنزاع واقترحوا بدلا من ذلك أسلوب "العصا والجزرة" فعرضوا مساعدات عديدة وهددوا في الوقت نفسه بعقوبات ويبدو أن هذا الاقتراح فشل في تحقيق الهدف.

وقال دبلوماسي مشيرا إلى تقارير عن مناورات بحرية تركية ويونانية مقررة في أواخر أكتوبر تشرين الأول "قادة الاتحاد أرجأوا حسم الأمر بقولهم إنهم سيعودون لبحث المسألة في ديسمبر 2020. والآن عاد هذا الأمر ليقض مضاجعهم".

وكانت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والمرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي، قد تحدت السياسة الخارجية الأوروبية في سوريا وليبيا وروسيا في الأشهر الأخيرة. غير أن أوروبا تحرص على بقاء أنقرة على صلة وثيقة بالغرب رغم رئيسها رجب طيب أرودغان صاحب النزعة الاستبدادية الذي يصر على سير بلاده في مسار مستقل كقوة إقليمية.

وقال فخر الدين ألتون مساعد أردوغان في تغريدة على تويتر إن تركيا ملتزمة بالدبلوماسية لكن "لا يمكن التفاوض إذا قلت ’ما يخصني يخصني وما يخصك قابل للتفاوض’".

مال وتجارة

قال الدبلوماسيون إن اليونان وقبرص ستطرحان نزاع الغاز مرة أخرى عندما يلتقي قادة الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة 15 و16 أكتوبر رغم عدم وجود المسألة التركية على جدول أعمال القمة وذلك على أساس أن التصعيد الأخير يبرهن على ضرورة التحرك العاجل.

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قد ألغى رحلة إلى أنقرة هذا الأسبوع احتجاجا على العودة لتشغيل سفينة التنقيب التركية أوروتش رئيس غير أن الدبلوماسيين قالوا إن برلين لا تفكر حتى الآن في اتخاذ المزيد من الإجراءات.

وكان الاتحاد الأوروبي، أكبر الشركاء التجاريين لتركيا وأكبر مستثمر أجنبي فيها، يأمل في إقناع أردوغان بالبدء في محادثات لتوضيح الحقوق في الثروة النفطية البحرية وذلك بعرض إبرام اتفاق تجاري موسع وإنهاء العمل بقيود التأشيرات السارية على المواطنين الأتراك واقتراح تخصيص المزيد من الأموال للاجئين السوريين في تركيا إلى جانب التهديد بفرض عقوبات. ولم يخض البيان الذي صدر عن القمة الأوروبية في الثاني من أكتوبر تشرين الأول الجاري في التفاصيل.

وقال سنان أولجن الدبلوماسي التركي السابق بمركز كارنيجي أوروبا ومقره في إسطنبول "ما فشل هو مصداقية العرض من جانب الاتحاد الأوروبي. فلم يكن ملموسا بما يكفي".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.