أخبار العالم

مدريد مصممة على منع بوتشيمون من العودة خلسة إلى كاتالونيا

 كارليس بوتشيمون
كارليس بوتشيمون يوتيوب

أكد وزير الداخلية الاسباني خوان اغناسيو زويدو الثلاثاء 23 يناير 2018 أن قوى الأمن متأهبة "في جميع أنحاء" البلاد لمنع السياسي الكاتالوني المنادي بالاستقلال كارليس بوتشيمون من دخول البلاد خلسة "بمروحية أو طائرة خفيفة أو مركب" أو حتى "في صندوق سيارة".

إعلان

أعلن برلمان كاتالونيا الاثنين 22 يناير 2018  ترشيح بوتشيمون، الذي يقيم في المنفى ببلجيكا منذ أواخر تشرين الأول/اكتوبر 2017 ، لرئاسة كاتالونيا لولاية ثانية، لكنه مهدد بالتوقيف الاحترازي  لملاحقته بتهم "التمرد" و"الفتنة" و"الاختلاس" في حال عودته إلى اسبانيا.

ردا على سؤال حول احتمال تخفي بوتشيمون وعبوره الحدود لتنصيبه رئيسا في البرلمان الكاتالوني، قال زويدو لقناة تي في اي الاسبانية "إننا نعمل لمنع ذلك في كل مكان، على الحدود وداخلها". وتابع "سنعمل على منع دخوله (الى البرلمان الكاتالوني) حتى ولو حاول داخل صندوق سيارة"، مقرا بشعوره "بقلق شديد لاننا نجهل ما يمكن توقعه مع شخص بهذا السلوك"، متهما المسؤول الكاتالوني بتنظيم "سيرك" من الخارج، وتوعد بمحاسبته قضائيا.

أكد التعاون مع جهازي الحرس المدني والشرطة الوطنية "بشكل مكثف" لمنع بوتشيمون من الدخول خلسة الى البلد، لافتا الى "طول الحدود التي يجب تغطيتها" وتشمل محاور طرق كبرى وطرقات ريفية و"يمكن اجتيازها بمروحية او طائرة خفيفة أو مركب". كما تابع أن بوتشيمون "في حالة تمرد، وهو فار من القضاء الاسباني، لذلك لا يجوز ان يكون من يقرر كيف ستجري الاحداث"، فيما يترقب البلد بكامله لمعرفة ان كان المسؤول الكاتالوني يريد فعلا تولي الرئاسة وكيف.

بعد أقل من ثلاثة أشهر على محاولة انفصال كاتالونيا عن اسبانيا في 27 تشرين الأول/أكتوبر التي قادها الرئيس المُقال، صادق رئيس برلمان كاتالونيا الانفصالي روجر تورنت على ترشيح بوتشيمون الاثنين، معتبرا في مؤتمر صحافي مقتضب أنه أمر "مشروع تماما"، رغم وضع بوتشيمون الشخصي والقضائي.
أكد بوتشيمون من الدنمارك رغبته بالعودة الى اسبانيا دون التعرض للتوقيف للمشاركة في النقاش العام حول ترشيحه لرئاسة كاتالونيا.

قال في مؤتمر صحافي في كوبنهاغن "انوي في الايام التالية المساهمة في الترميم الديموقراطي"، في منحى يضمن احترام نتائج الانتخابات الكاتالونية التي منحت اكثرية المقاعد للانفصاليين.
يعقد البرلمان الكاتالوني الذي يسيطر عليه الانفصاليون، من الآن حتى نهاية الشهر جلسة يناقش خلالها ترشيح بوتشيمون عن بعد.

في بلجيكا، لا يلاحق القضاء الاسباني بوتشيمون تجنبا للاختلافات في تفسير القوانين البلجيكية والاسبانية بشأن فداحة التهم الموجهة إليه، بينها تهمة "التمرد" المثيرة للجدل.

بوتشيمون الذي أعيد انتخابه في 21 كانون الأول/ديسمبر نائبا، هو المرشح الوحيد لمنصب الرئيس الاقليمي.
يدعم ترشيح بوتشيمون الحزبان الانفصاليان الأكبر في مجلس النواب، اللذان يشغلان 66 مقعدا من أصل 135.
 إذا بقي الرئيس الذي أقالته مدريد في الخارج، من المفترض تسليمه الحكم عن بعد، الأمر الذي تعتبره الأجهزة القضائية في البرلمان الكاتالوني أمرا مخالفا لنظام المجلس.

في حال عاد الى اسبانيا، حذرت النيابة العامة من أن حصانته النيابية لن تحول دون توقيفه.
أما في حال تمكن النواب الانفصاليون من انتخابه غيابيا، فالحكومة المركزية والمعارضة ستفعلان كل ما في وسعهما لمنع تسلمه الحكم حتى عبر اللجوء الى القضاء.

أخيرا، قد تعلق المحكمة العليا تصويت البرلمان الاقليمي، أي القرار البرلماني الذي يسميه رئيسا.
ولو امتنع تورنت عن ترشيح بوتشيمون، لكان ادى ذلك الى ازمة في المعسكر الانفصالي، بين كتلة بوتشيمون النيابية "معا من أجل كاتالونيا"، والحزب الإنفصالي الكبير الآخر "حزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا".

لكن اذا ألغت المحكمة الدستورية خيار بوتشيمون، فلا شيء يمنع عندها رئيس البرلمان الكاتالوني من اقتراح بديل.
بما أنه ليس هناك أي مرشح آخر لمنصب الرئيس، من المفترض في هذه الحالة أن يُجري الإقليم انتخابات جديدة قد لا تعطي الانفصاليين الغالبية المطلقة في البرلمان.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم