تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

تتقدمون في السن ويسرقون معطياتكم الشخصية

سمعي
نموذج من تطبيق الفايس اب
نموذج من تطبيق الفايس اب /فيسبوك (faceapp)

قبل أيام، استيقظت، مثلكم جميعا، لأجد أغلب الأصدقاء على فايسبوك وقد تقدم بهم السن كثيرا، ونشر الكثيرون صورهم وقد تقدم بهم العمر حوالي العشرين عاما، وطبعا الملاحظة الطريفة، هي أن كل أصحاب الصور كانوا من الرجال ولم أجد صورة وحيدة لامرأة بعد تعديلها لتظهر متقدمة في السن. 

إعلان

المهم أن الحديث، كما أدركتم، يتعلق بتطبيق Face App، الذي يسمح بتعديل صورة المستخدم لكي يصبح متقدما في العمر أو في سن أصغر من عمره الحقيقي، بالإضافة إلى تعديلات أخرى، لم تثر اهتمام المستخدمين، مثل إضافة ابتسامة أو تعديل ألوان الصورة ... الخ.


التطبيق يستخدم الذكاء الاصطناعي لالتقاط ما يسميه المختصون بالصورة الداخلية للوجه ليقوم بتعديلها إما ليبدو صاحبها أكبر أو أصغر أو يضيف ابتسامة إلى وجهه.
الشركة روسية ومقرها في سانت بطرسبورج، ولا يقوم التطبيق بتعديل الصورة على هاتفك الذكي، وإنما يقوم بتحميلها إلى مخدم الشركة والذي يوجد في الولايات المتحدة حيث يقوم بمعالجتها ثم إرسال الصورة المعدلة مجددا إلى هاتفك.


هنا بدأت التساؤلات ومشاعر القلق من هذا التطبيق، ذلك إن الشركة كانت قد أطلقت تطبيقا آخر قبل عامين، يسمح بتعديل العرق أي تحويل المستخدم الأبيض إلى أسود أو آسيوي والعكس صحيح، ولكنه أثار ضجة كبيرة أدت لسحبه من الشبكة.


وانتشرت الشائعات حول قيام التطبيق، فور إطلاقه لتعديل صورة معينة، بتحميل كافة الصور الشخصية للمستخدم والمحفوظة على هاتفه الذكي، دون أن يعلم بذلك، ونفى بعض المختصين ذلك، ولكننا نلاحظ أن المستخدمين الذين يحتفظون بصورة واحدة لهم، أو بعدد محدود من صورهم الشخصية لا يحصلون على نتيجة مماثلة في الدقة لمن يحتفظون بصور شخصية كثيرة على هاتفهم الذكي.


المشكلة تكمن في شروط الاستخدام التي يوقع عليها الجميع دون قراءتها، والتي تمنح الشركة حق استخدام هذه الصور بالطريقة التي تشاء، وهو، في كافة الأحوال، ما يحدث مع العديد من شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، ولكنك، عزيزي المستمع، يمكن أن تجد صورتك الشخصية في إعلان للشركة أو لشركات أخرى، ذلك إنك منحتهم هذا الحق.


ويشير بعض المختصين إلى أن هذا التطبيق يمكن أن يكون الأداة لتطوير برامج الذكاء الاصطناعي للتعرف على الشخصيات عبر ملامح الوجه، أولا من خلال إنشاء قاعدة معطيات ضخمة للصور المختلفة، وثانيا من خلال تدريب البرنامج على دراسة الوجوه والتغييرات التي يمكن أن تطرأ عليها بفعل الزمن.
في كافة الأحوال، هو جزء جديد من بياناتك الشخصية تتبرع بتقديمه لشركة جديدة لا نعرف الكثير عن عملها وأهدافها، ولمجرد التسلية، والرائحة المنبعثة من هذه القصة لا تبدو برائحة لطيفة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.