تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

ترامب وهواوي، هل ينقلب السحر على الساحر؟

سمعي
دونالد ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام، الجمعية العمومية، الأمم المتحدة، واشنطن
دونالد ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام، الجمعية العمومية، الأمم المتحدة، واشنطن (أ ف ب: 24 سبتمبر 2019)

هل تنقلب هجمة ترامب ضد عملاق الاتصالات الصيني هواوي عليه؟الرئيس الأمريكي وبعد أن فرض حظرا على هواوي، متهما الشركة بالتجسس على الولايات المتحدة لصالح الصين، أصبح السؤال مطروحا، بعد أن افتتحت هواوي، هذا الشهر، في موسكو أول منطقة اختبار لاتصالات الجيل الخامس، بالتعاون مع مشغل الاتصالات الروسي "ام تي اس".

إعلان

أضف إلى ذلك أن الولايات المتحدة كانت قد هددت بمنع هواوي من استخدام العناصر والخدمات الأميركية التي تحتاج إليها، مثل نظام التشغيل "أندرويد"، وهنا أيضا سارعت روسيا لعرض نظامها الخاص للتشغيل "أورورا" على الشركة الصينية، وحتى إن كان أندوريد هو الخيار المفضل لهواوي، فإن أورورا يشكل حلاً على المدى القصير.

بالنسبة للروس، فإنهم يحلمون باستخدام شبكة الجيل الخامس بسرعتها الفائقة، سواء على مستوى المستخدم العادي أو في قطاع السيارات الذكية، وهو ما سيسمح بالتخفيف من الازدحام المروري المعتاد في موسكو، ويبرز حماس الروس هذا في تأكيد المسؤولين عن العاصمة الروسية أن شبكة الجيل الخامس ستصبح هيكل البنى التحتية الاعتيادي بالنسبة لسكان موسكو خلال بضع سنوات.

وتجدر الإشارة إلى أن هواوي هي الشركة الثانية في العالم في صناعة الهواتف الذكية، وحققت تقدما كبيرا في تطوير شبكة الجيل الخامس وهو الجيل الجديد للاتصالات فائقة السرعة على الهواتف الذكية، ويقول المسؤولون عنها أنهم بدأوا بالتفكير في تطوير شبكات الجيل السادس.

ويفيد المختصون الروس أن العملاق الصيني يعتبر أكبر مستثمر في مجال تحديث التقنيات الخلوية في روسيا، ويوظف أكثر من خمسمائة شخص في روسيا مع طموح لتوظيف خمسمائة آخرين قبل نهاية العام وألف شخص إضافي خلال خمس سنوات.

والاتفاق مع موسكو هو مجرد خطوة أولى في روسيا، ويشكل في حد ذاته، تحديا اقتصاديا وتقنيا كبيرا لواشنطن، ذلك إن روسيا، التي تعتبر بالفعل رائدة في مجال التقنيات الحديثة بالنسبة لأغلب الدول الغربية، تسعى لإنشاء شبكات الجيل الخامس في كافة المدن الروسية الكبرى خلال السنوات الخمس المقبلة. وهذا لا يعني أن موسكو تقتصر في تعاونها في هذا المجال مع الصين، إذ أن أول شبكة للجيل الخامس تم إطلاقها بالتعاون مع السويدي "إريكسون"، لتجنب الاعتماد على مزود واحد.

ويرى المحللون أن مجرد تفاوض الروس مع هواوي حول نظام التشغيل الخاص بهواتفها يشكل تحديا جيوسياسيا حقيقيا، لأنه يعني الاستقلال عن الاحتكار الأمريكي في هذا المجال لأنظمة تشغيل الهواتف الذكية في العالم، كما يعني البدء في بناء جبهة اقتصادية وتقنية جديدة ضد الولايات المتحدة.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.