تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الجيش البريطاني وتويتر الشرق الأوسط

سمعي
الحرب على شبكات التواصل الاجتماعي
الحرب على شبكات التواصل الاجتماعي AFP - CHRISTOPHE SIMON

 في غرب العاصمة البريطانية لندن، يقع مقر اللواء ٧٧ من الجيش البريطاني، والذي تم إنشاؤه عام ٢٠١٥، ومهمته تتعلق بالحرب الحديثة والاشتباكات غير القاتلة. كلمات أنيقة للحديث عن حرب ميدانها شبكات التواصل الاجتماعي أو ما يسميه الجنرال نيك كارتر قائد الجيش البريطاني "حرب المعلومات".

إعلان

تستخدم لهذا الغرض شبكات تويتر، أنستغرام، فايسبوك بالإضافة إلى تحليل المعطيات ونسب المتابعة، ويوضح الجنرال كارتر أن هذا اللواء يوفر للجيش البريطاني إمكانية المشاركة في حرب النصوص أو القصص على المستوى التكتيكي بهدف تشكيل التصورات المتواجدة عن صراعات معينة، ويقول بعض جنود اللواء أنهم شاركوا في عمليات تهدف لتغيير تصرفات الأشخاص المستهدفين، وهو ما وصفه مختصون مدنيون بالدعاية، ولكن الجيش يرفض هذه الصفة مفضلا الكلمات الأنيقة التي اختارها.
ويضم اللواء ٧٧ عدة وحدات عسكرية أخرى مثل "مجموعة العمليات الإعلامية" و"المجموعة الخامسة عشر للعمليات النفسية"، وعندما تم إنشاء هذا اللواء قبل ٤ أعوام باعتباره وحدة لـ"مقاتلي فايسبوك" أعلن الجيش أنه يتألف من ١٥٠٠ عسكري.
ولكن من يهمنا من هؤلاء المقاتلين، بصورة أساسية، يدعى جوردون ماكميلان والذي كان ضابطا غير متفرغ في هذا اللواء، والسبب في أنه غير متفرغ هو أنه كان يعمل في الوقت ذاته مديرا للتحرير لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شبكة تويتر، وكان قد التحق بالشبكة عام ٢٠١٣، أي قبل إنشاء اللواء ٧٧.
وقد أثار الأمر أسئلة كثيرة وأساسية حول الدور الذي يلعبه في الجيش وعلاقته بمنصبه في تويتر وحول العلاقة بين شبكة التواصل الاجتماعي والجيش البريطاني، ولكن ماكميلان يرفض الكشف عن الدور الذي يلعبه في اللواء ٧٧، وتويتر يرد بإجابة تثير الابتسام، إذ يقول "نحن نشجع وبشدة العاملين لدينا على أن تكون لهم اهتمامات خارج نطاق المؤسسة"، وينكر الطرفان، أي وزارة الدفاع وتويتر أي علاقة بينهما.
الطريف أن ماكميلان هو الذي كشف بنفسه عن مهامه المزدوجة هذه على شبكة لينكدلن للعاملين على الشبكة، وما نعرفه أنه كان يتمتع برتبة نقيب في اللواء ٧٧ حتى عام ٢٠١٦، وفقا لمنشورات الجيش البريطاني، ولكن وزارة الدفاع ترفض الكشف عن رتبته الحالية، وقد درس أكاديمية ساندهورست العسكرية البريطانية قبل أن يصبح ضابط احتياط، إلا أنه تم تعديل صفحته مؤخرا وحذف كل ما يتعلق بموقعه في اللواء ٧٧.
ضابط آخر في البحرية الملكية البريطانية أعلن أنه بعمله في هذا اللواء كان عنصرا هاما في تغيير التوجهات ومكافحة التطرف في الشرق الأوسط، موضحا أنه كان مستشارا للقوات المسلحة الأردنية والبلاط الهاشمي.
ويقودنا هذا إلى موضوع حلقتنا المقبلة والأنشطة المشابهة في المنطقة العربية.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.