تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

بعد الأخبار الزائفة Fakenews مشكلة أعقد مع الـ Deepfake

سمعي
الفيديو المركب للدونالد ترامب وهو يعلن الفضاء على مرض الإيدز
الفيديو المركب للدونالد ترامب وهو يعلن الفضاء على مرض الإيدز يوتيوب

شاهد الكثير منا، مؤخرا، الرئيس دونالد ترامب وهو يخطب قائلا "اليوم هو يوم تاريخي، ولدي خبر عظيم، اليوم قضينا على الإيدز، الشكر لله والشكر لدونالد ترامب، انتهى الأمر لقد قمت بالمهمة".

إعلان

يجب القول أن ترامب يتهم الإعلام، دومًا، ببث الأخبار الكاذبة أو Fakenews بشأنه، ولكنه كان هذه المرة ضحية بالفعل ولكن ليس ضحية Fakenews وإنما ضحية ما يسمى بالـ Deepfake، الرئيس الأمريكي وبالرغم من أننا رأيناه في فيديو يقول هذه الكلمات، إلا أنه لم يقلها، وربما نشاهد، قريبا، خطابا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو يدعو لإنشاء دولة كردية أو آية الله خامنئي وهو يعلن منع الحجاب في إيران.

وعندما نتحدث عن الـ Deepfake فإننا لا نتحدث عن مجرد خبر كاذب أو صورة تم تعديلها بواسطة الفوتوشوب، ونشرها أحدهم في شبكات التواصل الاجتماعي، وإنما ستشاهد الشخص المعني يقول، وبوضوح، كلمات هو لم يقلها بالفعل.

تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وإذا أردنا تبسيط الأمر فإنها تقوم بدمج فيديو بفيديو آخر، بحيث تأخذ من فيديو الصوت وحركة الشفاه وتعبيرات الوجه ولكنها تحتفظ بملامح وجه الفيديو الآخر، بمعنى أننا نركب فيديو لشخص ما يقول إنه يوم عظيم وتمكنا من القضاء على الإيدز على فيديو لخطاب لترامب عن موضوع آخر، وبطبيعة الحال فإن من يسجل الفيديو يحاول احترام لحظات الصمت وبعض تعبيرات الوجه.

طبعا عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي، فإننا لا نتحدث عن تطبيق فيلمين فيديو على بعضهما البعض بصورة ميكانيكية، وإنما يقوم الكومبيوتر بحساب البيكسل في كل صورة وتركيبه مع البيكسل المناسب في الفيديو الآخر.

حاليا لا ينتبه المشاهد العادي الذي يلقي نظرة سريعة لأي مشكلة، ولكنه إذا تفحص الفيديو بتمعن كبير سيرصد بعض الخلل في لحظات معينة، ولكنها، بطبيعة الحال، مسألة وقت، ذلك إن المتخصصين يقومون بتطوير التقنية لإخفاء أي خلل أو ما يشير إلى عملية التزييف، بالإضافة إلى تقنيات التلاعب على الصوت بحيث تكون الكلمات بالصوت الحقيقي لمن تتم تزييف كلماته.

استخدمت هذه التقنية، للمرة الأولى عام ٢٠٠٨ في أحد الأفلام الأمريكية، وأغلب عمليات التزييف اقتصرت حتى الآن بنسبة ٩٧٪ على تزييف أفلام إباحية لوضع صور شخصيات شهيرة في هذه الأفلام، ولكن وكما شاهدنا بدأت تستخدم في عالم السياسة، وإذا كان رجل الشارع في البلدان الغربية المتقدمة يتمتع بمستوى معين من التعليم ويعرف عالم المعلوماتية، فإن هذه الأفلام تؤدي في بعض البلدان الأفريقية على قلب الموازين السياسية.

ربما حان الوقت، لكي نهتم بالسياسة ونفهم خلفيات أحداثها بدلا من اللهاث وراء مقاطع فيديو لهذا السياسي أو ذاك.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.