تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الحرب السيبرانية والقرصنة الإلكترونية تهديد للديمقراطية وسلاح لضعضعة الدول

سمعي
الحرب الإلكترونية أو الحرب السيبرانية، التي هي اليوم حرب غير معلنة يخوضها العالم منذ سنوات بصمت من خلال مجموعات يطلق عليها اسم Advanced Persistant Threat. هي مجموعات القرصنة السيبرانية الممولة والمدعومة من الحكومات يقومون بهجمات وحروب سيبرانية صامتة.
الحرب الإلكترونية أو الحرب السيبرانية، التي هي اليوم حرب غير معلنة يخوضها العالم منذ سنوات بصمت من خلال مجموعات يطلق عليها اسم Advanced Persistant Threat. هي مجموعات القرصنة السيبرانية الممولة والمدعومة من الحكومات يقومون بهجمات وحروب سيبرانية صامتة. cybermap.kaspersky.com - نايلة الصليبي

تعود نايلة الصليبي في "إي ميل" مونت كارلو الدولية، إلى الدور السلبي الذي تلعبه المنصات الاجتماعية في تهديد الديمقراطية من خلال التلاعب بالرأي العام، عن طريق نشر الأخبار المضللة لخدمة مصالح وأهداف لا تعبّر بالضرورة عن رأي الأغلبية.  و بالتالي برز إلى الواجهة تهديد تكنولوجي أخر للديمقراطية هو القرصنة الإلكترونية و الحرب السيبرانية  

إعلان

طرحت منذ عامين السؤال هل خدمات الإنترنت هي تهديد للديمقراطية؟  حددت من بين خدمات الإنترنت المنصات الاجتماعية، التي من خلال نموذجها الاقتصادي للربح المادي عبر استغلال البيانات الشخصية وتتبع المستخدم، لتقترح ما يجذبه ويتناسق مع أذواقه واحتياجاته لكيلا يخرج من بيئة المنصة، التي تجني الأموال من خلال الإعلانات المستهدِفة، وأيضا كسب المال من رعاية المنشورات لدفعها لتصبح مرئية على صفحات المستخدمين.
فهذا النموذج الاقتصادي للمنصات الاجتماعية هو اليوم موضع اتهام لدوره السلبي في التجييش والتلاعب بالرأي العام، عن طريق نشر الأخبار المضللة والتلاعب بمشاعر المستخدمين في الديمقراطيات الغربية.

قي هذا الإطار مثلا استبعد مارك زوكيربرغ مؤسس شركة "فيسبوك" فرض حظر على نشر الإعلانات السياسية على منصة "فيسبوك"، معتبرا أن السماح للإعلانات السياسية هو من ضمن "حرية التعبير". في المقابل يعتبر جاك دورسي، أحد المؤسسين والمدير التنفيذي لشركة "تويتر"، أن إيصال الرسائل السياسية للجماهير "يجب ألا يكون متصلًا بالمال"، معلنا ارادة تويتر حظر الإعلانات السياسية على منصة التدوين المصغر في 22 من شهر نوفمبر 2019
علما أن شركات المنصات الاجتماعية تخضع اليوم لعملية تدقيق خاصة قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة العام المقبل 2020

كل هذا يأتي بعد القليل الذي بتنا نعرفه عن الدور الروسي في التلاعب بالرأي العام الأمريكي، مما طفى على السطح بعد جلسة الاستماع من قبل لجنة القضاء بالجرائم والإرهاب التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي حيث شهد المدراء القانونيين من "فيسبوك" و"تويتر" و"غوغل" أمام الكونغرس حول سماح هذه الشركات لمواطنين أجانب بنشر إعلانات عبر منصاتها بغرض التأثير على السياسة الأمريكية من خلال نشر الأخبار المضللة لاستفزاز الشعب الأمريكي بقضايا حساسة كمشاكل العرق والديانة وحقوق حمل السلاح والمهاجرين وغيرها.

كما كشفت التقارير عن أن أكثر من 30 دولة في العالم لجأت لهذا الأسلوب لنشر البلبلة وضعضعة الرأي العام في دول منافسة أو معادية.

أما التهديد الأخر الذي يواجه اليوم الديمقراطيات لا يأتي فقط من المنصات الاجتماعية والأخبار المضللة وانما من الهجمات الإلكترونية والحرب السيبرانية Cyberwarfare عبر خدمات الاتصال بالإنترنت والأشياء المتصلة.
أخرها ما كشف عنه حزب العمال البريطاني، عن تعرضه يوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2019 لهجوم معقد وواسع النطاق على منصاته الإلكترونية، مؤكداً عدم حصول اختراق للبيانات. كما حذرت أجهزة الأمن البريطانية من أخطار الهجمات الإلكترونية من جانب روسيا ودول أخرى، لا سيما خلال فترة الانتخابات التي يطلق فيها الحزبان الرئيسيان في البلاد حملات دعاية إلكترونية لتوجيه رسائلهما إلى الناخبين.


ما يذكرنا بهجمات المجموعة الروسية "Fancy bear المعروفة ايضا تحت مسمى Pawn Storm والتي عرفت باسم APT28، التي كانت وراء اختراق مكاتب الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، وأيضا اختراق مكاتب حملة الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون".
تطرقت مرارا إلى الحرب الإلكترونية أو الحرب السيبرانية، التي هي اليوم حرب غير معلنة يخوضها العالم منذ سنوات بصمت من خلال مجموعات يطلق عليها اسم Advanced Persistant Threat. هي مجموعات القرصنة السيبرانية الممولة والمدعومة من الحكومات يقومون بهجمات وحروب سيبرانية صامتة، من الدول الكبرى كالوحدة الصينية 61398 التي تعرف بـ"مجموعة شانغهاي ومجموعة " APT41   التي أطلق عليها خبراء FireEyeاسم مجموعة Double Dragon APT41.


 كذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة ومجموعة Equation Group التابعة لـ"وكالة الأمن القومي" الأمريكية و تكشف التقارير أيضا عن القوة المدمرة للمجموعة القراصنة من شمال كوريا Andariel وBluenoroff ورثة مجموعة Lazarus التي اشتهرت بعد قرصنة شركة "سوني" في الولايات المتحدة الأمريكية. وبعثرة برمجية الفدية الخبيثة wannacrypt

لائحة المخاطر تطول مما يدعونا اليوم للتفكير بكيفية استخداماتنا لأدوات الإنترنت وأهمية التنبه لتأمين كل ما هو متصل بالإنترنت وأيضا الوعي لكل المنشورات المتناقلة عبر المنصات الاجتماعية التي أذكر هي أدوات نشر وليست مؤسسات إعلامية وليست مصدر أخبار.
 

يمكنكم التواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامج "إي ميل" مونت كارلو الدولية على لينكد إن تويتر @salibi و @mcd_digital وعبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.