تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

بدأت معركة استعادة بياناتنا الشخصية من شركات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعية

سمعي
مؤسس قمة الإنترنت في لشبونة "بادي كوسغرايف" (يسار)
مؤسس قمة الإنترنت في لشبونة "بادي كوسغرايف" (يسار) (فرانس 24: نوفمبر 2017)

طالما حدثناكم في هذه اليوميات عن مشكلة المعلومات الشخصية الخطيرة التي تهدد كلا منا على الإنترنت، وكيف تستولي أغلب الشركات وشبكات التواصل الاجتماعي على البيانات الشخصية الخاصة بمستخدميها رغما عنهم.

إعلان

ويبدو أن الموضوع أصبح قضية رأي عام بالفعل وتثير قلق أعداد متزايدة من مستخدمي الإنترنت على خصوصيتهم وبياناتهم الشخصية، حتى أنهم باتوا يشكلون سوقا لا يمكن تجاهلها، وفق متخصصين في الاقتصاد الرقمي اجتمعوا أخيرا في قمة الإنترنت في لشبونة، والتي تشكل ملتقى هام للشركات الناشئة والتقنيات الحديثة.

ويؤكد الإيرلندي بادي كوسغرايف منظم هذا الملتقى أن حركة المستخدمين للمطالبة باستعادة حقهم في الخصوصية أصبحت قوية، ويشهد على ذلك ازدياد العرض التجاري على الترميز الفردي للأجهزة لجعل أي رسالة مكتوبة غير قابلة للقراءة من جانب أي جهة ثالثة باستثناء المرسل والمرسل إليه.

ومن شركة "كامبريدج أناليتيكا" المسؤولة عن فضيحة استخدام بيانات "فيسبوك" لإنجاح التصويت لصالح البريكسيت وفوز دونالد ترامب في انتخابات 2016، خرجت الأميركية بريتاني كايزر المسؤولة السابقة في الشركة والتي انقلبت إلى عدوة كبيرة لهذه الممارسات، وأنشأت مؤسسة Own your data أي "امتلكوا بياناتكم"، وقد أثارت في الملتقى بروز قطاع جديد متخصص في الهوية الرقمية وإدارة البيانات، ولكنها اعترفت بصعوبة نشر البرامج والمنتجات التي تحمي البيانات الخاصة على نطاق واسع.

ولكن برندان إيتش، أحد مؤسسين شركة Mozilla موزيلا التي طورت متصفح فاير فوكس، يرى من جانبه أنه حتى لو كان مستخدمو الأدوات التي تحمي البيانات الشخصية أقلية، فإن الأقليات قادرون على تغيير توجهات السوق في هذا المجال، وقد جاء للترويج لمتصفح Brave برايف الذي يحمي البيانات الشخصية لمستخدمه كما يحميه من الإعلانات التجارية.

وإلى جانب هؤلاء الرواد، كان هناك البريطاني جيمس تشانس وهو في الثلاثين من العمر، ترك مجموعة "غوغل" لينشأ شركته Yourself.online يورسيلف أونلاين التي تساعد المستخدمين على استعادة بياناتهم الشخصية التي ظلت منشورة على العامة دون رغبتهم، وقد قال إن الأمر المثير للصدمة هو حجم هذه المعلومات، إذ يجد بيانات شخصية لـ80 % من الأشخاص الذين يستعينون بخدمات شركته، والمشكلة أنها بيانات يمكن للبعض أن يستخدمها لتضييع فرصة عمل أو قرض مصرفي على صاحبها.

الواضح من مجمل ما دار في الملتقى أن معركة حماية البيانات الشخصية ستكون طويلة الأمد، ولكنها انتقلت أخيرا من مجرد المقالات الصحفية والتعليقات، وأصبحت حقيقة اقتصادية، مما يعني أنها بدأت بصورة جادة.


 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.