تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

قرارات القوى العظمى بالحرب والسلام على تويتر

سمعي
دونالد ترامب
دونالد ترامب / رويترز

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخاطبا الكونغرس الأمريكي أن تغريداته على تويتر ستكون بمثابة إخطار مسبق لأعضاء الكونغرس في حال قرّر ضرب إيران.

إعلان

ويأتي هذا الإعلان بعد الضجة التي أثارها قرار ترامب بقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني دون استشارة كبار المشرعين في الكونغرس ومن بينهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، التي أعلنت، إثر ذلك، عن خطة لطرح قرار والتصويت عليه بهدف " الحد من سلوك الرئيس العسكري المتعلق بإيران".

وأعربت بيلوسي عن قلق النواب من أن الادارة قامت بهذا العمل دون استشارة الكونغرس ودون احترام سلطات الكونغرس المتعلقة بالحرب والتي يضمنها له الدستور.

وبعيدا عن تفاصيل المعارك السياسية بين البيت الأبيض ومجلس النواب الأمريكي، فإن ما يهمنا هو أن رئيس أكبر القوى العظمى في العالم بات يعتبر مواقع التواصل الاجتماعي أداة كافية ورسمية لإخطار مؤسسات الدولة بقرارات تتعلق بالحرب والسلام.

ويمكن تفسير إعلان ترامب باحتمالين، الأول أنه نوع من التصعيد والاستفزاز للديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس النواب، إذ قال لهم يكفيكم متابعة حسابي على تويتر لمعرفة قراراتي.

أما الاحتمال الثاني، والذي لا يقل قوة عن الأول، نظرا لتصرفات ترامب وأسلوبه في الحكم منذ أن وصل إلى البيت الأبيض، هو أن يكون الرئيس الأمريكي قد قرر بالفعل اعتبار تويتر أداة رسمية للإعلان عن قراراته، بما في ذلك القرارات الخاصة بالحرب.

يعرف الجميع مدى هوس ترامب بالتغريد على تويتر والتعليق على كافة الأحداث والإعلان عن مواقف مختلفة عبر شبكة التواصل الاجتماعي، إلا أن الأمر يختلف جذريا عندما يحوله إلى أداة لمخاطبة الكونغرس، وربما يقرر في مستقبل قريب مخاطبة وزارة الدفاع البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية سي آي ايه، أيضا، عبر تويتر.

ويكشف الأمر عن خلط كبير في ذهن الرئيس الأمريكي في ما يتعلق بأدوات التعامل مع الجمهور وأدوات الحكم.

والسؤال عما إذا كان يحق لتويتر، وكما تفعل الشبكة مع مستخدميها، حجب تغريدة للرئيس الأمريكي يطلب فيها تصفية هذه الشخصية أو تلك في الشرق الأوسط أو في منطقة أخرى في العالم، أو يأمر بهجوم على بلد ما، نظرا لتناقض مضمون تغريدات من هذا النوع مع سياسة شبكة التواصل الاجتماعي.

وهل يتمتع حساب ترامب على تويتر بالحماية الكافية، من احتمال قرصنته وقيام القراصنة ببث تغريدات تتضمن قرارات تثير الفوضى الأمنية أو السياسية أو الاقتصادية.

أخيرا، ربما يدافع بعض أنصار الرئيس الأمريكي عن هذا القرار، باعتبار أنه تطبيق للشفافية بأعلى درجاتها، ذلك إن قراراته وحديثه مع مؤسسات الحكم المختلفة هي معلنة، في الوقت ذاته، على العالم بأكمله.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.