تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

خطر التصويت الإلكتروني وانتخابات الرئاسة الأمريكية

سمعي
التصويت الإلكتروني
التصويت الإلكتروني © (فليكر: European Parliament )

في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، سيستفيد المرضى الذين يعانون من إعاقة جسدية في ولاية فيرجينيا الغربية من أداة يستخدمها الجيش الأمريكي، تسمح للعسكريين الأمريكيين المنتشرين خارج البلاد، منذ عام ٢٠١٨ بالتصويت عبر هواتفهم الذكية، مستخدمين برنامج تختبره ولايات أخرى مثل كولورادو ويوتا وأوريغون وواشنطن.

إعلان

البرنامج اسمه "فواتز" وهو تطبيق يستخدم تقنية البيانات المتسلسلة أو الـ block chain لحماية قاعدة البيانات المشفرة، حيث تحفظ أصوات الناخبين.

ولكن لنبدأ من البداية، أو من عملية التصويت، حيث يطلب البرنامج من الناخب الذي يستخدمه صورة من وثيقة هوية رسمية وبصمة الإصبع وصورة شخصية (سيلفي) للتحقق من هويته، كما يضمن البرنامج ـ رسميا على الأقل ـ سرية التصويت، إذ ما أن يصوت الناخب حتى يتم حفظ تصويته في قاعدة البيانات بحماية تقنية الـ block chain ويصبح من المستحيل تعديل التصويت دون المرور بكافة حلقات الشبكة.

هذه هي الصورة المشرقة التي تقدمها شركة "فواتز"، ولكن الحقيقة تختلف، والتجربة تثير جدلا كبيرا في صفوف المختصين الذين تبدي أغلبية منهم مخاوف حقيقية من إمكانية التلاعب بالنتائج، سواء على مستوى تغيير التصويت لصالح مرشح آخر، أو قرصنة وانتحال صفة ناخب والتصويت بالنيابة عنه، ويرى هؤلاء أن الـ block chain تحمي المعطيات أو نتائج التصويت في قاعدة المعطيات ولكنها لا تحمي مرحلة التصويت بصورة كافية، وبناء عليه يرى مات بلايز أستاذ عمليات التشفير في جامعة جورج تاون أن  الـ block chain تحل مشكلة غير موجودة، وهي تأمين عمليات تصويت أنجزت بالفعل.

وبعيدا عن التفاصيل المحددة والدقيقة للجدل حول هذا البرنامج، ربما كان من المفيد إلقاء نظرة على الصورة بمجملها، وبكلمات بسيطة، ذلك إن العناصر المؤكدة هي أن الإنترنت ببنيته الحالية ما زال مجالا عاما ومفتوحا، وينبغي على الجميع أن يدرك أنه عندما يكون على الشبكة فإنه كما لو كان، في الحياة الحقيقية، في الشارع أو في مكان عام، والفارق أن الأدوات التي نتمتع بها حاليا لا تسمح بعد ببناء أماكن خاصة تتمتع بحماية حقيقية، أي لا توجد منازل أو قلاع مغلقة بأبواب محكمة يصعب النفاذ منها، وإنما مساحات شخصية وحمايتها واهية للغاية، بالرغم من كافة برامج الحماية والمداخل المحمية بكلمات كود، ما زال النفاذ إلى مكان شخصي أو مكان نحاول حمايته، عملية سهلة للقراصنة.

وهو ما يتفق مع تعليق أندرو آبل أستاذ علوم البرمجة في جامعة برينستون على التصويت الإلكتروني عندما قال "لا يمكن تأمين التصويت عبر الإنترنت بالاستناد إلى أي تكنولوجيا متاحة". 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.