تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

تحضير الأرواح باستخدام تكنولوجيا الحقيقة الظاهرية

سمعي
موظف يطوّر برنامجا يعمل بالحقيقة الظاهرية، سيول، كوريا الجنوبية
موظف يطوّر برنامجا يعمل بالحقيقة الظاهرية، سيول، كوريا الجنوبية © (رويترز: 13 فبراير 2020)
3 دقائق

جدل كبير حول الحقيقة الظاهرية أثارته تجربة قامت بها قناة تلفزيونية في كوريا الجنوبية، إذ نظمت لقاء في العالم الظاهري بين أم شابة فقدت طفلتها وبين صورة رمزية للطفلة في ساحة للحقيقة الظاهرية.

إعلان

المشهد يضم الأم وهي ترتدي قناع الحقيقة الظاهرية، ومزودة بقفازات تعطيها الإحساس أنها تلمس طفلتها وصورة رمزية للطفلة في حديقة تحتوي على ألعاب، مقاعد، وطاولة عليها كعكة احتفالا بذكرى عيد ميلاد الطفلة التي تبادر بسؤال الأم "أين كنت يا أمي؟ وهل فكّرت فيّ؟" والأم التي ترد، وهي تبكي بحرقة، "إنني أفكر فيك طوال الوقت".

هذا المشهد تابعه المتفرجون على شاشة التلفزيون لفترة ليست بالقصيرة، في ساعات الاستماع الأساسية. وأثار على مستوى العالم استنكارا كبيرا، وخصوصا في بلاد الغرب الذين رأوا فيه استغلالا لمصيبة أم، بهدف الحصول على نسب مشاهدة مرتفعة، وتحقيق أرباح مالية بالتالي، خصوصا وأن التجربة كلفت مئات الآلاف من الدولارات.

إذ كان من الضروري انتاج صورة رمزية مطابقة للطفلة الحقيقية من حيث الشكل والصوت، وان تكون قادرة على التفاعل مع الأم والإجابة على أسئلتها.

وأثار الأمر بعض القلق لدى الجمهور الفرنسي تخوفا من تقليد ما حدث في كوريا الجنوبية في إحدى القنوات الفرنسية، إذ أكد المختصون في مجال الحقيقة الظاهرية أن الأمر ممكن من الناحية التقنية، ولكنهم تساءلوا عما إذا كان ممكنا على مستوى أخلاقيات المجتمع، ونظرته لاستثمار آلام الآخرين ماديا.

ولكن الأطباء النفسيين، وإن شاركوا الجميع في التأكيد على عدم جدوى تجربة من هذا النوع، بل وعلى آثارها المدمرة للأم التي تعيش مأساتها مرة أخرى وتجدد آلامها، بل وربما تدمن على التجربة لكي ترى وتتحدث مع ما تعتقد أنه ابنتها الفقيدة.

بالرغم من ذلك يرى بعض الأطباء النفسيين أن تجربة من هذا النوع يمكنهم استخدامها كأداة لعلاج المرضى الذين يعانون من صدمات عصبية بسبب أحداث أليمة.

ويعيد هذا الحديث إلى الذاكرة تجربة أخرى جرت في مدينة مارسيليا الفرنسية، وكنا قد تحدثنا عنها في هذه اليوميات، لعلاج من يعانون من الخوف من الأماكن المرتفعة مثل الجبال أو ناطحات السحاب، من خلال تدريبهم على النظر من علو كبير بواسطة ديكور في الحقيقة الظاهرية.

في الوقت ذاته تذكرنا التجربة الكورية بادعاء بعض الدجالين بقيامهم بتحضير الأرواح، وتلقيهم مبالغ مالية من أشخاص لتحضير أرواح أقاربهم الموتى. وما كان المحتالون يفعلونه حتى اليوم باستخدام الأضواء الخافتة والبخار، ترتكبه قنوات تلفزيونية كورية جنوبية باستخدام التكنولوجيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.