تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل نحن أمام الخيار بين الخلاص من كورونا وحرياتنا الشخصية؟

سمعي
سوار إلكترونية توضع على إيدي مسافرين قادمين لمراقبتهم خلال الحجر الصحي، مطار هونغ كونغ، الصين
سوار إلكترونية توضع على إيدي مسافرين قادمين لمراقبتهم خلال الحجر الصحي، مطار هونغ كونغ، الصين © (أ ف ب: 19 مارس 2020)
4 دقائق

عندما تظهر أعراض الإصابة بفيروس كورونا على شخص ما، فإن هذا يعني أنه أمضى خمسة أيام قبل ظهور الأعراض بصورة طبيعية، وعاش وسط عائلته والتقى بجيرانه وأصدقائه وزملاء العمل ... الخ، وتكمن المشكلة الأساسية في التعرف على هؤلاء الأشخاص الذين احتكوا به، ويمكن بالتالي أن يكونوا حاملين للفيروس، وهي عملية مستحيلة، خصوصا في المدن الكبرى، وهو السبب الأساسي وراء تبني الحكومات لسياسة العزل التام التي تقضي ببقاء الجميع في منازلهم.

إعلان

فهل يأتي الحل لإنهاء الحجر الصحي من كريستوف فريزر الخبير في طرق الوقاية من الأمراض المعدية في جامعة أكسفورد، والذي أطلق مشروعا لتطوير برنامج معلوماتي في بداية مارس/آذار، للعثور على كافة الأشخاص الذين كانوا على اتصال مع المريض، ويستخدم البرنامج كافة بيانات تحديد المواقع الجغرافية، وحجما هائلا من المعطيات وما تتضمنه أدوات الاتصال والمعلوماتية المختلفة، بحيث يمكن التعرف على كل شخص كان على اتصال مع المريض لفترة تتجاوز الربع ساعة وعلى مسافة تقل عن مترين خلال الأيام الخمسة التي سبقت ظهور أعراض المرض.

وتنبغي الإشارة إلى أن الصينيين طوروا تطبيقات للهواتف المحمولة لمراقبة الأشخاص الذين لا يحترمون إجراءات العزل، بل واستخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي التي تفحص معطيات سوار إلكترونية يحمله كل مواطن، وفي حال كان يحترم حدود العزل يسمح له باستقلال المترو أو الدخول إلى هذا المبنى أو ذاك.

وفي كوريا الجنوبية وتايوان تم استخدام برامج ترصد مسار المريض والأماكن التي زارها قبل ظهور أعراض المرض.

وذهبت موسكو إلى أبعد من ذلك مستخدمة شبكتها من الكاميرات المنتشرة في الأماكن العامة، والتي تضم مائة وسبعين ألف كاميرا، تتمتع بتقنية التعرف على الوجوه، بحيث تقوم السلطات بتسجيل صور المرضى، ثم تقوم كاميرات التعرف على الوجوه على مراقبة المارة للتأكد من أن أحدا من المرضى قد خالف تعليمات العزل وغادر منزله إلى الشارع.

رؤية تبدو مرعبة بالنسبة لقيم المجتمعات الديمقراطية، وما ينبغي أن تلتزم به من احترام خصوصية الحياة الشخصية، وسرية البيانات الخاصة، والالتزام بالامتناع عن استخدام هذه المعطيات لهدف آخر غير المعلن عنه.

يبقى أن المنظومة الرياضية التي درست فعالية نظام من هذا الشكل تؤكد أنه في حال استخدام ٧٥٪ من سكان بلد ما هذا التطبيق والتزامهم بالانعزال خلال الساعات التالية لاكتشاف خطر العدوى فإن ذلك سيقضي على الفيروس بصورة نهائية.

ولكن قبول المواطنين في الغرب بهذا المستوى من الرقابة ليس بالأمر السهل، وهذا في حال قبول حكوماتهم بإطلاق مشروع من هذا النوع.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.