تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هاتفك المحمول يراقبك في زمن العزل الكورونا

سمعي
تطبيق ال GPS لتحديد المواقع الجغرافية
تطبيق ال GPS لتحديد المواقع الجغرافية © (pixabay)

تطبق أغلب الحكومات حاليا إجراءات العزل لمكافحة وباء كورونا، وتفرض على مواطنيها البقاء في منازلهم، والامتناع عن التنقل إلا في حالات استثنائية محددة زمنيا وجغرافيا.في هذا الإطار، تبرز مسألة استخدام معطيات الهواتف المحمولة، وخصوصا معطيات تحديد المواقع GPS للتحقق من التزام المواطنين بإجراءات الحجر الصحي، عبر وضع خرائط لتحركاتهم.

إعلان

في فرنسا، يؤكد نواب الأغلبية أن الحكومة لا تعتزم ذلك، خصوصا وأنه لن يكون مجديا في حال عدم إجراء اختبارات التحقق من الإصابة على نطاق واسع والتعرف على هوية المرضى وحاملي الفيروس.

ولكن جمعيات الدفاع عن الحريات وسرية الحياة الشخصية على الإنترنت تقرع جرس الإنذار، كون كافة الأدوات اللازمة لممارسة هذا النوع من الرقابة أصبحت بيد الحكومة، مثل قانون الاستخبارات الصادر عام ٢٠١٥، والذي يسمح بجمع هذه المعطيات واستخدامها في قضايا الإرهاب.

ولم تؤكد الحكومة، حتى الآن، أنها لن تستخدم هذا القانون في مكافحة فيروس كورونا. كما تثير الضجة تصريحات، إن لم نقل اعترافات، مسؤولين كبار مثل ستيفان ريتشار الرئيس التنفيذي لشركة أورانج حول تعاون شركته مع هيئات البحث الحكومية في مجال الصحة لاستخدام معطيات تحركات مستخدمي الهواتف المحمولة لوضع خرائط تتعلق بانتشار الفيروس، ودراسة مدى احترام المواطنين لإجراءات العزل، مؤكدا، في الوقت ذاته أن هذه المعطيات لن تتضمن هوية المواطنين.

ولكن تصريحات اللجنة الأوروبية بأنها تدعم وتؤيد هذه الإجراءات، وقيام الرئاسة الفرنسية لتشكيل مجلس علمي استشاري جديد باسم "لجنة التحليل والبحث وتقديم الخبرة" تشمل مهامها "وضع استراتيجية رقمية للتعرف على هوية الأشخاص الذين كانوا على علاقة بأشخاص مصابين بالفيروس"، هذه الإجراءات تشعل الجدل حول إمكانية قيام الحكومة بتتبع ومراقبة الفرنسيين من خلال هواتفهم المحمولة.

وما يزيد احتدام الجدل، هو ما يراه الفرنسيون في البلدان المختلفة، ففي أوروبا تجمع إيطاليا، ألمانيا والنمسا هذه المعطيات لأغراض علمية ومن أجل التعرف على تجمعات وتحركات الناس في المناطق الموبوءة، وللتأكد من انخفاض مستوى الحركة احتراما لتعليمات العزل.

وفي بولندا، ينبغي على الجميع استخدام تطبيق "العزل المنزلي"، حيث يقوم كل شخص بالتقاط عدة صور سلفي، يوميا، لتأكيد مكان تواجده.

ولكن نظام الرقابة الرقمية هذا يأخذ أشكالا أكثر قسوة في آسيا، حيث تتابع السلطات التايوانية حركة المواطنين بصورة مكثفة، ويمكن أن تتدخل في المنازل خلال ربع ساعة في حال امتناع مصاب بالمرض من الرد على اتصالات منتظمة يجرونها معه، ويمكن للغرامة ان تبلغ ٣٠ ألف يورو في حال مخالفة إجراءات العزل. 

ويتحدث البعض عن إجراءات استثنائية في ظرف استثنائي، بينما يتخوف آخرون من أن يتحول الاستثنائي إلى طبيعي بعد انحسار الوباء.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.