تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

التعلم عن بعد، وهل يغلق الإنترنت المدارس نهائيا؟

سمعي
أناييس، وهو تلميذة في إحدى المدارس الباريسية، تتلقى دروسها في غرفتها في المنزل بعد إغلاق المدارس التي فرضها تفشي وباء كورونا، باريس
أناييس، وهو تلميذة في إحدى المدارس الباريسية، تتلقى دروسها في غرفتها في المنزل بعد إغلاق المدارس التي فرضها تفشي وباء كورونا، باريس © (رويترز: 20 آذار/ مارس 2020)
3 دقائق

أغلق فيروس كورونا المدارس في فرنسا، بكافة مراحلها، وجاءت عملية الإغلاق في لحظة حرجة من السنة الدراسية، قبل شهور قليلة من نهاية العام والامتحانات بكافة مستوياتها. ولهذا السبب، اعتبرت وزارة التعليم الفرنسية أنه لا يمكن ترك الطلاب في منازلهم دون دراسة خلال مرحلة العزل الصحي، وكما ظهرت طريقة العمل عن بعد، قرر المسؤولون تطبيق طريقة التعليم عن بعد، عبر الإنترنت، على كافة الطلاب الفرنسيين، بفضل مركز شهير وقديم في فرنسا للتعلم عن بعد.

إعلان

ويقتصر حق استخدام الموقع على المدرسين المسجلين في وزارة التعليم، حيث يقوم كل منهم بخلق حساب خاص به، يخلق داخله فصول دراسية افتراضية، وعند خلق الفصل الافتراضي، يولد الموقع رابطين، الأول خاص بالمدرس، ويتم إرسال الرابط الثاني إلى طلاب الفصل المعني.

ومع بداية الدرس الافتراضي، يلتحق الجميع بقاعة الدراسة الافتراضية، ويمكن للمدرّس اختيار وسيلة التواصل مع طلابه، إما عبر كتابة النصوص والردود عليها فقط، أو مع إضافة الصوت، ويمكنه أيضا إضافة الفيديو.

وتجري الدروس كما يحدث في فصول الدراسة التقليدية، حيث يلقي الأستاذ درسه، ويستطيع أي طالب أن ينقر على أيقونة لطلب الحديث أو توجيه سؤال، ويتمكن من ذلك ما إن يمنحه المدرس الإذن، سواء عبر الكتابة أو عبر الصوت والفيديو.

ويستطيع المدرس إرسال ملفات نص على شاشات الطلاب أو تسجيل صوتي أو فيلم فيديو، وإلى جانب الحديث أمام الجميع، يستطيع المدرس أن يتبادل تشات مع أحد طلابه، دون أن يطلع الآخرون على مضمون الحديث.

وبطبيعة الحال، هناك إمكانية طلب واجب دراسي، وإرسال الدرجات بعد تصحيحه سواء بصورة علنية للجميع أو إرسال الدرجات كل لصاحبها دون أن يطلع عليها الآخرون.

باختصار، ومن حيث المبدأ، فإن الفصل الدراسي الافتراضي يوفر كافة الأدوات والإمكانيات التي نستخدمها عادة في الفصول الدراسية التقليدية.

هذا بالنسبة للأداة التقنية، وما يمكن ان تقدمه في الظروف المثالية، ولكن لا تتخيل، عزيزي المستمع، أنها يمكن أن تشكل حلا حقيقيا للعملية التعليمية في المنازل، والمشاكل كثيرة، تبدأ مع الطلاب الذين لا يتمتعون في منازلهم باتصال مع الشبكة الدولية.

وبالرغم من أننا نتحدث عن فرنسا، فإن الكثيريين لا يوجد لديهم اتصال بالإنترنت، وهناك أيضا، من لا يمتلكون كومبيوتر، وبالرغم من أن المدارس وفرت أعدادا من أجهزة الكومبيوتر المحمول، إلا أنها لم تكف الجميع، ولذلك اختفى عدد كبير من الطلاب عن أنظار مدرّسيهم خلال فترة العزل الصحي، وهو السبب وراء قرار الوزارة بعدم إقامة امتحانات أو احتساب درجات خلال فترة التعلم عن بعد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.