تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

تطبيق Stopcovid خطير جدا على سرية حياتنا الشخصية ودون فائدة في مكافحة كورونا

سمعي
تطبيق معلوماتي لتتبع الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، سنغافورة
تطبيق معلوماتي لتتبع الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، سنغافورة © (أ ف ب: 20 مارس 2020)

تطبيق Stopcovid المعلوماتي يثير الكثير من الجدل والضجة في فرنسا، وهو تطبيق يهدف، في نهاية الأمر، لاقتفاء أثر المصابين بفيروس كورونا ويقوم بتحذير من يقترب منهم.

إعلان

ونبدأ بالتعرف على هذا التطبيق، الذي يقوم على مبدأ قبول وموافقة مستخدمه، وقيامه بتحميله على هاتفه الذكي، وأن يقوم حامل الفيروس بالتصريح عن ذلك في إطار التطبيق، وأن يقبل الجميع تفعيل أداة تحديد المواقع الجغرافية، وتقنية الاتصال بلوتوث، وما أن يرصد التطبيق اقترابك من شخص يستخدم التطبيق حتى يتصل بهاتفه للحصول على المعلومة الخاصة بإصابته أو بعدم إصابته بالكارونا، ويرسل لك المركز التحذير بعد فترة زمنية، لتجنب أن تتمكن من تحديد هوية الشخص، ثم تقوم بالفحوصات اللازمة، ويتم بذلك منع انتشار الفيروس على نطاق أوسع.

ولكن ما يبدو أمرا مفيدا، ليس بهذه البساطة، ذلك إن استخدام تطبيق Stopcovid يعني القبول، عزيزي المستمع، بأن يتم اقتفاء أثرك على مدى الأربع وعشرين ساعة يوميا ورصد تنقلاتك وأماكن تواجدك، وإذا كنت مصابا بالفيروس، فإن استخدام التطبيق يعني قبولك بالإعلان عن ذلك وأن يتم تسجيل حالتك المرضية في قاعدة بيانات، لم يتضح بعد طبيعة الجهة التي ستحتفظ بها وتستخدمها.

السلطات الفرنسية تؤكد أن كافة هذه المعطيات ستحفظ دون أي مؤشر على هوية صاحبها، ولفترة محدودة، ولكن الضمانة الوحيدة هي هذا التعهد والذي، قد لا نشكك في مصداقية أصحابه، ولكن الأنظمة والتطبيقات تتطور مع الزمن، ويتغير المسئولين عن إدارتها ومن يستثمرون المعلومات التي تقدمها، ومن غير المستبعد أن نجد تعديلا، خلال بضع سنوات، لاستغلال هذا التطبيق في اقتفاء أثر من يخالفون نظام السير، مقابل أن نعفيهم من جزء من الغرامة، على سبيل المثال، وربما نجد اقتراحا آخر لكي يصبح تنزيل هذا التطبيق إجباريا.

فريق من الباحثين يحذر من إمكانية التعرف على الحالة الصحية لشخص بعينه سواء كان من المشاهير أو من المرشحين لوظيفة أو منصب ما، وذلك بوضع هاتف ذكي جديد لم يستخدم جانب هاتفه، ليتصل به ويجمع المعلومات المطلوبة، ويكفينا، بعد ذلك، أن نغلقه حتى تصل النتيجة إلى هذا الهاتف الذي لم يتصل تطبيق Stopcovid عليه إلا بهاتف شخص وحيد.

ويطرح الرافضون لهذا التطبيق السؤال عن مدى فعاليته للتعرف على انتشار الفيروس، إذ ينبغي أن يقبل ٦٠٪ من الفرنسيين، على الأقل، باستخدامه للحصول على نتائج مجدية، وهو امر مستحيل، خصوصا وأن ٢٥٪ من الفرنسيين لا يستخدمون، أصلا، هواتف ذكية.

باختصار هو تهديد للحرية الخاصة ولسرية الحياة الشخصية، ودون نتيجة واضحة أو فائدة محددة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.