تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

ظاهرة الـZoom Fatigue : لماذا المناقشات والمؤتمرات عبر الفيديو مرهقة؟

سمعي
تنتشر على المنصات الاجتماعية وعلى مواقع الدردشة أسئلة للمستخدمين حول شعورهم بالإجهاد الكبير بعد كل اجتماع عبر الفيديو.
تنتشر على المنصات الاجتماعية وعلى مواقع الدردشة أسئلة للمستخدمين حول شعورهم بالإجهاد الكبير بعد كل اجتماع عبر الفيديو. © نايلة الصليبي

تجيب نايلة الصليبي في "إي ميل" مونت كارلو الدولية،عن أسئلة بدأت تنتشر على المنصات الاجتماعية وعلى مواقع الدردشة لمستخدمين عن شعورهم بالإجهاد الكبير و الإرهاق بعد كل اجتماع عبر الفيديو،و التي أطلق عليها علماء النفس ظاهرة الـــZoom Fatigue. ما هي هذه الظاهرة؟

إعلان

بعد أسابيع طويلة من الحجرالمنزلي للحماية من انتشار وباء فيروس كورونا المستجدّ واللجوء المكثف لأدوات العمل عن بعد خاصة المناقشات والمؤتمرات عبر الفيديو والتعليم عن بعد من خلال تطبيقات كـ Skype، Webex ، Google Hangouts ، Houseparty  وZoom. بدأت تنتشر على المنصات الاجتماعية وعلى مواقع الدردشة أسئلة للمستخدمين حول شعورهم بالإجهاد الكبير بعد كل اجتماع عبر الفيديو.

 كذلك الأمر بالنسبة للأساتذة والمعلمين الذين بعد كل محاضرة أو حصة دراسية يشعرون بإجهاد أكبر بكثير مما كانوا يشعرون به خلال عملهم الطبيعي في الجامعات أو المدارس. 

ما اطلق عليه مصطلح ظاهرة الـــZoom Fatigue. هذا لا يعني التعب فقط من تطبيق Zoom بل كل التطبيقات لمكالمات الفيديو.

غير أن عوامل الإجهاد متعددة منها تقني ومنها بشري. ففي مبادلاتنا الطبيعية، هنالك ما يسمى بالتواصل غير اللفظي Nonverbal communication أي لغة الجسد.

تشارك لغة الجسد بشكل أساسي في الطريقة التي نتواصل فيها. فمع أدوات التواصل عن بعد من خلال الفيديو، يختفي هذا البعد في التواصل دون أن يدرك المستخدم هذا النقص.

وبالتالي، مع كاميرا وشاشة لا يمكن للمحاور ان ينظر مباشرة في عيني الشخص المحاور. فنظن اننا نحدق في عيني محاورنا عند التحديق بالشاشة. لكن حسب Michael Sacasas الفيلسوف والكاتب والباحث في علوم التكنولوجيا والمجتمع وناشر The Convivial Society .

يؤدي التواصل عبر الفيديو أيضا إلى عدم التعرف على تعابير وجه المحاور، فعندما يزداد عدد المشاركين في Visioconference ، يؤدي العدد الكبير من المشاركين  إلى تقليص وجه كل مشارك لحجم طابع بريدي. فيصبح من الصعب معرفة نوايا المحاور الحقيقية. ما يولد لدى المستخدم مشاعر متناقضة مرهقة.

فرؤية المستخدم نفسه على الشاشة أثناء المناقشة مع الآخرين يجبر عقله على التساؤل عن الموقف الذي يجب تبنيه أو التركيز على تعابير وجهه، مما يؤدي إلى اضطراب في طبيعة التبادل. كذلك فإن ضعف الاتصال أحيانا يؤدي إلى تأخر الصوت Latence، ما ينتج عنه تراكب وتراكم الأصوات أو يحل الصمت فجأة، وهو امر يضيف عدم الراحة للدماغ.

كذلك فإن الصور المتجمدة والإشعارات التي تشير إلى وجود مشكلة في الاتصال أو إعادة الاتصال، يؤثر سلبا على التركيز. و لا ننسى أيضا الاضطرار إلى عدم التحرك أمام الشاشة، والجلوس بوضعية غير مريحة ليكون المستخدم في  في اطار الكاميرا  ويحدق في الشاشة لفترة طويلة.

يشدد عليه علماء النفس على جانب آخر مهم في ظاهرة الـــ Zoom Fatigue، وهو مرتبط بشكل كبير بالفترة الاستثنائية للحجر المنزلي: حيث يستعمل المستخدم نفس الأدوات في نفس المكان أي المنزل، للعمل وللتعليم وأيضا للتسلية في أوقات الفراغ.  وحسب علماء النفس فإنه "في الحياة الواقعية" أو الطبيعية، يحتاج العقل البشري إلى تقسيم هذه الأدوار الاجتماعية المختلفة.

يمكن إضافة عوامل نفسية اخرى كتراكم التعب الناجم عن الظروف العامة وغير العادية للحجر المنزلي، عدم ممارسة الرياضة البدنية، واضطراب النوم، وما إلى ذلك. هنا نفهم لماذا تستهلك تقنيات التواصل هذه الكمّ من طاقة البشري المتصل.

 من النصائح لمعالجة هذا الإجهاد: تجنب إجراء اجتماعات ولقاءات الفيديو بشكل متكرر، واستخدام الهاتف للتواصل بدل الفيديو ان كان الأمر ممكنا.

يمكنكم التواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامج "إي ميل" مونت كارلو الدولية على لينكد إن تويتر @salibi و @mcd_digital وعبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.