تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الرصد الإلكتروني للمرضى، أو ما يقبل به الصينيون ويرفضونه في الغرب

سمعي
تطبيق معلوماتي لتتبع الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، سنغافورة
تطبيق معلوماتي لتتبع الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، سنغافورة © (أ ف ب: 20 مارس 2020)

القضية التي تذهب وتعود دوما لتثير الجدل من جديد في المناطق المشتركة بين ثورة الاتصالات ووباء كورونا، ونتحدث عن التطبيقات المعلوماتية لرصد مرضى كورونا، ذلك إنه من المثير للاهتمام إلقاء نظرة على كيفية تعامل المجتمعات والأنظمة المختلفة مع هذا الإجراء، الذي يضع الكثير من معلوماتنا الشخصية الحساسة في أيدي السلطة.

إعلان

في الصين، لم يكن لدى السكان أي خيارات إذ أطلقت السلطات هذه البرمجيات دون طلب إذن منهم، وفي كافة الأحوال لا يبدو أن أغلبية في صفوف الصينيين تعارض هذا النظام الذي يتعقبهم خطوة بخطوة.

ويستند التطبيق الذي طورته الحكومة الصينية، إلى بيانات تموضع جغرافي مقدمة من مشغلي الاتصالات وهو يرصد التنقلات خلال الأيام الأربعة عشر السابقة، للتوجه إلى منطقة مصنفة خطر أو مخالطة مريض كورونا. 

ويوجد الكثير من التطبيقات المماثلة في الصين، ففي بكين، على سبيل المثال، لا يستخدم برنامج "هلث كيث" بيانات التموضع الجغرافي بل مصادر معلومات أخرى بما فيها تذاكر القطارات أو الطائرات وعمليات التدقيق بالهويات في العاصمة أو فحوص الكشف المخبرية.

ولكن الإجراءات التالية لتحميل وتركيب التطبيق هي واحدة، إذ يقوم المستخدم بإدخال اسمه ورقم بطاقة الهوية والهاتف وأحيانا الصورة، وينتظر ان يرسل له البرنامج "رمزا صحيا" أخضر، في حال عدم وجود مشاكل صحية، أو أصفر، مما يعني ضرورة خضوعه للحجر المنزلي أو أحمر، وهنا ينبغي الحجر داخل فندق مغلق.

الطريف أن الصينيين غير قلقين كثيرا، مثل ديبورا لو الموظفة في شنغهاي، والتي في الثلاثين من العمر والتي ترى أن الوباء وضع خاص، ولذلك فإن الكشف عن تنقلاتها لا يضايقها.

بل ويرى الممثل لي سونغ، وهو في السابعة والثلاثين من العمر ويعيش في شنغهاي، أن أكثر من 99٪ من السكان يعتبرون أنها طريقة سليمة.

المشكلة تكمن في أن تحديد التموضع الجغرافي يقوم بإجراء بحث آلي عن الأشخاص الذين احتكوا مع مرضى، وبعد ذلك يُستخدم الرمز الأخضر كبطاقة مرور في المباني والمطاعم ومحطات القطارات والمتاجر، إذ يثبت أن حامله بصحة جيدة مبدئيا.

وربما يضع شوي شاوهوي الأستاذ في مركز البحوث بشأن البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في جامعة ووهان إصبعه على النقطة الفارقة عندما يؤكد أن ثمة فارق ثقافي بين الصين والغرب، ذلك إن أكثرية الصينيين مستعدون للتضحية قليلا بخصوصيتهم إذا ما كان في الأمر فائدة صحية فعلية.

ويجب القول إن الفرنسيين لم يقبلوا بتطبيق "ستوب كوفيد" للرصد عبر تقنية "بلوتوث"، بالرغم من أنه أقل انتهاكا للخصوصية بالمقارنة مع تحديد التموضع الجغرافي، ذلك إنه يتيح للمرضى تنبيه الأشخاص الذين يصادفونهم من دون كشف الأسماء، فروق ثقافية كبيرة ما زالت قائمة بين الشرق والغرب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.