تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

حصيلة أولية وسريعة للإنترنت ووباء كورونا ... نبدأها مع الاقتصاد

سمعي
العمل عن بُعد
العمل عن بُعد © (pixabay)
4 دقائق

الإنترنت ووباء كورونا ... ونحاول اليوم أن نخرج من التفاصيل التقليدية التي أثارها المعلقون على مدى الشهرين الماضيين، وتقديم حصيلة أولية سريعة وغير جامعة لتجربة الإنترنت في ظل وباء كورونا.

إعلان

طبعا ... نحن مجبرون أن نبدأ بالاقتصاد الذي يعطيه الجميع الأولوية، والدور الأول والأخير والحيوي الذي لعبته الشبكة الدولية في هذا المجال هو أن تكون الأداة الرئيسية في العمل عن بعد، الذي سمح لأكبر عدد ممكن بالبقاء في المنزل، محترما شروط الحجر الصحي، والاستمرار في العمل والانتاج.

وبلغ عدد العاملين عن بعد في فرنسا، خلال فترة الحجر الصحي، خمسة ملايين شخص وفقا لوزيرة العمل، وأفاد استطلاع للرأي أن ٧٣٪ منهم يريدون الاستمرار في العمل عن بعد من منازلهم، والأرقام بذلك تشير إلى نجاح كبير.

لكن عندما نبحث في التفاصيل نكتشف أن معالجة الوثائق وتبادلها كان العمل الذي سار بنجاح في إطار العمل عن بعد، وهو عمليا المستوى الأبسط.

أما عندما  يستدعي الأمر مستوى أعلى من التعقيد، مثل العمل في إطار فريق أو استخدام أدوات تقنية معينة مثل برامج المونتاج والبث في قنوات التلفزيون والإذاعات، فإننا ننتبه إلى أن بلدا مثل فرنسا، هو غير متقدم بما فيه الكفاية لهذا النمط من العمل سواء على مستوى فعالية الاتصال أو أداء الأدوات الرقمية عن بعد عبر شبكة تعاني من اتصال ضعيف في أكثر الأحوال.

وحتى الشركات والمؤسسات سواء كانت  كبيرة أو صغيرة، غير مجهزة وغير مؤهلة لإدارة العمل عن بعد عندما يتجاوز الأمر عددا معينا من موظفيها، بما في ذلك المؤسسات التي تتمتع بأقسام خدمة معلوماتية، اقتصرت مهامها، حتى الآن، على إدارة الشبكة الخاصة بالمؤسسة ومعالجة الأعطال المختلفة. 

ولكن المشكلة الأهم تكمن في مستوى معرفة العاملين باستخدام الكومبيوتر والأدوات الرقمية. ذلك أن الجميع قد يستخدم، بصورة جيدة، معالج النصوص والبريد الإلكتروني وبرامج تصفح الإنترنت وبرمجيات شبكات التواصل الاجتماعي.

ولكن على مستوى المستخدم المبتدئ، وما أن نخرج عن إطار البرامج الأولية، ونريد من موظف ما أن يستخدم برامج أكثر تخصصا أو برامج لم يتعود عليها للاتصال وعقد الاجتماعات عبر الشبكة، على سبيل المثال، حتى نراه يقف حائرا، إن لم نقل عاجزا عن استخدام هذه الأدوات.

ذلك أن غياب عملية تعليمية حقيقية في المدارس على الأدوات الرقمية، جعل المستخدم العادي، في بلد متقدم مثل فرنسا، عاجزا عن إدراك واستيعاب منطق عمل الكومبيوتر والبرمجيات المختلفة، وهو الأمر الذي يؤدي لإصابته بالشلل أمام كل أداة رقمية جديدة.

هذا بالنسبة للاقتصاد. ويبقى الكثير في مجالات الصحة المجتمع والثقافة والفنون نعود إليها في الحلقة القادمة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.