تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

حصيلة الإنترنت ووباء كورونا ـ الصحة والمجتمع والثقافة (2)

سمعي
استخدام شبكة الإنترنت
استخدام شبكة الإنترنت (Pixabay)

دائما مع حصيلة أولية، سريعة وغير شاملة للإنترنت ووباء كورونا، وبعد الحديث عن الاقتصاد والشبكة الدولية كأداة للعمل عن بعد، ننتقل إلى القطاع الثاني من حيث اهتمام المعلقين في أجهزة الإعلام الرئيسية ونعني الصحة والانترنت.

إعلان

وهنا تبرز بعض المشاكل التي ينبه لها الأطباء والمختصون، وخصوصا ما يسمى بالتشخيص الذاتي عبر الشبكة، باستشارة مئات المواقع التي تصف أعراض الأمراض المختلفة.

ولكي تكون الأمور محددة فإن الاحصائيات تفيد بأن هناك 70 ألف عملية بحث على الإنترنت، في الدقيقة الواحدة، عن المواضيع المتعلقة بالصحة، ويجب الانتباه أن عمليات البحث هذه لا تقتصر على مرض كورونا، ذلك إن المصابين بأمراض أخرى أصبحوا لا يتجرؤون أو لا يستطيعون استشارة الأطباء بسبب الوباء، ويلجأون، بالتالي، إلى الشبكة.

الأطباء يحذرون بشدة من هذه الممارسة، نظرا لأنها تؤدي في أغلب الأحيان إلى تشخيصات خاطئة، وحتى إن لم يحاول المريض علاج نفسه وتناول بعض الأدوية دون وصفة طبيب، فإن اقتناعه بأنه مصاب بهذا المرض أو ذاك ينعكس سلبا على حالته النفسية.

أيضا هناك الإمكانية التي يوفرها الإنترنت لشراء مختلف أنواع الأدوية واستلامها عبر البريد، وهنا نصبح في منطقة الخطر الحقيقي، لأن هذه الأدوية لم يصفها طبيب، ولأنها قد لا تكون ملائمة لحالتنا الصحية، بل وعادة ما تكون مخالفة لمعايير انتاج الأدوية العالمية.

وتبقى في ميزان الإيجابيات بعض عمليات التشخيص عن بعد، ولكنها لا تصلح كظاهرة تحمل دلالات حقيقية، نظرا لقلة عددها، والملاحظ أن أطباء حالات الطوارئ استخدموا، دوما، التشخيص عبر الهاتف كوسيلة سريعة وناجعة من أجل تحديد الحالات العادية التي يمكن أن تظل في حجر صحي في المنازل والحالات الحرجة التي ينبغي نقلها إلى المستشفيات.

تبقى الجوانب التي كانت فيها الشبكة الدولية أداة ثمينة للغاية خلال الحجر الصحي، وأولها التواصل الاجتماعي، بالرغم من شروط العزل، بين أفراد العائلة الواحدة أو مع الأصدقاء، إذ استخدم الجميع وبصورة مكثفة كافة برمجيات الاتصال بالصوت والصورة للتواصل مع الأقارب والأصدقاء، وقضاء سهرات كاملة عن بعد عبر اتصالات متعددة، وكانت هذه الأدوات بالنسبة للبعض، وخصوصا المسنين المعزولين اجتماعيا، أداة أنقذت حياتهم.

أيضا لعبت الشبكة دورا حيويا بالنسبة للفنانين والموسيقيين الذي قدموا تجارب استثنائية بدءا من موسيقى الراب والروك وحتى أشهر عروض الأوبرا، وتمكنت فرق موسيقية كبيرة من تقديم عروض رائعة على الإنترنت، مع كل موسيقي في منزله.

تبقى الظاهرة العامة، والتي فضحها وباء كورونا، وتتعلق بغياب العدالة الرقمية، مع 13 مليون فرنسي يعانون من صعوبات لاستخدام الأدوات الرقمية أو مجرد الحصول عليها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.