تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

وباء كورونا يعيد الحياة إلى الكومبيوتر الشخصي

سمعي
أجهزة كومبيوتر في مكتب العمل
أجهزة كومبيوتر في مكتب العمل © (pixabay)

تحدثنا في هذه اليوميات سابقا عن أجهزة الكومبيوتر اللوحية، كمرحلة تالية للكومبيوتر المحمول، وحجم الخطوات الكبيرة التي قطعتها حتى أصبح أدائها قريبا لأداء أجهزة الكومبيوتر الشخصية، والكثيرون، ومنهم أنا شخصيا، استغنوا تماما عن الكومبيوتر الشخصي، في البداية لصالح الكومبيوتر المحمول، ثم استغنيت عن المحمول لصالح الكومبيوتر اللوحي. 

إعلان

بالنسبة لي، أحتاج لمتابعة الأخبار المقروءة والمسموعة والمرئية، والتجول على الشبكة الدولية، كما أحتاج للكتابة بشكل مريح وسريع، وتسجيل المواد الإذاعية التي أعدها والقيام بعملية المونتاج وإرسال الأصوات في نهاية الأمر.

وحتى خارج العمل، أحتاج، بصورة رئيسية، لقراءة بعض الكتب ومشاهدة الأفلام السينمائية وبعض المسلسلات التلفزيونية، وكل هذا متوفر عبر الشبكات المختلفة، والصورة على الإصدارة الأكبر لكومبيوتر آبل اللوحي واضحة ومريحة للرؤية.

وتوقعت، بالفعل، في هذه اليوميات اختفاء الكومبيوتر الشخصي تماما، بل والكومبيوتر المحمول أيضا، مع تقدم مستوى الكومبيوتر اللوحي، وما زلت أعتقد في ذلك، ولكن وباء كورونا غير بعض الشيء من توقيت توقعاتي، ويبدو أن الكومبيوتر الشخصي ما زال أمامه عدة سنوات، ذلك إن التفشي السريع لفيروس كورونا، مما أدى لحجر صحي قاسي، واضطرار الكثيرين للعمل من المنزل على مدى أسابيع طويلة، مستخدمين أدوات معلوماتية للعمل عن بعد، كشف حدود قدرات الكومبيوتر اللوحي بصيغته الحالية.

وتهافتت الشركات والأفراد في العالم على استخدام أجهزة الكمبيوتر الشخصية ما أعاد الزخم إلى هذه المنتجات بعدما طغت عليها تكنولوجيا الأجهزة المحمولة.

وكشفت أرقام نشرها معهدا "غارنر" و"إنترناشونال داتا كوربوريشن" أن عمليات تسليم أجهزة الكمبيوتر الشخصية والمحمولة المخصصة للعمل ازدادت في الربع الثاني من العام 2020، بنسبة 11.2٪، ما يعادل 72.3 مليون وحدة في تلك الفترة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي

وقال مسؤول البحوث في وحدة رصد الأجهزة المحمولة لدى "آي دي سي" جيتيش أوبراني إن "الطلب القوي بفعل العمل من المنزل والتعليم الإلكتروني تخطى التوقعات وأعاد أجهزة الكمبيوتر الشخصية إلى صلب المنتجات الاستهلاكية في مجال المعلوماتية"، ولكنه طرح سؤالا هاما عما إذا كان الطلب ومعدل الاستخدام المرتفع سيستمران خلال فترة الركود وفي عالم ما بعد الوباء مع إعادة فتح المدارس ومواقع العمل؟

وربما تتوقف الإجابة على هذا السؤال عما إذا كان الوباء سيؤدي إلى تغييرات جذرية في أسلوب العمل، وانتشار نمط العمل عن بعد في المرحلة التالية بحيث نحتاج في منازلنا لأجهزة تتمتع بالقدرة على تشغيل برامج كبيرة والتعامل مع أحجام كبيرة من المعطيات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.