تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

المعركة بين الكتاب الورقي والكتاب الإلكتروني مستمرة دائما

سمعي
الكتاب الإلكتروني
الكتاب الإلكتروني © (pixabay)

إحدى المواضيع التي تثير الجدل منذ سنوات طويلة ويعود المهتمون بها لطرحها على الطاولة بين فترة وأخرى تتعلق بالكتاب الإلكتروني، والجدل حاد ومستمر بين أنصار القراءة في كتاب ورقي وأنصار القراءة على الشاشة.

إعلان

أتذكر كاتبا فرنسيا شهيرا، كان قد نشر كتابا حول نهاية العالم عرض فيه لمجموعة من الكتب التي يحبها والتي صدرت منذ بداية القرن العشرين، وهو أمر لا يخص المعلوماتية أو الكومبيوتر أو الشبكة الدولية، ولكنه خصص مقدمة كتابه لشن هجوم عنيف ضد ما اعتبره الشر المطلق الذي يهدد عقولنا وعقول أطفالنا، وكان، بالتالي، يهددنا بنهاية العالم، والمسئول الرئيسي، في رأيه، هو ببساطة الكتاب الرقمي الذي يتم تحميله عبر الإنترنت. 

ما يجب قوله في البداية، هو أن عشاق القراءة ومن يتغزلون في الكتاب وما يحمله من متعة وفكر وثقافة، هم بالتأكيد على حق، ولكن عشاق القراءة يخوضون المعركة الخاطئة، ذلك إن أزمتهم الحقيقية تكمن في أن الجيل الجديد لا يقرأ، سواء في العالم الثالث أو في المجتمعات الصناعية المتقدمة، هذه هي الأزمة ... الشباب لا يقرأون الكتب سواء كانت ورقية أو رقمية، لا يذهبون إلى المكتبات لشراء الكتب، ولا يقومون بتحميلها على الإنترنت.

مصادر ثقافتهم الرئيسية هي ألبومات القصص المصورة، شبكات التواصل الاجتماعي وفي أفضل الأحوال الموسوعة الإلكترونية ويكيبديا.

وهذا الضجيج الذي يثيره عشاق الكتاب الورقي ضد الكتاب الرقمي يذكرني بالضجيج الذي ثار عندما اخترع «جوتينبرج» المطبعة في القرن التاسع عشر، عندما اعتبر البعض أن نهاية المخطوطات باليد تعني نهاية الحضارة، كما يذكرني بالضجيج الذي ثار في الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي عندما ظهر الكومبيوتر ومعالج النصوص، والبكائيات التي استمعنا إليها في المقارنة بين الكتابة بالقلم على الورق، والكتابة بواسطة الكومبيوتر، وقصائد الغزل في الحبر الذي ينهال على الورقة البيضاء بالأفكار والثقافة والذكاء، وانتهى الأمر لأن يدرك الجميع، أنه لا يوجد فرق كبير بين ما نكتبه بقلم الحبر الفاخر على الورق، وبين ما نكتبه على الكومبيوتر، المهم هو أن نقدم أفكارا حقيقية وجديدة وملهمة.

اليوم أيضا، نقول إن المهم هو أن نقرأ، سواء كان ذلك على الورق أو على الشاشة أو على أي سطح آخر. الأساسي هو الفكرة وما تحمله، وليس كيف نحصل عليها، وغالبا من يفتعلون الكثير من الضجيج حول الوسيلة ولا يتمتعون بصورة واضحة للهدف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.