تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل يريد بوتين السطو على بعض الشركات الأمريكية من أجل حفنة من الدولارات؟

سمعي
بوتين في العاصمة الروسية موسكو
بوتين في العاصمة الروسية موسكو © أ ف ب
3 دقائق

يتهم الأمريكيون الروس صراحة بأنهم وراء سلسلة الهجمات الأخيرة التي استهدفت شركات أمريكية بفيروس "الفدية" الذي يشل شبكات هذه الشركات، وللتذكير، يتعلق الأمر بفيروس يقوم بإيقاف أجهزة الكومبيوتر عن العمل، ومنع المستخدمين من الوصول إلى المعطيات اللازمة لعمل شركاتهم حتى يسددوا الفدية.

إعلان

شركة الأمن المعلوماتي "سيمانتك" كانت قد أعلنت أنها حددت ٣١ هدفاً على الأقل في الولايات المتحدة، بينها ثماني شركات على قائمة مجلة "فورتشن" لأكبر ٥٠٠ شركة، وحذرت الشركة الأمريكية من أن القراصنة الذين يقومون بهذه الهجمات يتمتعون بخبرة كبيرة وأنهم قادرون على إختراق أكثر الشبكات حماية وسرقة البيانات المحفوظة عليها.

أيضا مجموعة "أن سي سي" للأمن في بريطانيا، كانت قد أصدرت تحذيرا مشابها، ولكنها وجهت الاتهام، صراحة لاثنين من القراصنة الروس، وهما إيغور أوليغوفيتش وماكسيم فيكتوروفيتش ياكوبتس، سبق وأن تم اتهامهما في الولايات المتحدة بلعب دور رئيسي في المنظمة الروسية "إيفل كورب"، التي يعتبر الأمريكيون أنها قامت بقرصنة مصارف أمريكية وبريطانية.

البرنامج المستخدم هو "ويستد لوكر" ويؤكد المختصون في مكافحة القرصنة المعلوماتية أنه يأتي من المنظمة الروسية التي يؤكد الأمريكيون أنها مرتبطة بجهاز المخابرات الروسية، وأنها زرعت برامج خبيثة في أجهزة الكومبيوتر في عشرات الدول.

وهنا يأتي الجزء الذي يثير بعض التساؤلات، ذلك إننا نتحدث عن لائحة اتهام حقيقية تقول إن هدف سلسلة الهجمات هذه هو سرقة أكثر من ١٠٠ مليون دولار، وتعلق عن مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار لمن يساعد في القبض على ياكوبتس وإدانته، وهي أكبر مكافأة تقدم للقبض على مجرم معلوماتي.

ولكي نشرح أسباب التساؤلات، نعود للتذكير بطبيعة منظمات القرصنة المعلوماتية، حاليا، وخصوصا في بلدان مثل روسيا والصين، ذلك إن قصة القرصان المراهق الذي يقتحم الشبكات من غرفته في منزل العائلة، مستخدما الكومبيوتر الخاص، وهي القصة التي روتها أفلام السينما الأمريكية مرارا قبل عقدين من الزمن، عفا عنها الزمن.

اليوم هناك منظمات تتمتع ببنيات معقدة وتعمل كأي شركة عالمية، أو بالأحرى مثل فرق الجيوش، ذلك إنهم لا يسعون إلى سرقة بضع ملايين من الدولارات، وإنما تشن هذه الكيانات حربا إلكترونية شاملة للهيمنة على الثروات الحقيقية، أي المعلومات، وفي الجانب الآخر، الجانب الأمريكية هناك بنى رسمية ومعروفة تخوض الحرب ذاتها.

لذلك عندما يتحدث الأمريكيون عن منظمة "إيفل كورب" المرتبطة بالمخابرات الروسية والقادرة على اختراق الشبكات التي تتمتع بأقوى نظم الحماية في العالم لسرقة مائة مليون دولار، لا تتمتع هذه الرواية بمصداقية حقيقية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.