تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

رئيس الحكومة الفرنسية لا يستخدم التطبيق المعلوماتي لمكافحة كورونا

سمعي
رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستيكس لدى خروجه من الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه في باريس ( 28 سبتمبر 2020)
رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستيكس لدى خروجه من الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه في باريس ( 28 سبتمبر 2020) REUTERS - BENOIT TESSIER
3 دقائق

أثار رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستيكس ضجة كبيرة أثناء حديث تلفزيوني عندما سألته الصحفية عما إذا كان قد حمل تطبيق Stop covid على هاتفه، فأجابها بالنفي، واعتبر المراقبون أنه خلال ثلاثين ثانية قضى نهائيا على هذا التطبيق المعلوماتي الذي أثار الكثير من الجدل والضجة، وهو تطبيق يهدف، في نهاية الأمر، لاقتفاء أثر المصابين بفيروس كورونا ويقوم بتحذير من يقترب منهم.

إعلان

التطبيق يقوم على مبدأ قبول وموافقة مستخدمه، وقيامه بتحميله على هاتفه الذكي، وأن يقوم حامل الفيروس بالتصريح عن ذلك في إطار التطبيق، وأن يقبل الجميع تفعيل أداة تحديد المواقع الجغرافية، وتقنية الاتصال بلوتوث، وما أن يرصد التطبيق اقترابك من شخص يستخدم التطبيق حتى يتصل بهاتفه للحصول على المعلومة الخاصة بإصابته أو بعدم إصابته بالكورونا، ويرسل لك المركز التحذير بعد فترة زمنية، لتجنب أن تتمكن من تحديد هوية الشخص، ثم تقوم بالفحوصات اللازمة، ويتم بذلك منع انتشار الفيروس على نطاق أوسع.

ولكن ما يبدو أمرا مفيدا، ليس بهذه البساطة، ذلك إن استخدام تطبيق Stop covid يعني القبول، عزيزي المستمع، بأن يتم اقتفاء أثرك على مدى الأربع وعشرين ساعة يوميا ورصد تنقلاتك وأماكن تواجدك، وإذا كنت مصابا بالفيروس، فإن استخدام التطبيق يعني قبولك بالإعلان عن ذلك وأن يتم تسجيل حالتك المرضية في قاعدة بيانات، لم يتضح بعد طبيعة الجهة التي ستحتفظ بها وتستخدمها.

السلطات الفرنسية أكدت أن كافة هذه المعطيات ستحفظ دون أي مؤشر على هوية صاحبها، ولفترة محدودة، ولكن الضمانة الوحيدة هي هذا التعهد الذي، قد لا نشكك في مصداقية أصحابه، ولكن الأنظمة والتطبيقات تتطور مع الزمن، ويتغير المسؤولون عن إدارتها ومن يستثمرون المعلومات التي تقدمها.

فريق من الباحثين يحذر من إمكانية التعرف على الحالة الصحية لشخص بعينه سواء كان من المشاهير أو من المرشحين لوظيفة أو منصب ما، وذلك بوضع هاتف ذكي جديد لم يستخدم جانب هاتفه، ليتصل به ويجمع المعلومات المطلوبة، ويكفينا، بعد ذلك، أن نغلقه حتى تصل النتيجة إلى هذا الهاتف الذي لم يتصل تطبيق Stop covid عليه إلا بهاتف شخص وحيد.

ويطرح الرافضون لهذا التطبيق السؤال عن مدى فعاليته للتعرف على انتشار الفيروس، إذ ينبغي أن يقبل ٦٠٪ من الفرنسيين، على الأقل، باستخدامه للحصول على نتائج مجدية، وهو أمر مستحيل، خصوصا وأن ٢٥٪ من الفرنسيين لا يستخدمون، أصلا، هواتف ذكية.

باختصار هو تهديد للحرية الخاصة ولسرية الحياة الشخصية، ودون نتيجة واضحة أو فائدة محددة. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.