تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسا والسباق نحو عسكرة  الفضاء

سمعي
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
رويترز-أرشيف

لم تعد “حرب الفضاء” مجرد مصطلح يرتبط بالخيال العلمي والسينما، لكنه بات قريبا من الواقع بسبب الجهود التي بذلتها الصين وروسيا والولايات المتحدة الأميركية في السباق إلى عسكرة الفضاء. ويندرج ذلك خصوصا في سياق تجاذبات وصراعات السيطرة والنفوذ بين القوة الأميركية العظمى والتنين الصيني، والذي سيحتدم في السنوات القادمة إن لجهة الحروب التجارية أو المنافسة في البحر والهيمنة على الفضاء، وفِي الخلفية ثمة تخوف أميركي من مسار صيني نحو الغلبة والتفوق بحدود 2030-2035. 

إعلان

لا يمكن مقاربة المشهد العالمي المعاصر من دون الإحاطة بحجم التنافسية والسياسة الحمائية الجديدة في ظل تصدع العولمة بنسختها الليبرالية الفاقعة وبروز قوى اقتصادية واستراتيجية صاعدة وتبدل في موازين القوى بين الكبار. بعد نهاية الحرب الباردة ومرحلة الأحادية الأميركية، شهدنا التخبط في بلورة نظام متعدد الأقطاب وذلك في موازاة أزمة نقدية عالمية و صعود صيني وعودة روسية في العام 2008 حيث تزامنت الهزة في وول ستريت مع الألعاب الأولمبية في بكين والحرب في جورجيا.


وفِي الفترة الاخيرة احتدمت التنافسية الاستراتيجية بين الثلاثي الأميركي - الصيني ، وازداد تهميش القوى الأوروبية وبدا الاتحاد الاوروبي قطبا عالميا خاسرا  استنادا الى موازين القوى الدولية. وبينما لا تزال فكرة الجيش الأوروبي بحاجة لقوة دفع من المحرك الفرنسي - الألماني مع تعزيز القناعة الألمانية بحيويتها، كان من اللافت عشية العيد الوطني الفرنسي إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون  أمام حشد من العسكريين  في باريس عن قراره  " تطوير وتعزيز قدراتنا الفضائية، وسيتم تشكيل قيادة كبرى للفضاء في سبتمبر 2019" ضمن سلاح الجو الذي سيسمى "على المدى الطويل سلاح الجو والفضاء. وهكذا تسد باريس ثغرة أوروبية كبيرة في السياق الاستراتيجي وتعزز موقعها في عالم الفضاء حيث تعتبر  القوة الأساسية في الوكالة الفضائية الأوروبية التي أطلقت القمر الصناعي الشهير أريان. 


مع قرار ماكرون ترسخ فرنسا مركزها كقوة عسكرية كبرى اوروبيا وعالميا 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن