تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اختبار القوة في مضيق هرمز والخليج

سمعي
الصورة من رويترز

من الانتشار العسكري الإيراني والأميركي إلى هجمات على ناقلات نفط وإسقاط طائرات مسيرة، يتصاعد في الخليج التوتر الذي أعقب  انسحاب الولايات المتحدة في مايو 2018 من الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 وفرض عقوبات أميركية مجددا على طهران.

إعلان

ويوم الجمعة التاسع عشر من يوليو تفاقمت " حرب ناقلات النفط" مع احتجاز الحرس الثوري الإيراني لناقلة نفط بريطانية في المياه الإقليمية التابعة لسلطنة عمان في مضيق هرمز وذلك حسب الرواية البريطانية، واللافت أن مدمرة عسكرية بريطانية متواجدة في المضيق الاستراتيجي لم تتمكن من الحيلولة دون ذلك تفاديا للاشتباك العسكري ، وبعد روايات إيرانية متناقضة أقر رئيس البرلمان الإيراني الدكتور علي لاريجاني أن الاحتجاز كان رداً على " القرصنة البريطانية" وكانت البحرية الملكية احتجزت ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق تنفيذا لقرار الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات على النظام السوري ومنع تصدير المحروقات . ولا يعد مفاجئاً تصرف

الحرس الثوري الإيراني الذي أتى بعد يوم على تصريح للمرشد الأعلى علي خامنئي باتخاذ قرار الرد على احتجاز ناقلة النفط الإيرانية 
وفِي هذا الإطار  يبدو أنه بالقياس لحرب الناقلات السابقة بين ١٩٨٤ و١٩٨٨ أن البحرية الإيرانية خاصة البحرية التابعة للحرس الثوري أصبحت أكثر جهوزية لما يعتبره البعض شبيها بأعمال القرصنة في عرض الصومال . لكن الخطورة أن هذه الاعمال تعيد التركيز على الحيوية الاستراتيجية والتجارية لهذه المنطقة في عالم  اليوم، إذ  أن نسبة هامة من  حركة نقل صادرات النفط في العالم تمر عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب وخليج عمان وبحر العرب .

ويزداد التوتر لان ايران لم تستهدف فقط الناقلات البريطانية ، بل ان ناقلة جزائرية تعرضت ايضا لعملية احتجاز انتهت بعد اتصالات لكنها أكدت على الخطر المهدد لحرية الملاحة الدولية في هذا الشريان الحيوي. 

نشهد إذاً  اختبارا للقوة بين واشنطن وطهران، ويبدو ان هامش المناورة غير محدود عند أللاعب الإيراني المراهن على الارتباك الغربي وعلى عدم وجود قرار  حربي عند الرئيس دونالد ترامب .  وتكتفي واشنطن بنشر قوات في المملكة العربية السعودية لضمان ما تسميه ردعا اضافيا، وتخطط لتحالف دولي يضمن أمن الطرق البحرية والملاحة في الخليج.

في مواجهة خنق اقتصادها واستراتيجية أقصى الضغوط تسعى طهران من خلال المشاغبة تحت سقف معين تمرير رسائل من أجل تخفيف الضغط عليها وربما تحسين شروطها التفاوضية ، لكن لعبة حافة الهاوية يمكن أن تقود إلى الأسوأ اذا خرج الوضع عن السيطرة
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن