تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هدم منازل المقدسيين من بسام الشكعة إلى مدون سعودي

سمعي
الآليات العسكرية الإسرائيلية تهدم مبنى فلسطينيا في قرية صور باهر تقع على جانبي الجدار الإسرائيلي في القدس الشرقية والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل
رويترز

رحل بسام الشكعة رئيس بلدية نابلس الأسبق عن عمر يناهز التسعين، بعد أن عاش كأحد الرموز الكبرى للقضية الفلسطينية، وبعد أن تعرض عام ٨٠ لمحاولة اغتيال فاشلة، أدت إلى بتر ساقيه، ووجهت أصابع الاتهام فيها لإسرائيل، ليقول عندئذ "إن استطاعوا قطع أقدامي فلن يستطيعوا قطع نضالي"، وكان الشكعة قد انتخب رئيسا لبلدية نابلس عام ٧٦، وظل من المعارضين لاتفاقيات أوسلو، مما أدى لأن يعيش في منزله محاصرا بالقوات الإسرائيلية خلال خمس سنوات.

إعلان


وفي يوم رحيل الشكعة عن العالم، قامت إسرائيل بعملية هدم لأبنية فلسطينية، هي الأكبر منذ هدم حي المغاربة بعد احتلال القدس عام ٦٧، وشملت العديد من البنايات في بلدة صور باهر في ضواحي القدس الشرقية، بالرغم من أن هذه المباني كانت في المنطقة أ الواقعة تحت نفوذ السلطة الوطنية وأن أصحابها حصلوا على التصريحات اللازمة لعملية البناء.

وإذا كانت الحجة المعلنة هي اخلاء المنطقة المحيطة بالسور العازل لدواعي أمنية، فإن الكثيرين رأوا فيها خطوة جديدة لعزل القدس عن محيطها ومحاصرة المناطق الفلسطينية المحيطة بحيث تصبح غير قابلة للحياة، وذلك في إطار الرؤية الشهيرة بصفقة القرن.
ودائما في الوقت ذاته قام وفد من الاعلاميين العرب بزيارة إلى إسرائيل نظمتها السلطات الإسرائيلية، ومن بينهم المدون السعودي محمد سعود، وهو ليس بشخصية معروفة قامت بأي إنجاز خاص، ولكنه اشتهر بسبب فيديو، يظهر فيه بينما يطرده المقدسيون من ساحة المسجد الأقصى بالشتائم والبصق.

ما يقارب الخمسين عاما بين الاعتداء الذي استهدف الشكعة ومحاولة المدون السعودي لزيارة الأقصى، أصبح معها من الممكن لإسرائيل القيام بعملية الهدم منقطعة النظير هذه، دون أي مواقف أو تعليقات مؤثرة أو خاصة في أجهزة الإعلام العربية الكبرى أو من قبل كبار المسئولين في المنطقة.

وبصرف النظر عن الجانب الرمزي لتزامن هذه الأحداث، فإن السؤال مطروح حول الفارق بين هاتين اللحظتين في تاريخ المنطقة، وخمسة عقود من التجريف السياسي في كافة مجتمعاتها، اختفاء كافة المشاريع السياسية لصالح مشروع إسلامي لم ينجح في أن يكون بديلا ونقل المنطقة، عمليا، من قضية السلام العادل وعودة الفلسطينيين إلى أراضيهم لإقامة دولتهم المستقلة، إلى أن تصبح القضية هي الصراع مع إيران، حتى وإن كان ذلك يعني المرور عبر صفقة قرن.

صراع يشكل النفط والتجارة التحدي والجائزة الكبرى للمنتصر فيه، وبعد أن كانت قضايا المنطقة تحدد سعر برميل النفط، أصبح سعر برميل النفط هو الذي يحدد قضايا المنطقة.


 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن