تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

البيادق التركية على رقعة الشطرنج الإقليمية

سمعي
الرئيس التركي بالزي العسكري
الرئيس التركي بالزي العسكري رويترز

تراجع التوتر بين أنقرة وواشنطن على خلفية شراء الأخيرة الصواريخ الروسية «إس ــ 400» واعلان واشنطن رسمياً أنها لن تبيع مقاتلات «إف ــ 35» لأنقرة، وكانت هناك خشية تركية من ممارسة واشنطن المزيد من الضغوط مما يهدد بالمزيد من أضعاف الاقتصاد التركي. 

إعلان

لكن تحميل سيد البيت الأبيض المسؤولية لإدارة باراك اوباما التي لم تسمح ببيع الباتريوت لتركيا، وتريثه على عكس عادته في فرض عقوبات إضافية، ينم عن رغبة في عدم القطيعة مع تركيا، وذلك في حقبة المواجهة مع طهران ولضمان عدم ذهابها نحو المعسكر الروسي. وربما كانت واشنطن على يقين بان انقرة ربما تخطط لشراء طائرات "سو ــ ٥٧" وهذا سيشكّل انتصاراً للدبلوماسية الروسية تريد واشنطن إحباطه لانها تراقب عن كثب تطور العلاقة بين القيصر والسلطان مند قيام الرئيس رجب طيب أردوغان بالاعتذار من الرئيس فلاديمير بوتين عن إسقاط الطائرة المقاتلة الروسية في خريف  ٢٠١٥، وما لحقه من تطوّرات في العلاقة الروسية ــ التركية فقد ابتعدت أنقرة عن واشنطن بقدر ما اقتربت من موسكو، حتى وإن كان ذلك في البداية للضرورة التكتيكية التي يمكن أن تتحول إلى خيار استراتيجي في حال نهاية العلاقة مع الناتو، خاصة ان الساحة السورية كانت مختبراً لتقاطع المصالح والتنسيق بين موسكو وأنقرة من خلال مساري أستانة  وسوتشي أو عبر دروب أخرى . وفِي هذا السياق يبرز غموض حول الموقف الروسي من التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط واختبار القوة التركي مع أوروبا واليونان ومصر وقبرص.

بيد أن السيد رجب طيب اردوغان يحرك بيادق اخرى على الرقعة الإقليمية ويلوح بورقة غزو شرق الفرات في سوريا حيث توجد القوات الاميركية الى جانب قوات سوريا الديمقراطية تحت القيادة الكردية، وذلك تحت غطاء المدى الأمني الحيوي وقد سبق له من تل رفعت الى منبج وتل ابيض أن لوح مرارا بعمليات عسكرية لكن الممانعة الاميركية وعدم الحماس الروسي قطع دوما الطريق امام القوات التركية. وهذه المرة يحاول الرئيس التركي تجنب العقوبات الترامبية عبر السعي لإبراز حاجة واشنطن إلى قاعدة انجليريك الجوية والى حماية وجودها العسكري في سوريا وعدم التضحية بحلفائها الاكراد في سوريا

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.