تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الدبلوماسية الألمانية الحذرة حيال الملف الإيراني

سمعي
أنجيلا ميركل-
رويترز

تجد ألمانيا نفسها بين فكي كماشة التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة الاميركية حليفها الإستراتيجي الأول وإيران شريكها التجاري المهم. ويزداد حرج برلين بعد فشل المساعي الدبلوماسية والجدل حول تشكيل قوة حماية الملاحة في الخليج وعدم استبعاد سيناريو الاشتباك العسكري .

إعلان

وهذا الموقف الألماني المتمايز والمشاكس من ملف العلاقة مع طهران غير قادر  على إحداث اختراق إيجابي لدبلوماسية حذرة في زمن البلبلة السياسية في برلين التي تستعد لطي صفحة أنجيلا ميركل.

برز في الآونة الاخيرة عنادُ ألماني وعدم رغبة في مجاراة واشنطن إذ أشار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى أن بلاده لن تنضم إلى مهمة بحرية تقودها واشنطن في مضيق هرمز وأنها تريد تخفيف التوتر مع طهران. لكن ظهر بعض التباين في الموقف الرسمي الألماني حين أشارت وزيرة الدفاع إلى عدم اتخاذ قرار بعد بشأن طلب الولايات المتحدة رسمياً من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا المشاركة  في مهمة لتأمين المضيق الذي يمر منه نحو خمس إنتاج النفط العالمي.

ولا تخفي أوساط ألمانية خشيتها من نشوب حرب في الخليج والشرق الأوسط تأتي بتداعيات عالمية، لا يبدو كل ذلك كافيا ً لتبرير الموقف الألماني من دون الإحاطة بخلفية الصلات بين طهران وبرلين  ، إذ راهنت برلين تاريخياً على هذه العلاقة وزاد رهانها على توسيع الشراكة الاقتصادية منذ توقيع اتفاق ٢٠١٥ .

 يجدر التذكير بمحاولة البعض في ألمانيا وإيران التذكير بالانتماء المشترك للعرق الآري كمبرر لعلاقة مميزة . وفِي الفترة الاخيرة لفت النظر أن  بعض فئات اليمين المتطرف الالماني إستندت إلى هذه المقولات  . ولذلك كانت سياسة الشاه رضا الموالية لدول المحور خلال الحرب العالمية الثانية من الأسباب التي أدت إلى تعرض البلاد إلى الاحتلال من قبل الروس والبريطانيين. لكن ذلك لم يمنع ألمانيا الغربية لاحقاً من أن تكون على مدى عقود عدة، الدولة الرئيسية الداعمة لإيران، وشريكها التجاري الأول.

ولعبت المانياً الموحدة دورا كبيرا في إنجاز صفقة الاتفاق النووي. على الصعيد الاقتصادي راهنت ألمانيا  على تطوير العلاقة مع طهران بعد الاتفاق النووي، ولكن أخذ الرهان يتضاءل لأن السوق الإيرانية محدودة الحجم  (نحو 400 مليار دولار) وصعبة الاختراق بسبب سيطرة الدولة .

أما التجارة فبقيت محدودة وأخذت تقوضها عقوبات واشنطن حيث تشير غرفة التجارة الألمانية إلى أن صادرات ألمانيا إلى إيران لم تتجاوز 525 مليون دولار خلال الفترة بين ينًاير وأبريل 2019.



 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن