تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاتحاد الأوروبي وأزمة ليبيا

سمعي
اشتباكات في ليبيا
اشتباكات في ليبيا يوتوب أرشيف

في عز العطلة الصيفية لمختلف العواصم الأوربية كانت الأزمة الليبية المستعصية موضع اتصالات هاتفية ونشاطات دبلوماسية بين مختلف زعماء المنطقة لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الفرقاء المتصارعين على السلطة في ليبيا وتعبد الطريق لعودة لطاولة المفاوضات. وقد أثمرت هذه الجهود إلى وقف إطلاق نار بمناسبة عيد الأضحى تم اختراقه من عدة جهات.

إعلان

وقد ذهبت بعض الأوساط الأوروبية إلى اعتبار تداعيات هذه المستنقع الليبي على الفضاء الأوروبي بأنها أخطر وأعمق من الأزمة السورية أو اليمنية.  ومن تم حالة الطوارئ الدبلوماسية التي تعيشها بعض العواصم الأوروبية مثل باريس وروما وبرلين وتركيزها على ضرورة إيجاد حل في أسرع وقت لحالة الاقتتال الداخلي الذي تعيشها ليبيا بين فريقين ابتعد إيمانهما بالحل السياسي وأصبحا لا يباشران الخروج من النفق الليبي المظلم والدامي إلا عبر حل عسكري يحسم موازين القوى ويمنح الغلبة للأقوى عسكريا.  


و في انتظار الحل السياسي الذي يبدو أن الأمم المتحدة فشلت في الوصول إليه اذا ما نظرنا إلى حجم الانتقادات اللاذعة   التي أصبح مبعوثها الخاص إلى هذا الأزمة غسان سلامة يتلقاها من كلا الطرفين بزعامة فايز السراج و خلفية حفتر ،  ليبيا تحولت إلى منتج كوابيس للدبلوماسية الأوربية .   


على خلفية حالة الاقتتال الداخلي وفي غياب سلطة مركزية موحدة .. تنشط في ليبيا جماعات تستغل تجارة الاتجار بالبشر. فبؤساء أفريقيا والهاربين من حروب الشرق الأوسط وجدوا في لبيبا البوابة التي يمكن أن توصلهم إلى الفضاء الأوروبي. وتقول الإحصائيات الرسمية إن نزيف الهجرة السرية الذي ينهال على التراب الأوروبي منبعه الأساسي ليبيا.

من جهة أخرى سمحت الوضعية اللبية إلى تهافتت المجموعات الإرهابية عليها مستغلة حالة الفوضى والحرب التي تعيشها البلاد إلى انزلاقات أمنية غير مسبوقة. ليبيا تحولت إلى سوق مفتوحة للأسلحة والى مرتع للحركات الإرهابية كالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية والذي يسعى إلى إعادة تنظيم صفوفه وأصبحت تشكل تهديدا امنيا مباشرا على مصر المجاورة وعلى تونس وعلى الجزائر الملتهبة اجتماعيا. بالإضافة إلى أنها تحولت منطقة تنعش بالفوضى التي تحتضنها الإرهاب المستديم في منطقة الساحل والصحراء المحاذية.

لكل هذه الأسباب تجد الدبلوماسية الأوروبية نفسها مرغمة على إطلاق سباق ضد الزمن من أجل محاولة احتواء وضعية أمنية خطيرة قبل استفحالها إلى الأبد.  هذا السباق عنوانه الأساسي تنظيم حوار سياسي بين مختلف الفرقاء تكون مرجعتيه التفاهمات التي تم الاتفاق عليها في ابوظبي.     

ومن دون شك ستكون أزمة ليبيا وانعكاساتها الأمنية إلى جانب مواضيع أخرى حاضرة بقوة في الحوار السياسي الذي سيجريه الرئيس إيمانويل ماكرون مع نظيره الروسي في مدنية بركونسون المنتجع الصيفي للرئيس الفرنسي في التاسع عشر من هدا الشهر. كما سيتم مناقشة هده الأزمة خلال قمة الدول السبع المتعقدة في مدينة بياريتز نهاية هدا الشهر.


 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.