تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ماكرون ..جونسون ..نحو طلاق بدون اتفاق

سمعي
إيمانويل ماكرون وبوريس جونسون
إيمانويل ماكرون وبوريس جونسون (رويترز)

تعتبر الجولة التي يقوم بها حاليا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الفرصة الأخيرة لمحاولة إقناع دول الاتحاد الأوربي بالتفاوض من جديد حول تداعيات البريكسيت. فبعد لقائه المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، بوريس جونسون التقى إيمانويل ماكرون. الرئيس الفرنسي كان استبق هذه الزيارة بالإعلان أن مفاوضات جديدة حول الاتفاق الذي وقع مع تريزا ماي ليس خيار مطروحا.

إعلان

زيارة جونسون تأتي في وقت دخلت علاقات بريطانيا بالاتحاد الأوروبي في أيامها الحاسمة حيث بدأت بوادر طلاق بدون اتفاق تلوح في الأفق وترسم ملامح سيناريوهات كارثية بالنسبة لاقتصادات المنطقة وقد جاءت التسريبات التي نشرت في الصحافة الأوربية حول حجم الخسارات التي قد تتمخض عنها عملية طلاق بدون اتفاق لترسم هول التحديات التي تواجه القارة العجوز و هي تحاول فك الارتباط مع الجزيرة البريطانية المتمردة.

بوريس جونسون خليفة تريزا ماي في رئاسة الحكومة البريطانية يخاطب القيادة الأوروبية في بروكسيل بلغة التحدي والعجرفة. إما أن تقبلوا شروطي وإما ن أنفصل عنكم بدون اتفاق. شروط جونسون تطال التخلي عما سمي بشبكة الأمان في إيرلندا التي قد تحول دون عودة حدود صلبة بين الأيرلنديتين.

يراهن بوريس جونسون على الفزع الذي قد ينتاب دول الاتحاد الأوربي من تداعيات انفصال بدون اتفاق قد يدفع دول الاتحاد الأوربي إلى تقديم تنازلات ..رهان على شكل مناورة سياسة و إعلامية تستلهم من خليط من لعبة الشطرنج و البوكر الكذاب ...لان التساؤل المطروح بحدة في أروقة القرار الأوروبي .. كيف يعقل أن يقدم الاتحاد الأوروبي هدية ثمينة لبوريس جونسون في شكل تنازل محوري رفضه حتى اخر رمق لتريزا ماي تسبب في المحنة السياسة التي عاشتها وتوجت باستقالة استعراضية عبدت الطريق لمجيئ بوريس جونسون.

 بتشجيع علني من طرف الأمريكي دونالد ترامب و ضمني من طرف الروسي فلاديمير بوتين يلوح بوريس جونسون بشكل صارخ انه سيقود مغامرة الطلاق بدون اتفاق و من تم يبعث برسالة واضحة لباقي الأوربيين انه قادر على إحداث قطيعة قد تشكل ضربة موجعة لمصالحهم الحيوية وتزعزع اقتصاداتهم إلى دوجة إحداث موجة ركوض تنموي ... هذا الوضع يجعل من بوريس جونسن و مواقفه تهديدا حيويا على مستقبل العلاقات البريطانية الأوربية.

أمام هذا الوضع الخطير يراهن الأوروبيون على الديناميكية الداخلية للمشهد السياسي البريطاني التي تصر كما تقول استطلاعات الرأي على رفض جماهيري لخروج بريطاني بدون اتفاق. وقد تبنت هذه المعركة وإبعادها فعاليات داخل البرلمان البريطاني التي قد تفرض قيودا على هامش المناورة التي قد يتمتع بها بوريس جونسون ربما تفرض عليه الاستقالة أو انتخابات تشريعية مبكرة.

في فرنسا كما في ألمانيا هناك استعداد سياسي لموجهات هذه الاحتمالات. مع بصيص من الأمل أنه في أخر المطاف ستعلو حكمة العقلاء على تهور المغامرين. 


 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.