تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

قمة السبع في عالم مأزوم

سمعي
ماكرون في قمة g7
ماكرون في قمة g7 / رويترز

لم يكن ينقص أجواء قمة الدول الصناعية السبع الكبرى المنعقدة في بياريتس غرب فرنسا ،  إلا حرائق غابات الأمازون المسماة رئة العالم  ليزيد من درامية مشهد دولي مأزوم بالحروب التجارية وسباق التسلّح والحروب بالوكالة والعديد من الملفات الساخنة. 

إعلان

 يأمل الرئيس المستضيف إيمانويل ماكرون الديناميكي والحيوي أن يسجل اختراقاً بعد فشل القمتين السابقتين  مجموعة السبع في إيطاليا وكندا نتيجة العديد من عوامل التصدع في الموقفين الغربي والدولي والذي تعمق مع وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وسعيه لفرض أحادية أميركية وعدم مراعاة مصالح الحلفاء ومستلزمات النمو الاقتصادي . 


ما سيعقد مهمة ماكرون ان هذا العالم مأزوم بتراجع الاقتصاد والقيم الديمقراطية وتعزيز معسكر أمثال ترامب وبوتين وشين جين بينغ مع صعود البريطاني بوريس جونسون والإيطالي ماتيو سالفيني والبرازيلي  جائير بولسونارو.  ومع تصاعد الحرائق في الامازون وتباطؤ بولسونارو لانه في الحقيقة يريد مزيدا من المساحة الحرة للزراعة ولاستخراج المعادن ، والخشية من انعكاسات جحيم  غابات الامازون التي تؤمن عشرين بالمائة من أوكسجين  الارض تزدادالضغوط الأوروبية لتدفع  رئيس البرازيل اتخاذ قرار انخراط الجيش في اخماد الحرائق . 


هكذا عاد ملف التغيير المناخي والبيئة الى صدارة جدول اعمال السبع الكبار الى جانب الحروب التجارية مع تصعيد واشنطن ضد الصين وتلويحها برسوم على النبيذ الفرنسي ردا على احتمال فرض باريس رسوماً على مجموعات الانترنت العملاقة . والى جانب ذلك يعتبر الملف النووي الإيراني اختبارا للسبعة الكبار وللدور الفرنسي الوسيط. 


وقي هذا الإطار مقابل تسلح ماكرون بقمته مع بوتين ومجاراة الأوروبيين وكندا لوجهة نظره وتفهم مبادرته حول الملف النوري الإيراني ، يواجه ترامب ذلك  باستهزاء وتعال وبطرح اعادة روسيا الى مجموعة السبع دون التنسيق مع الأطراف الأوروبية .
بسبب  هذه المعطيات تبدو التوقعات ضئيلة  من هذا المنتدى الاستشاري الغربي الطابع لاننا في زمن الكسوف الاوروبي ومرحلة دونالد ترامب  وصعود الاوتواقراطيين وانعكاس  التهور والتخبط على عالم مأزوم وأكثر تعقيدا 
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.