تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

انطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية في تونس

سمعي
الصورة لمواطنين تونسيين-رويترز
إعداد : عادل اللطيفي
3 دقائق

بالإعلان يوم أمس عن القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية في تونس، انطلقت الحملة الانتخابية بالنسبة للتونسيين المقيمين في الخارج على أن تنطلق الحملة في الداخل يوم غد الاثنين. وبذلك تدخل المنافسة منعطفها الحاسم  بالرغم من أن الدعاية كانت قد بدأت قبل ذلك من خلال لقاءات إعلامية ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي لتكشف لنا عن طبيعة الخيارات المطروحة وعن طبيعة الرهانات بين مختف المترشحين.

إعلان

الواضح أن المعطى الأكثر جلبا للاهتمام في هذه الانتخابات التونسية هو كثرة عدد المترشحين. ولا يعود ذلك فقط إلى الحضور المهم للمستقلين بل خاصة إلى تشظي معروض العائلات السياسية الكبرى. فما يسمى بالعائلة الوطنية الدستورية وعلى رأسها حزب نداء تونس وما خرج عنه تتقدم على الأقل بسبعة مترشحين. كما تتقدم العائلة اليسارية الراديكالية بدورها إلى هذه الانتخابات مشتتة بين ثلاثة مترشحين. وعلى غير العادة، مسّ التشظي أيضا الحركة الإسلامية ممثلة في حزب حركة النهضة. فهي تتقدم بمترشح رسمي عنها بالإضافة إلى مترشحين كانا قد استقالا منها. نضيف إلى ذلك بعض المترشحين الشعبويين سواء باسم الثورة، مثل الرئيس السابق المنصف المزوقي، أو باسم الفقراء مثل السيد نبيل القروي الذي تم إيقافه.

وإلى حد ما يعكس الجو الانتخابي الحالي طبيعة الرهانات المطروحة. فهو متوتر إلى حد ما إعلاميا وقضائيا. على المستوى الإعلامي تشهد تونس نوعا من الاصطفاف الانتخابي على مستوى الإعلام الخاص في ظل غياب الإعلام العمومي الذي خير انتظار الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية. أما على المستوى القضائي، وبالرغم من الشبهات التي تحوم حول المترشح نبيل القروي فإن إيقافه قبيل الحملة الانتخابية يثير عديد الأسئلة خاصة وأن القضية منشورة منذ سنة 2016. فشبهات استعمال مرافق الدولة لأغراض انتخابية من طرف حزبي السلطة، "النهضة" و"تحيا تونس" بقيادة رئس الحكومة يوسف الشاهد، أصبحت متداولة بكثرة في الشارع التونسي.
في جانب ما، يعكس هذا المشهد طبيعة الرهانات السياسية المطروحة اليوم في تونس. فمنذ انتخابات سنة 2011 والحياة السياسية محكومة بإشكالية الحكم والسلطة أكثر منها بعقلية الإصلاح في الشأن العام. ولذلك تتم التحالفات عبر الأشخاص ومن أجل الحكم وليس عبر البرامج. فعديد المترشحين يطرحون نفس الرؤية ونفس الحلول في بعض الأحيان ولكن يرفضون أي تنازل لصالح مرشح وحيد في ظل تضخم الأنا.

ولكن مهما كان الأمر، فإن مختلف هذه النقائص ربما تعد ضرورية لمراكمة التجربة الديمقراطية والبناء على نقائصها من أجل استقرار ديمقراطي في تونس قد يأخذ وقتا ليتحقق.   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.