تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تداعيات هجوم أرامكو الاقتصادية والسياسية

سمعي
الدخان بعد قصف مصنع أرامكو في بقيق
الدخان بعد قصف مصنع أرامكو في بقيق - رويترز

استهدف الهجوم الذي تعرضت له منشآت أرامكو في الاسبوع الماضي، المملكة العربية السعودية كما الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. ومما لا شك فيه أننا أمام فصل جديد من لعبة الأمم في الخليج والشرق الأوسط.  لكن ما بعد حدث 14 سبتمبر لن يكون كما قبله بالنسبة لتداعياته على المخاض الدائر في المنطقة منذ 2011 ومستقبل الإقليم أسوة بحدث الحادي عشر من سبتمبر الذي تتفاعل آثاره العالمية حتى اليوم.

إعلان

تندرج عملية أرامكو في سياق خطة إيران للرد على إستراتيجية أقصى الضغوط الأميركية منذ مايو الماضي. تمثلت هذه الخطة باستهداف ميناء الفجيرة وخليج عمان وإسقاط الطائرة الأميركية المسيرة وحرب الناقلات وتحريك الأذرع الإقليمية. لكن في المقابل تبدو الرياض معزولة خاصة أنه يصعب الإحاطة بالموقف الأميركي ورد الفعل المتوقع مع استمرار المأزق بين التفاوض المستحيل والحرب المستحيلة.

تستخف طهران عملياً بمنطق سياسة العقوبات وتواصل التصعيد تحت سقف معين وتتمسك بزمام المبادرة نتيجة عدم رد واشنطن على إسقاط الطائرة المسيرة ومساومة لندن على خطف الناقلة البريطانية إلى جانب الوساطة الفرنسية والموقفين الروسي والصيني المتفهمين لها. لذلك تسعى طهران عبر الضربات العسكرية المدروسة بشكل مباشر أو عبر وكلائها، إلى استفراد الدول العربية في الخليج والتركيز على المملكة العربية السعودية، ودورها القيادي في سوق الطاقة وإنتاجها. وعلى ما يبدو لا تبالي إيران بزيادة منسوب التوتر ربما لإيجاد مخرج ولو محدود من أزمة اقتصادية تتفاقم في الداخل الإيراني. وبما أن هجوم 14 سبتمبر يُعتبرُ اعتداء على الاقتصاد العالمي لا سابقة له، وإزاء عدم تحبيذ العمل العسكري من قبل الرئيس ترامب بالذات، ركزت الرياض على أن المسألة تعني المجتمع الدولي في المقام الأول خاصة أن واشنطن ستحول الأمر إلى مجلس الأمن الدولي منتهزة مناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن على الأرجح ستلجأ موسكو وبكين لتذويب أي قرار أممي وإفراغه من مضمونه وكل ذلك سيزيد من تداعي الهيبة الأميركية. ولذا يبقى موضوع الرد مدرجاً على جدول أعمال البنتاغون لأن ترك التعرض للاقتصاد العالمي من دون عقاب سيكون سابقة سيئة وضربة إضافية لنفوذ واشنطن.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.