تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاختراق الروسي في الخليج

سمعي
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين / رويترز

طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل توجهه إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، فكرة تأسيس منظمة للتعاون الأمني في الخليج تشمل روسيا والصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إضافة إلى الدول المطلة على الخليج وهدفها تخفيف حدة التوتر وضبط مسائل أمن الملاحة وحريتها.

إعلان

هكذا انطلاقاً من الاختراق على الساحة السورية تطمح روسيا للعب دور القوة الدولية النافذة ومنافسة الولايات المتحدة التي هيمنت على المنطقة بشكل أو بآخر منذ سبعينيات  القرن الماضي.


تأتي الزيارة الروسية إلى الرياض على ضوء تطور العلاقات الثنائية منذ 2014 عبر التنسيق في سوق النفط وتنظيم الاختلاف حول سوريا والتشاور المنتظم خاصة بعد زيارة العاهل السعودي إلى موسكو.

ومما لا شك فيه أن التلويح الأميركي بالانسحاب من الشرق الأوسط والخليج ونهج إدارة باراك أوباما المنفتح على إيران دفعا بالرياض وأبوظبي للتسريع في تنويع علاقاتهما الخارجية وعدم الاعتماد الحصري على الصلة مع واشنطن. بالنسبة للعربية السعودية أخذ التساؤل يزداد حول صلاحية " اتفاق كوينسي" الذي أبرم في العام 1945 وتم تجديده في العام 2005 حيث تتملص واشنطن من التزاماتها الأمنية مع تكرار مسؤوليها نغمة عدم الاستعداد لحماية المملكة، وأخيراً أدى  الهجوم على شركة "أرامكو" السعودية والموقف الاميركي منه إلى خلط الأوراق وعلى الأرجح أن ذلك سيتيح لروسيا فرصاً لتعزيز حضورها على المسرح الإقليمي نتيجة التوتر في الخليج أو على صعيد سوق الطاقة.
 
تندرج المقاربة الروسية للعلاقة مع الرياض وأبوظبي في سياق نهج تكتيكي جديد نسبياً يقضي بإبعاد حلفاء واشنطن التاريخيّين عنها. وأبرز مثل على ذلك، تركيا.  لكن  لن تسلم واشنطن بسهولة خسارة موقعها المهيمن بالرغم من متاعبها الحالية، فهذه المنطقة تشكل 51 بالمائة من مبيعات سلاحها  العالمية  عدا المنافع الأخرى المتنوعة.

لذا سيتوقف مشروع البديل الروسي  على تطور نزاعات الإقليم والتموضع الروسي منها ومسارات مواقف القوى الفاعلة على مسرح " الفوضى التدميرية" وتفتيش كل طرف دولي على مزيد من المكاسب في منطقة يتم التنافس على ثرواتها وموقعها الإستراتيجي.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.